بعد 20 عاماً من الغياب، اجتمع المحرر موسى حلايقة (57 عاماً) مع أبنائه التسعة، الذين فارقهم أطفالاً، والتقى بهم بعد تحرره وقد تغريت ملامح الطرفين، وظهرت عليها علامات سني البعد الطوال.
وخرج حلايقة من السجن ليجد في انتظاره 19 حفيداً لا يعرف إلا أسماءهم، إذ تزوج ستة من أبنائه خلال فترة اعتقاله.
"ولدت للحياة من جديد"، يصف حلايقة لحظة الإفراج عنه، ويضيف أنه لأول مرة تشرق الشمس على العائلة مجتمعة، دون أن تحجب قضبان السجن فرداً من الأسرة، إذ تعرض نجليه قسام ونجد للاعتقال أكثر من مرة، وأصيب محمد برصاص الاحتلال في سابقة.
وقال في حديث لوكالة "صفا"، أن شهور الحرب البالغة 15 شهراً عادلت العشرين عاما كاملة، لما فيها من العذاب والسادية التي مورست في حق الأسرى، مضيفاً "وتكللت بفضل الله بالحرية والنصر".
وذكر حلايقة أن ظروف الإفراج عن أسرى الدفعة السابعة كانت صعبة وقاسية، إذ أبلغنا مرتين بنية الإفراج والتراجع ثانيةً ليعاد اعتقالنا أربعة أيام إضافية، قبل أن تتم عملية الإفراج الخميس الماضي.
وحول المحطة الأصعب التي مر بها خلال فترة اعتقاله، قال أبو القسام أنها كانت لحظة تلقيه خبر وفاة والدته وهو في الأسر، وكان لم يحظ برؤيتها حتى في الزيارات لثلاث سنوات قبل وفاتها.
والمحرر حلايقة أفرج عنه الخميس الماضي، ضمن الدفعة السابعة من المرحلة الأولى لوقف إطلاق النار في غزة، وصفقة "طوفان الأحرار" لتبادل الأسرى، من بين 42 أسيراً أفرج عنهم في الضفة والقدس.
واعتقل حلايقة من منزله في بلدة الشيوخ شمال شرق الخليل، في السابع عشر من تموز 2005، بتهمة الانتماء لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، وتشكيل خلايا عسكرية وإطلاق نار، خضع على إثرها إلى 72 محكمة وأصدر بحقه حكماً بالسجن 22 عاماً.
وأنجز المحرر حلايقة داخل السجون الثانوية العامة، وأكمل الشريعة الإسلامية من الجامعة الإسلامية بغزة.
