جنين - صفا
يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي الواسع على مدينة جنين ومخيمها شمالي الضفة الغربية المحتلة لليوم الـ42 على التوالي، مخلفًا 27 شهيدًا ودمار كبير في المنازل والبنية التحتية.
ودفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية للمخيم والمدينة، فيما تتواجد بشكل شبه دائم أمام مشفى جنين الحكومي.
وتسبب عدوان الاحتلال في نزوح أكثر من 20 ألف فلسطيني من مخيم جنين، نتيجة عمليات الاحتلال العسكرية، أي ما يقارب 90% من سكان المخيم نزحوا قسرًا.
وواصل الاحتلال إغلاق مداخل مخيم جنين كافة بالسواتر الترابية، وطرد السكان الذين يحاولون الوصول لمنازلهم، حيث تتمركز جرافات وآليات الاحتلال في محيط المخيم.
وصعدت قوات الاحتلال صعدت من عمليات الاعتقال والتي طالت قرابة 187 فلسطينيًا، فيها أخضعت العشرات للتحقيق الميداني، خلال عمليات المداهمة المستمرة والتي بلغت 336 عملية، إلى جانب 15 عملية قصف جوي لأهداف مختلفة.
وقالت اللجنة الإعلامية لمخيم جنين إن جرائم الاحتلال وعمليات التدمير الممنهجة أسفرت عن انقطاع المياه والكهرباء ونقص حاد في الطعام والاحتياجات الأساسية للأطفال في مخيم جنين.
وأشارت إلى توقف المدارس والخدمات الصحية، وتدمير نحو 498 منزل ومنشأة بشكل كامل أو جزئي.
ودمرت قوات الاحتلال خط المياه الرئيس في بئر السعادة في جنين، وذلك بعد إعادة تأهيله، فيما يواصل عمليات حرق المنازل وتجريف الطرق الرئيسية.
ولا تزال قوات الاحتلال تستولي على عدد من منازل المواطنين، والتي تم تحويلها إلى ثكنات عسكرية، وخاصة في البنايات القريبة والمطلة على مخيم جنين.
ومع حلول شهر رمضان المبارك، يعاني المواطنون أوضاعًا إنسانية صعبة في ظل الحصار ومنع إدخال الغذاء والدواء للمخيم.
وفي السياق، يواصل الاحتلال عدوانه الواسع على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم الـ36 على التوالي، وعلى مخيم نور شمس لليوم الــ23.
وصعّد الاحتلال من عمليات الاقتحام، والمداهمات للمنازل، والتهجير القسري للسكان، وسط عمليات تدمير وحرق لعدد منها.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات عسكرية إلى المدينة ومخيميها، وجابت الشوارع والحارات وسط إطلاق كثيف للرصاص الحي.
وما زال الاحتلال يفرض حصارًا مطبقًا على مخيمي طولكرم ونور شمس، ويمنع الدخول إليهما أو الخروج منهما، وينشر فرق المشاة في محيطهما وداخل الحارات والأزقة برفقة الكلاب البوليسية، وسط مداهمته للمنازل وتخريبها وتدمير محتوياتها، واخضاع من يتواجد داخلها من السكان للاستجواب.
والأحد، واصلت جرافات الاحتلال عمليات هدم المنازل في مخيم نور شمس.
وجاء استمرار الهدم، تنفيذًا لإخطار الاحتلال بهدم 11 منزلًا، بذريعة شق طريق يبدأ من ساحة المخيم باتجاه حارة المنشية، وتعود لعائلات يوسف، وجبالي، ومرعي، وأبو شلباية، وإيراني، وشهاب، ويونس، وغنام.
وقال رئيس اللجنة الشعبية لخدمات مخيم نور شمس نهاد الشاويش إن الاحتلال يطبق حصاره على المخيم، الذي يتعرض لعدوان غير مسبوق وتهجير قسري واسع النطاق، وسط تهديداته للسكان بإخلاء منازلهم، مستخدمًا الرصاص الحي لإرهابهم وإجبارهم على المغادرة.
وأضاف أن جرافات الاحتلال تواصل لليوم الثاني تنفيذ مخطط هدم 11 مبنى سكنيًا تضم منازل يسكنها عشرات العائلات، وما يرافقه من تدمير وهدم لكل ما يحيط بالمنازل المستهدفة.
وأوضح أن الاحتلال لم يكتف بالهدم بل تعمد إحراق منازل ومنشآت، إضافة إلى ما أحدثه ما دمار كامل في البنية التحتية طال شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والاتصالات.
ووصف وضع المخيم بأنه كارثي وأصبح منطقة مدمرة ومنكوبة.
وشهد مخيمي طولكرم ونور شمس منذ اليوم الأول للعدوان، حركة نزوح كبيرة بين سكانهما من النساء والأطفال وكبار السن والمرضى، فاق عددهم 16 ألف نازح، توجهوا إلى مراكز إيواء ومنازل أقاربهم في المدينة وضواحيها وريفها.
وتتواصل يوميًا مناشدات المواطنين الذين ما زالوا في منازلهم ويعيشون ظروفًا صعبة وقاسية، لتأمين وصول مستلزماتهم الأساسية من طعام وماء وأدوية وحليب أطفال، والعمل على إصلاح شبكتي المياه والكهرباء.
ر ش
