أدانت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، حصار واستهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لأربع مركبات إسعاف تابعة لها، وعشرة عناصر من طواقمها أثناء تأديتهم لمهامهم الإنسانية بعد قصف الاحتلال فجر أمس، منطقة الحشاشين في رفح جنوبي قطاع غزة.
وقالت الجمعية في تصريح صحفي وصل وكالة "صفا"، يوم الإثنين، إن الاتصال فقد بشكل كامل مع الطاقم، ولا يزال مصيرهم مجهولاً منذ حوالي 30 ساعة.
وأعربت عن قلقها بشأن سلامة طواقمها، محملة سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن مصيرهم، حيث رفضت كل محاولات التنسيق عبر المنظمات الدولية لوصول فريق الإنقاذ إلى المكان.
وأضافت: "كانت مركبة إسعاف متوجهة إلى منطقة الحشاشين لنقل عدد من الجرحى والمصابين، تعرضت لإطلاق نار كثيف من قبل قوات الاحتلال، ما أدى إلى إصابة طاقمها، الأمر الذي استدعى إرسال ثلاث مركبات إسعاف أخرى إلى المكان لإخلاء الجرحى، بمن فيهم طواقمنا المصابة".
وتابعت: "إلا أن قوات الاحتلال حاصرت المنطقة بشكل مفاجئ وانقطع الاتصال بشكل كامل مع الطاقم".
وكانت قوات الاحتلال أفرجت مساء أمس، عن أحد أفراد الطاقم بعد الاعتداء عليه بالضرب المبرح.
وشددت الجمعية، على أن استهداف الطواقم الطبية يمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، وخرقًا لاتفاقية جنيف.
وحملت الجمعية، المجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عن استمرار استهداف الاحتلال المتواصل لطواقمها ومرافقها، ومركبات الإسعاف التي تحمل شارة الهلال الأحمر المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني.
يشار إلى أن عدد شهداء الجمعية في القطاع وصل منذ بداية العدوان إلى 19 شهيدًا، استهدفهم الاحتلال وهم على رأس عملهم الإنساني.
وجددت الجمعية مناشداتها للمجتمع الدولي والمؤسسات الأممية بضرورة التحرك بشكل فوري، لتوفير الحماية لطواقمنا العاملة في في فلسطين، وإلزام الاحتلال باحترام شارة الهلال الأحمر وحماية المدنيين والعاملين في مجال العمل الطبي والإنساني وفقًا للقانون الدولي الإنساني.
