أعلن حزب العمال الكردستاني صباح اليوم السبت، وقف إطلاق النار مع تركيا، بعد دعوة تاريخية وجّهها زعيمه عبد الله أوغلان من السجن دعا فيها إلى إلقاء السلاح.
وقالت اللجنة التنفيذية لحزب العمّال الكردستاني، في بيان نقلته وكالة فرات للأنباء (ايه ان اف) المؤيدة للحزب: "من أجل تمهيد الطريق لتنفيذ دعوة الزعيم أوغلان للسلام ولمجتمع ديموقراطي، نعلن وقف إطلاق النار اعتبارا من اليوم".
وأبدى حزب العمال الكردستاني أمله في أن تطلق أنقرة سراح أوغلان، المحتجز في عزلة تامة تقريبا منذ 1999، كي يتسنى له قيادة عملية نزع السلاح، وأضاف أن هناك حاجة لوضع شروط سياسية وديمقراطية لإنجاح العملية.
بداية مرحلة جديدة
وتعليقا على الدعوة، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الجمعة، إنها تمثل بداية "مرحلة جديدة".
واعتبر أردوغان أنه توجد الآن "فرصة لخطوة تاريخية".
وقد تمهد هذه الخطوة الطريق لمحادثات سلام جديدة بين حزب العمال الكردستاني والحكومة التركية، وهي الخطوة الأولى من هذا النوع منذ أكثر من عقد.
يذكر أن حزب العمال الكردستاني مدرج كمنظمة إرهابية في تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
كان مسؤولون كبار من حزب سياسي موال للأكراد في تركيا، التقوا بعبد الله أوغلان، زعيم حزب العمال الكردستاني المحتجز، يوم الخميس 27 فبراير/ شباط، وذلك ضمن جهود جديدة للتوصل لحل سلمي بين أنقرة والحزب المحظور.
ونقل مسؤولو حزب "المساواة وديمقراطية الشعوب" رسالة من أوغلان، تتضمن دعوة لحزب العمال الكردستاني للتخلي عن السلاح.
صراع أربعة عقود
ويمكن أن تؤدي هذه الدعوة لإنهاء الصراع الممتد منذ أكثر من أربعة عقود، وأودى بحياة عشرات الآلاف.
ويشار إلى أن أوغلان (75 عامًا) محتجز في جزيرة إيمرالي، قبالة إسطنبول، منذ عام 1999 عقب أن تم إدانته بالخيانة.
ويذكر أن أحدث جهود السلام بدأت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي عندما اقترح السياسي القومي اليميني دولت بهجلي، الشريك الائتلافي للرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه يمكن الإفراج عن أوغلان بصورة مشروطة في حال نبذ الحزب العنف وأعلن حل نفسه.
