نشرت "كتائب الشهيد عز الدين القسام" الجناح العسكري لحركة "حماس" مقطع فيديو لأسيرين إسرائيليين أكد فيه تعرضهما لقصف إسرائيلي، مطالبان بالإفراج عنهما.
وفي الفيديو الذي نشرته الكتائب عبر "تيليغرام" يظهر أحد الأسيرين في المقطع وهو يقول: "خرجنا للحظة للتنفس في الهواء الطلق ورؤية السماء والنجوم.. الجيش الإسرائيلي قرر قصفنا وأصاب المبنى الذي كنت أتواجد فيه".
وأضاف: "نجونا من الموت فقط خدوش، وبفضل مقاتلي حماس الذين خاطروا بأنفسهم وأخرجونا وأعادونا إلى داخل الأنفاق كل ذلك من أجلكم يا حكومة إسرائيل".
وأردف: "أنا مرة أخرى أعود إلى عمق 30 مترا في بطن الأرض في صندوق من الخرسانة، بلا ضوء شمس بلا شي وبدون أمل أن أعود إلى بيتي أو رؤية أبنائي وعائلتي".
وطالب الأسير الإسرائيليين "بالتوحد والمحاربة من أجلهم بكل ما هو ضروري للضغط على الحكومة والتأثير على رئيس الحكومة لإعادتهم للمنازل"، مشددًا على أنهم يموتون في غزة.
بينما قال الأسير الآخر في المقطع ذاته: "أعيدونا إلى البيت".
وأضاف: "لا تصدقوا ما تخبركم به الدولة، فهم يخبرونكم أنهم يضغطون على حماس، وهذه نتيجة هذا الضغط"، في إشارة لاستهدافهم وتعرضهم لإصابات.
وتابع: "من فضلكم، امنحوا الأسرى العائدين فرصة للحديث"(عما عاشوه في غزة جراء الإبادة الإسرائيلية)".
وفي جزء آخر من الفيديو، قال الأسير الذي تحدث في البداية، موجها كلامه لأحد الأسرى المحررين (لم يذكر اسمه): "كنت معنا هنا، وعشت التجربة بالكامل، وتعلم ما كنا نمر به".
وأضاف: "تتذكر عندما عدت إلى بيتك، كنا هياكل عظمية، والآن فقط بدأت عافيتنا تعود، لكن الحكومة تعيدنا إلى الوراء، إلى الوضع السابق".
وفي نهاية الفيديو، كتبت كتائب القسام رسالة نصية تقول: "لن يعودوا في صفقة"، في إشارة إلى أن مصير هؤلاء الأسرى لن يكون ضمن أي صفقة تبادل.
يأتي ذلك غداة تأكيد الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة أن نصف الأسرى الإسرائيليين الأحياء يتواجدون حاليًا في مناطق في قطاع غزة طلب جيش الاحتلال من السكان إخلاءها مؤخرًا.
وأوضح أبو عبيدة، في تغريدات نشرها عبر قناته على "تلجرام"، أن كتائب القسام "قررت عدم نقل هؤلاء الأسرى من تلك المناطق وإبقاءهم ضمن إجراءات تأمين مشددة لكنها محفوفة بالمخاطر الشديدة على حياتهم".
وشدد على أن القرار يأتي ردًا على التصعيد العدواني الأخير من الاحتلال، قائلا "إن الفرصة ما زالت قائمة أمام الاحتلال إذا كان جادًا في الحفاظ على حياة أسراه من خلال التفاوض".
وأطلقت "كتائب القسام" سراح عشرات الأسرى الإسرائيليين مقابل مئات الأسرى الفلسطينيين خلال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي واستمرت 42 يومًا.
وتنصلت "إسرائيل" من استكمال الاتفاق ورفضت الانتقال للمرحلة الثانية والثالثة منه حسب بنود الاتفاق الموقع برعاية الوسيطين المصري والقطري، بينما ما تزال "القسام" تحتفظ بنحو 60 أسيرًا إسرائيليًا.
