web site counter

لماذا أحال الرئيس حسين الشيخ للتقاعد؟ 

رام الله - خـاص صفا

كشف مصدر لوكالة "صفا" عن أسباب إحالة حسين الشيخ للتقاعد وإنهاء مهامه كوزير للهيئة العامة للشؤون المدنية، وتعيين أيمن قنديل خلفًا له.

وقال المصدر إن القرار جاء للحفاظ على حقوق الشيخ المالية في السلطة براتب وزير متقاعد، بعد أن أصبح قائدًا سياسيًا. 

وفي 20 شباط/ فبراير الجاري، أصدر الرئيس محمود عباس مرسومًا رئاسيًا بتعيين أيمن قنديل رئيسًا لهيئة الشؤون المدنية بدرجة وزير، خلفًا لرئيس الهيئة السابق حسين الشيخ.

وجاء تعيين قنديل بناءً على توصية من الشيخ رفعها إلى الرئيس عباس. 

وتعد هيئة الشؤون المدنية واحدة من أهم مؤسسات السلطة الفلسطينية، والتي تستحوذ على الكثير من الخدمات التي يفترض أنها تابعة لوزارة الداخلية، كما أنها تعد حلقة الوصل الأولى والأهم بين الاحتلال والسلطة.

وأضاف المصدر أن "القائد السياسي لا يكون موظفًا، والشيخ يستلم حاليًا أمانة سر المنظمة ودائرة شؤون المفاوضات التي ميزانيتها من الصندوق القومي الفلسطيني، وبالتالي يحصل على موازنته الجديدة من الصندوق، ويبقي على راتبه التقاعدي كحق".

وأشار إلى أن هناك "قرارًا من الرئيس صدر قبل سنة تقريبًا بعدم التمديد لمن يصل سن التقاعد، ومع ذلك مدد للكثيرين من قيادات السلطة بدل المرة ثلاث مرات".

ويعرف الشيخ بأنه الشخصية الأكثر نفوذًا في السلطة الفلسطينية، والأكثر صلة بقيادة الاحتلال، ويُنظر إليه على أنه الشخصية الأبرز، والتي تحظى بدعم أمريكي إسرائيلي لخلافة الرئيس عباس. 

وفي مايو/ أيار 2022، عيّن الرئيس عباس، الشيخ في واحد من أعلى المناصب في المنظمة، وهو أمين سر لجنتها التنفيذية.

وينظر إلى الشيخ على أنه الذراع اليمنى للرئيس عباس وأحد المقربين منه، وتصفه الصحافة الغربية والإسرائيلية بأنه الخليفة المحتمل لعباس.

وتابع المصدر أن "حسين الشيخ هو أول من عيّن أيمن قنديل بتوصية منه وموافقة عباس، وثانيًا هو أمين سر اللجنة التنفيذية ورئيس دائرة المفاوضات، وهذه رواتبها وميزانيتها من الصندوق القومي الفلسطيني وليس من ميزانية السلطة، وبالتالي هذا لا يتعارض مع كونه متقاعدًا من السلطة".

ونوه إلى أن "بعض المتنفذين في السلطة تم إحالتهم للتقاعد بنسبة 100%، وبعد ذلك جرى التعاقد معهم، أي تحايل على القانون، بحيث يحصلون على راتبين (التقاعد والعقد). 

واستدرك "لكن في حالة حسين الشيخ، فإن الأمر مرتبط بالمنظمة التي ميزانيتها من الصندوق القومي". 

ويعد الصندوق القومي الفلسطيني الدائرة المالية والإدارية والرقابية لمنظمة التحرير، وتأسس عام 1964 مع تأسيس المنظمة، ويتألف مجلس إدارته من 15 عضوًا كحد أدنى، و20 عضوًا كحد أقصى، تعينهم اللجنة التنفيذية. 

وبموجب النظام الأساسي للمنظمة، فإن الصندوق القومي هو الجهة الوحيدة المسؤولة عن جميع الشؤون المالية المتعلقة بالمنظمة، ويقوم بمهامه المختلفة وفقًا لتعليمات اللجنة التنفيذية للمنظمة، المتماشية مع قرارات المجلس الوطني الفلسطيني. 

والصندوق القومي هو بمثابة وزارة المالية بالنسبة لمنظمة التحرير، ومكلّف بتسلم الموارد المختلفة، والإشراف على نفقات وتمويل كافة دوائر وأجهزة ومكاتب المنظمة، بالإضافة لتنمية موارد الصندوق بجميع الوسائل والإمكانيات
وتهيمن رئاسة السلطة ممثلة برئيسها محمود عباس على قرارات الصندوق الذي لا يقدم تقريره المالي والإداري أمام المجلس الوطني الفلسطيني كل عامين حسب القانون. 

وتعيش مؤسسة الصندوق تناقضًا قطبيًا، فالهدف من إقامته كان دعم فصائل العمل الوطني الفلسطيني وأسر الشهداء والأسرى والجرحى حتى انحرف به المسار ليصبح سيفًا مسلّطًا ومسيّسًا على رقبة من يخالف رئاسة السلطة. 

ومرّ الصندوق القومي بعدة انتكاسات أهمها عدم شفافية ماله وأوجه الصرف، وزاد تأثير رئاسة السلطة عليه ليصبح ورقة ضغط بيدها على فصائل فلسطينية أولها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك