قال نادي الأسير الفلسطيني، إن جرائم الاحتلال الإسرائيلي المتصاعدة بحق المعتقلين لم تتغير خلال الشهر الماضي، بل إن بعض السجون تصاعدت فيها حدة الاقتحامات ووتيرتها.
وذكر النادي في بيان صادر عنه يوم الاثنين، أن منظومة السجون وأجهزة الاحتلال تواصل بمستوياتها كافة، ممارسة جرائمها الممنهجة بحق المعتقلين، فبعد مرور أكثر من عام على حرب الإبادة وآثارها الكارثية وما رافقها من عمليات محو استعمارية ممنهجة.
وشدد على أن سجون الاحتلال ومعسكراته لا تزال وجهاً للحرب.
وذكر أن الحالات المرضية -في ازدياد- لعاملين أساسين وهما: مرور المزيد من الوقت على استمرار اعتقال الآلاف في ظروف صعبة ومأساوية، إضافة إلى اعتقال المزيد من المواطنين ومنهم الجرحى والمرضى الذين بحاجة إلى رعاية صحية مكثفة.
أما على صعيد الجريمة الأساس لكل ما يجري في السجون وهي عمليات التعذيب فهي لا تزال تشكل العنوان الأبرز للظروف الاعتقالية للمعتقلين.
واستعرض النادي عدداً من الإفادات التي وثقها محامو النادي من عدد من السجون، والتي عكست مجدداً مستوى جرائم التعذيب والجرائم الطبية وجريمة التجويع، وعمليات الاعتداء والضرب سواء في لحظة الاعتقال أو خلال عمليات الاقتحامات والقمع، إضافة إلى عمليات الإذلال والتنكيل الممنهجة من خلال كل ما هو قائم في بنية السجن.
وأفاد المعتقل (أ.د) من سجن (عوفر)، بأن وتيرة الاقتحامات، والاعتداءات، والقمع مستمرة للأقسام، وتزداد مؤخراً، مستخدمين الكلاب البوليسية، وتعمد ضرب القنابل مؤخرا، وأفاد بذلك المعتقل (ت.ب)، أن عمليات الاقتحام مستمرة، ولا يوجد أي تغيير على تعامل إدارة السجن التي تمارس عمليات الإذلال والتنكيل بحق المعتقلين، -ومن جديد- وبشكل متكرر تتعمد إدارة السجن ضرب القنابل داخل الأقسام.
كما ذكر المعتقل (د.ي)، أن قوات القمع اقتحمت القسم الذي أنا فيه، بسبب رفض المعتقلين عملية استمرار إجراء (العدد – أو ما يسمى بالفحص الأمني)، بالطريقة المذلّة والمهينة، التي تتم من خلال إجبارهم على الركوع، وخاصة أن هناك عدداً من المعتقلين المرضى، إذ أقدمت قوات القمع على الاعتداء عليهم، ورشّت الغاز في وجوههم بشكل مباشر. كما تعرض المعتقل (س،ع) لاعتداء على يد وحدات القمع ونتج عنه تكسير كامل في أسنانه الأمامية، ورغم الألم الشديد الذي يعانيه، فإنه محروم من تلقي العلاج".
وفي إفادة أخرى حول عمليات القمع، أفاد الأسير (ن،ح): "في تاريخ 12/1/2025، اقتحمت قوات القمع القسم الذي يقبع فيه، واعتدت بالضرب المبرح على المعتقلين، ورشّتهم بالغاز، وقد كان من بين الذين تعرضوا للضرب المبرح، ما تسبب في إصابته بكسور في أصابع اليد، وكدمات، واستنادا إلى المحامية التي زارته، فإن الكدمات كانت واضحة عليه، ولم تكتفِ إدارة السجن بذلك، بل نقلته إلى الزنازين لمدة 14 يوما، وخلالها كان يومياً يتعرض للضرب المبرح، وبحسب إفادته فإنه تعرض للضرب بالهراوات، ففقد الوعي، وتسبب الضرب في جروح ونزف وجهه وأذنه، وحُرم من الطعام لمدة 3 أيام، وتم سحب الفرشة منه، وكذلك تم تجريده من ملابسه.
