web site counter

"البيدر": قانون تملك الأراضي بالضفة خطوة لتكريس الاحتلال وفرض السيادة

رام الله - صفا
قالت منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة، إن مشروع القانون الإسرائيلي الذي يسمح للمستوطنين بشراء وتملك الأراضي في الضفة الغربية المحتلة يعد جزءًا من خطة الاحتلال لتغيير الوضع القائم بالضفة.
وأضافت المنظمة في بيان وصل وكالة "صفا"، يوم الاثنين، أن هذا المشروع يشكل خطوة جديدة نحو تكريس الاحتلال وتعزيز وجود المستوطنات في الأراضي التي تعتبرها جميع المنظمات الدولية أراضٍ محتلة.
وأشارت إلى أن هذا القانون سيتيح للمستوطنين شراء الأراضي الفلسطينية وتوسيع مستوطناتهم بدون أي قيود قانونية، مما يزيد من تعقيد الوضع في الضفة، ويعزز الاحتلال بشكل غير شرعي.
وحذرت من أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تكريس الاستيطان وتفاقم التحديات أمام أي حل سياسي عادل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
ولفتت إلى أن حصول مشروع القانون على تأييد 58 نائبًا في الكنيست، بينما عارضه 33 نائبًا، يعد بمثابة مرحلة تمهيدية لإقرار القانون بالكامل، بعد أن وافقت اللجنة الوزارية الإسرائيلية للتشريع عليه.
وأكدت أن التصديق على هذا القانون يمثل بداية لشرعنة الاستيطان في الضفة، وتحويل الأراضي الفلسطينية إلى ملكية إسرائيلية.
وأوضحت المنظمة أن هذا الإجراء لن يعزز التوسع الاستيطاني فحسب، بل سيغلق أي باب أمام أي تسوية سياسية مستقبلية قد تؤدي إلى "حل الدولتين".
وأضافت المنظمة أن المشروع يعتبر محاولة لتعزيز فكرة “إسرائيل الكبرى” عبر تكريس السيطرة على الأراضي الفلسطينية وتوسيع المستوطنات بشكل غير قانوني، ما يجعل من المستحيل العودة إلى الوضع القائم أو تحقيق أي تسوية حقيقية مع الفلسطينيين.
ونوهت إلى أن هذا القانون يعد بمثابة إلغاء فعلي للقانون الأردني رقم “40” لعام 1953، الذي كان يمنع بيع أو تأجير الأراضي الفلسطينية للإسرائيليين أو للمستوطنين، مما يساهم في تثبيت الاحتلال بالضفة الغربية بشكل دائم.
وبينت المنظمة أن هذا القانون سيؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الفلسطيني، حيث سيحرم الفلسطينيين من أراضيهم الزراعية، التي تعد المصدر الرئيس لدخلهم.
وتابعت أن هذا المشروع سيؤدي إلى تسارع عمليات الاستيلاء على الأراضي وتحويلها إلى مستوطنات إسرائيلية، مما يعزل المناطق الفلسطينية عن بعضها البعض، ويؤدي لتمزيق الضفة إلى مناطق معزولة.
وأكدت أن هذا التوسع الاستيطاني سيسهم في تدهور البنية التحتية الفلسطينية، وتعطيل حركة التجارة والنقل بين المدن الفلسطينية، ما سيزيد من تعقيد الحياة اليومية للفلسطينيين، ويعوق أي تطور اقتصادي أو اجتماعي في المنطقة.
ودعت منظمة البيدر المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في مواجهة هذا المشروع الذي يتعارض مع كافة القوانين الدولية المتعلقة بفلسطين.
وشددت على ضرورة التحرك بشكل عاجل لوقف هذا القانون الذي يهدد بتدمير أي فرصة لتحقيق السلام، ويقضي على أي أمل في إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وطالبت المنظمة بتحرك فوري من المجتمع الدولي للضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف تطبيق هذا القانون والتوقف عن تنفيذ سياسات الاستيطان التي تنتهك حقوق الفلسطينيين.
ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك