قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن حديث مستشار الأمن القومي الأمريكي عن "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"، هو تزوير فج للواقع، "فالمحتل لا يملك حق الدفاع عن احتلاله، بل هو المعتدي أصلًا".
جاء ذلك في بيان وصل وكالة "صفا"، تعقيبًا على التصريحات "المنحازة" لمستشار الأمن القومي الأمريكي، والتي اعتبرتها "حماس" مساواة بين الجلاد والضحية، وتبنى رواية الاحتلال بالكامل".
وأكدت الحركة أن العدوان الإسرائيلي المستمر على شعبنا منذ عقود، وجرائم الإبادة في غزة، هي التي تستدعي الإدانة والمحاسبة، لا التبرير والدعم.
وأضافت "حماس"، أن الزعم بأنها اختارت الحرب بدل إطلاق سراح الأسرى لديها، "هي قلب للحقائق فالمقاومة الفلسطينية قدمت مبادرات واضحة لوقف إطلاق النار وتنفيذ صفقة تبادل شاملة، لكن الاحتلال، بقيادة نتنياهو، هو من رفضها، وتعمد إفشالها لتحقيق مصالحه السياسية، باعتراف قادة أجهزته الأمنية أنفسهم".
وقالت إن "الحديث عن إمكانية تمديد وقف إطلاق النار لو أطلقت المقاومة جميع الأسرى، تجاهل متعمد لحقيقة أن الاحتلال لم يكن جادًا في تنفيذ بنود التهدئة، ولم يلتزم بأي من شروطها، بل استمر في القتل والتجويع والحصار، وهو ما أفشل التفاهمات ونسف فرص التمديد".
واعتبرت "حماس" أن التصريحات الأمريكية تكشف مجددًا الشراكة الكاملة في العدوان على شعبنا، "والتواطؤ مع الاحتلال في ارتكاب جرائم الإبادة والتجويع والحصار بحق أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة، بينهم آلاف الأطفال والنساء والمدنيين الأبرياء".
وأكدت الحركة أن المقاومة الفلسطينية تمارس حقها المشروع في الدفاع عن شعبها وأرضها ومقدساتها في وجه الاحتلال والعدوان، "وأن محاولة قلب الحقائق لن تنجح في تبرئة الاحتلال من جرائمه، ولن تمنح واشنطن غطاءً أخلاقيًا لسياساتها المنحازة".
ولفتت "حماس" إلى أن محاولات قلب الحقائق لن تنجح، والتاريخ سيسجل من وقف مع الحق ومن تواطأ مع القتل.
