web site counter

المدرسة الإبراهيمية في الخليل.. بين فكّي حاجز "إسرائيلي"

الخليل - خاص صفا

منذ أربعة أيام، يتجمع عشرات الأطفال يحملون حقائبهم المدرسية أمام حاجز "أبو الريش" العسكري، في محاولة للوصول إلى مدرستهم الواقعة ضمن المناطق المغلقة في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة.

ودون أعذار أو سابق إنذار، أغلقت قوات الاحتلال حاجز "أبو الريش" المؤدي إلى المدرسة الإبراهيمية بالقرب من المسجد الإبراهيمي وسط الخليل، لتحول دون وصول نحو 60% من طلبة المدرسة، وعددٍ من الهيئة التدريسية إلى مدرستهم.

وأفاد مدير المدرسة الأستاذ حسن أعمر في حديثٍ لوكالة "صفا"، بأن المدرسة محاطة بالحواجز العسكرية من جميع الجهات، ولا يمكن الدخول إليها إلا عبر عدد من الحواجز "الإسرائيلية".

وأوضح أن الطلبة القادمين من الجهة الشمالية يمرون بثلاثة حواجز، كذلك الجهة الشرقية يمرون بثلاثة أخرى مختلفة، أما الجنوبية فيمرون عبر حاجز أبو الريش المغلق منذ أربعة أيام، في حين يحد المدرسة من الجهة الغربية شارع مغلق بقرار عسكري، ولا يمكن للمواطنين الفلسطينيين العبور منه.

وبيّن أعمر أن الطلبة الذين يمرون عبر الحواجز غير المغلقة في الجهتين الشمالية والشرقية، يصلون إلى المدرسة بعد المرور بإجراءات أمنية معقدة من تفتيش واحتجاز في كثير من الأحيان.

وذكر أن الطلبة يتوجهون في كل صباح خلال الأيام الأربعة الماضية إلى الحاجز، في محاولة للوصول إلى المدرسة، ولكن الاحتلال يرفض السماح لهم بالعبور بلا أية ذرائع.

وأشار إلى أن الطريق البديل للوصول إلى الحواجز المفتوحة، ليس بالهيّن ويقتضي مسافة ووقت طويل جداً.

وقال أن نسبة الطلبة الذين لم يتمكنوا من الوصول إلى المدرسة خلال فترة تسكير الحاجز، تفوق 60% من مجمل الطلبة البالغ عددهم 157 طالباً فقط، بسبب خطورة المنطقة والتضيقات التي تتعرض لها.

وأضاف "أن الطلبة يتعرضون للتفتيش، وتمزيق الكتب المدرسية، والاحتجاز والتوقيف، أثناء عبورهم الحواجز، ما يؤدي لتأخير وصولهم ويؤثر على نفسيتهم جراء ترهيبهم كل صباح، الأمر الذي ينعكس على أدائهم وتلقيهم داخل المدرسة".

وذكر أن نسبة من الطلاب اعتادوا على الواقع المحيط بالمدرسة، وآخرين قام ذويهم بنقلهم إلى مدارس أخرى، إذ كان عدد طلاب المدرسة سابقاً نحو 350 طالباً.

وتعمل إدارة المدرسة على تنظيم برامج الطلبة الذين يسكنون في نفس المنطقة، بما يضمن خروجهم بعد انتهاء دوامهم المدرسي في نفس الوقت، ليتنقلوا ضمن جماعات حرصاً على سلامتهم، بحسب الأستاذ أعمر.

والمدرسة الإبراهيمية، تعتبر من أقدم المباني في مدينة الخليل، ويعود تاريخ تأسيسها إلى العهد العثماني عام 1911، وتتعرض للتضيق والاعتداء المستمر من قبل الاحتلال، إذ تم الاستيلاء على ملعب المدرسة الخارجي وتحويله إلى موقف للمركبات.

وفي الآونة الأخيرة، أعاقت سلطات الاحتلال وصول طواقم لجنة إعمار الخليل إلى المدرسة بغرض إجراء عمليات ترميم مستعجلة لأجزاء من المدرسة معرضة للانهيار.

وقال منسق لجنة المدافعين عن حقوق الإنسان عماد أبو شمسية، إن واقع المدرسة الإبراهيمية يمثل واقع القاسي لكافة المناطق المغلقة في مدينة الخليل.

وأضاف في حديثٍ لـ "صفا"، أن عدد الحواجز في المناطق المغلقة تجاوز 110 حواجز، والتي تعتبر نقاط للتنكيل بالمواطنين الفلسطينيين والاعتداء عليهم وإهانتهم بشكل يومي.

وأشار إلى أن أعداد الحواجز العسكرية التي تفصل بين المنازل والحارات في تصاعد مستمر، والإغلاقات المتكررة تصعب حياة الناس في المنطقة، فضلاً عن عمليات التنكيل والاعتداء على المواطنين.

بأن قوات الاحتلال احتجزت أمس الثلاثاء، ثلاثة شبان في منطقة واد الحصين واعتدت عليهم بالضرب المبرح، ما أدى لإصابتهم ونقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.

 

س ز

/ تعليق عبر الفيس بوك