صادق الكنيست الاسرائيلي صباح اليوم الخميس على قانون تعيين القضاة بأغلبية 67 صوت ومعارضة صوت واحد ، وذلك بعد انسحاب كافة اعضاء المعارضة من الجلسة احتجاجاً على القانون.
وذكرت القناة "12" العبرية ان القانون يمنح الإئتلاف الحكومي القدرة على إفشال او تعيين قضاة للمحكمة العليا الاسرائيلية عبر تغيير في تركيبة اللجنة المسئولة عن تعيينات كبار القضاة ، حيث كان القانون السابق ينص على ضرورة وجود 7 مؤيدين للتعيين من أصل 9 أعضاء اللجنة ، بينما ينص القانون الجديد على وجود 5 مؤيدين فقط للتعيين ، الامر الذي يمنح الإئتلاف الحكومي القدرة على التحكم في تعيينات قضاة المحكمة العليا.
بينما هاجم معارضو القانون من المعارضة وغيرها المصادقة على القانون الذي يؤسس لمرحلة استحواذ الحزب الحاكم على سلطة القضاء ، وهي خطوة سعى لها الائتلاف الحكومي منذ ما قبل هجوم السابع من أكتوبر.
وجاء على لسان رئيس جهاز الموساد الاسبق "تمير فاردو" ان الكيان يقوم بخطوات ثابتة نحو التدمير الذاتي عبر السعي لتغيير أساليب الحكمي ضمن استحواذ الإئتلاف الحاكم على السلطة القضائية.
وقال " اسرائيل تقاتل على 8 جبهات ، ففي الوقت الذي تخلو منها 7 جبهات من أي هدف حربي ، تهدف الجبهة الثامنة وهي الجبهة الداخلية التدمير الذاتي وتغيير أساليب الحكم".
وأضاف قائلاً " التهديد الاكبر الذي تواجهه اسرائيل اليوم ليس ايران ، ولكنه تهديد داخلي ، فسعي نتنياهو للتعديلات القضائية كانت ضمن الأسباب التي ادت لوقوع هجوم السابع من اكتوبر ، لقد اختار نتنياهو تفيكيك النظام القضائي الذي شكّل الحماية لنا منذ 77 عام".
أما القاضي "الياكين روبينشتاين" الذي شغل منصب نائب رئيس المحكمة العليا سابقاً فقال خلال كلمة له في مؤتمر " مئير داغان" للأمن والاستراتيجيا أن المصادقة على قانون تغيير تركيبة لجنة تعيين القضاة شكّل ضربة مميتة ، وسكيناً في قلب الديمقراطية الاسرائيلية.
وأضاف " المصادقة على القانون عبارة عن سكين في قلب الأمة الاسرائيلية والديمقراطية برمتها ، وعبارة عن تعامي للوضع القاسي الذي نعيشه ، فالحرب مستمرة ، والأسرى في الأنفاق وفي كوكب آخر ، هذا يوم عصيب وضرر لا يمكن تحمل نتائجه".
