web site counter

سلوى علوان.. قلب أمٍ تفتحت جراحه مع تكبيرات العيد

غزة - مدلين خلة - صفا

على شاشة هاتفها المحمول تحتضن قبلة من صغيريها اللذان لا تجمعها بهما سوى قليل من الذكريات وبعض الصور التي حظيت بها قبل أن يبدد الاحتلال دفء العائلة ويُبقى سلوى علوان وحيدة دون عائلتها تبكي فراقهم.

ذكريات لسعت قلب الأم؛ فصوت تكبيرات العيد أعاد ذاكرتها لتلك الأعياد التي كانت تعيشها وابنيها سعيدين في كنف زوجها، وتستذكر ليلة العيد وشراء الحلوى واحتضان صغيريها للملابس الجديدة في استعداد منهما لاستقبال العيد.

تقول سلوى لوكالة صفا: "كنت كل عيد بمثل هذا الوقت أجهز صهيب وعلي للذهاب لأداء صلاة العيد، كانا يرددان التكبيرات مع المسجد في فرحة لا توصف".

وتضيف:"كل وقتي دون طفلاي وزوجي تعبر مأساة تقضم روحي ولكن اليوم الألم مختلف؛ فمثل هذه اللحظات تكون ذكرياتها محفورة بالذاكرة".

وتتابع: "كان يوم العيد مختلف، كان صهيب وعلي يسهرون لوقت متأخر ليلا يساعدونني في تحضير الضيافة وتجهيز المنزل لاستقبال المهنئين، ثم بعد ذلك يحتضن كل منهم ملابسه ويبقيها بجانبه فرحا بها".

وتوضح الأم: "أصعب لحظة مرت على ذاكرتي حين صدحت تكبيرات العيد، حيث كان صغيراي ووالدهما بمجرد الاستيقاظ فجرا يبدأون بالترديد معها مع احتضاني وتقبيلي معبرين عن سعادتهم كون التكبير إشعار بدخول العيد".

وتضيف: "ما في عيد وأولادي مش معي، كل شيء تغير ؛ فالفرحة راحت واستحل الحزن منزلنا".

وتردف: "كان صغيراي يذهبون ووالدهم لأداء صلاة العيد في ساحة المسجد القريب من بيتنا ثم يذهبون ليعايدوا جدهم وجدتهم وفورا يأتون نحوي ركضا ويغنموا عيديتهم".

وتقول: "لا يمكن أن يكون اليوم كما الأعياد السابقة فغياب صهيب وعلي ووالدهم أفقدني اي فرحة قد تتسلل لقلبي، لقد كانوا فرحتي في هذا العالم الموحش".

وتعتزم الأم وفي أول أيام العيد زيارة عائلتها في مسكنهم الجديد، "اليوم رح ازورهم واجري على قبرهم وأخبرهم بكم الوجع الذي أصاب قلبي بفقدانهم".

واغتالت طائرات الاحتلال صهيب وعلي ووالدهم في قصف لمنزل عائلة رضوان بجباليا البلد مرتكبا مجزرة راح ضحيتها ما يزيد عن 30شهيدا، عدا عن العالقين تحت الأنقاض ولم تستطع طواقم الدفاع المدني انتشالهم حتى اليوم.

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك