web site counter

مقطع فيديو يكذب ادعاءات الاحتلال حول جريمة اغتيال عمال الإغاثة برفح

واشنطن - صفا

كشف مقطع مصور في هاتف محمول يعود لمسعف عثر على جثته قي مقبرة جماعية تضم جثث 15 شهيدًا من عمال الإغاثة الذين اغتالتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي في 23مارس الماضي بمدينة رفح جنوبي قطاع غزة، كذب ادعاءات الاحتلال بأنه لم يهاجم مركبات الإسعاف عشوائيا، ولم يتعرف عليها لأنها كانت دون إضاءة أو إشارات طوارئ.

وأظهر الفيديو المصور الذي نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، وبشكل واضح، أن مركبات الإسعاف والإطفاء، التي كان يستقلها المسعفون وطواقم الدفاع المدني، كانت مُعلّمة بوضوح، وأضواء الطوارئ كانت مضاءة، أثناء تعرضهم لإطلاق النار من قبل قوات الاحتلال.

وأوضحت "نيويورك تايمز" أن الفيديو، الذي تسلمته من دبلوماسي رفيع في الأمم المتحدة، يُظهر بوضوح مركبات الإسعاف وشاحنة إطفاء كانت تقلّ 14 من عناصر الإسعاف والدفاع المدني، ومصابيح الطوارئ في تلك المركبات كانت تعمل لحظة تعرضها لإطلاق النار، ما يُكذّب الادعاءات الإسرائيلية بأن المركبات كانت "تتحرك بشكل مريب"، دون إضاءة أو إشارات تحذيرية.

وأكدت "نيويورك تايمز" أنها تحققت من توقيت وموقع تصوير الفيديو، الذي سُمع فيه صوت أحد المسعفين وهو يردد الشهادة أثناء إطلاق النار.

وقال مسؤولون من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في مؤتمر صحفي عقد يوم الجمعة في الأمم المتحدة وأداره الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، إنهم قدموا التسجيل الذي تبلغ مدته سبع دقائق تقريبًا والذي حصلت عليه صحيفة "نيويورك تايمز" إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

مزاعم الاحتلال

وكان جيش الاحتلال قد نفى استهداف تلك الطواقم الطبية والإغاثية، حيث صرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، نداف شوشاني، في وقت سابق من هذا الأسبوع، بأن "القوات الإسرائيلية لم تهاجم سيارة إسعاف عشوائيًا، بل تم رصد عدة سيارات تتقدم بشكل مثير للريبة دون مصابيح أمامية أو إشارات طوارئ باتجاه القوات الإسرائيلية، مما دفعها لإطلاق النار".

وزعم شوشاني في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن تسعة من الطواقم كانوا مسلحين.

إلا أن المقطع المصور جاء ليدحض تلك الرواية الكاذبة، ولم ترد "إسرائيل" فورًا على طلب التعليق على الفيديو.

اللحظات الأخيرة

ولفتت إلى أن الفيديو صُوّر من الجزء الأمامي الداخلي لمركبة متحركة، وأظهر قافلة من سيارات الإسعاف وسيارة إطفاء، تحمل علامات واضحة، مع مصابيح أمامية وأضواء وامضة مضاءة، تسير جنوبًا على طريق شمال رفح في الصباح الباكر، ويمكن رؤية أول خيوط الشمس.

وتابعت أن الموكب توقف عندما صادف سيارة إسعاف كانت أُرسلت سابقًا لإسعاف المدنيين الجرحى وتعرضت لهجوم، وتوقف موكب سيارات الإنقاذ إلى جانب الطريق.

ويظهر المقطع رجال الإنقاذ، اثنان منهم على الأقل يرتديان الزي الرسمي يخرجون من شاحنة إطفاء وسيارة إسعاف تحمل شعار الهلال الأحمر ويقتربون من سيارة الإسعاف التي خرجت عن مسارها إلى أحد الجوانب، قبل أن يبدأ سماع أصوات إطلاق وابل كثيف من النيران.

ويظهر في الفيديو صوت إطلاق نار كثيف يستهدف الموكب، وقبل أن تختفي الصورة، استمر الصوت لخمس دقائق دون أن يتوقف إطلاق النار، وظهر صوت أحد الشهداء وهو يقول إن هناك جنود إسرائيليين موجودين.

كما سُمع في الفيديو صوت المسعف وهو يُصوّر وهو يردد الشهادة مرارًا وتكرارًا، في الخلفية، يُسمع ضجيجٌ من أصوات عمال الإغاثة والجنود وهم يصرخون بأوامر باللغة العبرية.

استهداف عن قرب

من جانبها قالت المتحدثة باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، نبال فرسخ، في مقابلة من مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، إن المسعف الذي صوّر الفيديو عُثر عليه لاحقًا مصابًا برصاصة في رأسه في المقبرة الجماعية.

ولم يُكشف عن اسمه بعد نظرًا لقلق أقاربه المقيمين في غزة من الرد الإسرائيلي، وفقًا للدبلوماسية الأممية.

وفي المؤتمر الصحفي الذي عقد في مقر الأمم المتحدة، قال رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الدكتور يونس الخطيب، ونائبه مروان الجيلاني للصحفيين إن الأدلة التي جمعتها الجمعية - بما في ذلك الفيديو والصوت من الحلقة، والفحص الجنائي للجثث - تتناقض مع الرواية الإسرائيلية للأحداث.

ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك