اعتبرت "حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين"، يوم الخميس، أن العدوان الإسرائيلي على سوريا انعكاس هو انعكاس لحرب التهجير والإبادة التي يشنها العدو ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، مؤكدًا أن ذلك يستدعي من قوى الأمة توحيد الصفوف لمواجهة الاحتلال.
وقالت الحركة في تصريح صحفي اطلعت عليه وكالة "صفا": "أقدمت قوات العدو الصهيوني على التوغل داخل الأراضي السورية في ريف درعا الغربي، مرتكبة جريمة جديدة بحق المدنيين، حيث أطلقت النار باتجاه الأهالي، ما أسفر عن ارتقاء عدد من الشهداء ووقوع عدد من الإصابات".
وأضافت "لم يكتفِ العدو بذلك، بل قام بمداهمة البيوت والمزارع، ناشراً الخراب والرعب بين السكان الأبرياء".
وأردفت الحركة "في مشهد يعكس أقصى درجات الوقاحة، أصدرت قوات الاحتلال بيانات تصور فيها نفسها كضحية، مدعيةً تعرضها لإطلاق نار داخل الأراضي السورية، وكأنها ليست القوة المعتدية المتوغلة، في محاولة بائسة لتبرير جرائمها المتواصلة".
وتابعت "في تصعيد إجرامي آخر، شنت طائرات العدو سلسلة من الغارات على مدن دمشق وحماة وحمص، ضاربةً بعرض الحائط كل القوانين والمواثيق الدولية".
وتوجهت حركة الجهاد "بتحية إجلال وإكبار إلى أهالي ريف درعا الأبطال الذين هبوا للدفاع عن أرضهم وكرامتهم في فزعة مشهودة، ليؤكدوا أن هذا العدوان لن يمر دون مقاومة، وأن الشعب السوري كما هو حال كل شعوب الأمة، لن يقبل بالاستسلام أمام هذا الاحتلال الغاشم".
وأوضحت أن "العدوان الصهيوني المتواصل بحق الشعب السوري الأبي هو انعكاس لحرب التهجير والإبادة التي يشنها العدو ضد الشعب الفلسطيني في الضفة المحتلة وقطاع غزة، حيث القتل والاقتحامات وهدم المنازل ومصادرة الأراضي، وهو الإجرام ذاته الذي يمارسه العدوان في لبنان واليمن، في اعتداء مستمر على شعوب الأمة العربية والإسلامية".
وشددت الحركة على أن "هذا العدوان الممنهج يستدعي من جميع القوى الحية في أمتنا توحيد الصفوف وتكثيف الجهود لمواجهة هذا العدو والتصدي لغطرسته، بمختلف الوسائل المشروعة".
يذكر أن 9 سوريين استشهدوا وأُصيب آخرون، فجر يوم الخميس، جراء العدوان الإسرائيلي على حرش سد الجبيلية، الواقع بين مدينة نوى، وبلدة تسيل، غربي درعا جنوبي البلاد.
وأفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) نقلًا عن محافظة درعا، باستشهاد 9 مدنيين، وإصابة آخرين كحصيلة أولية، إثر قصف الاحتلال الإسرائيلي حرش سد الجبيلية.
وأشارت إلى أن هناك استنفارًا، وغضبًا شعبيًا كبيرًا بعد هذه المجزرة، وخصوصا في ظل توغل قوات الاحتلال لأول مرة إلى هذا العمق.
