أفادت ورقة تقدير موقف جديدة حول مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، أن ثلاثة سيناريوهات تنتظر مستقبل الاتفاق.
يأتي ذلك في ظل التحديات التي تهدد استمرار وقف إطلاق النار بغزة، عقب تعثر مفاوضات المرحلة الثانية التباطؤ الإسرائيلي في تنفيذ بنود الاتفاق، والتصعيد السياسي الداخلي في حكومة الاحتلال.
وبينت الورقة الصادرة عن مركز الدراسات السياسية والتنموية، ووصلت وكالة "صفا"، أن السيناريو الأول، هو انهيار الاتفاق بعد المرحلة الأولى، نظرًا للانتهاكات المتكررة والتباطؤ الإسرائيلي المتعمد في تنفيذ الالتزامات.
وأوضحت أن السيناريو الثاني هو تصعيد تدريجي يؤدي إلى فرض تهجير قسري، وهو سيناريو تدعمه شخصيات إسرائيلية متطرفة وتلقى دعمًا ضمنيًا من إدارة ترامب.
أما السيناريو الثالث فهو "الحفاظ على الهدنة بدعم دبلوماسي عربي ودولي، وهو السيناريو الذي يتطلب ضغوطًا قوية على حكومة الاحتلال من الدول العربية والمجتمع الدولي".
وطالب المركز الوسطاء الدوليين بالضغط على "إسرائيل" لتنفيذ جميع بنود الاتفاق، خاصة البنود الإنسانية.
وأوصى بتعزيز الجهود الدبلوماسية والسياسية لحماية المدنيين ومنع انهيار الاتفاق، ورفض أي محاولات لدمج المراحل والمطالبة بالالتزام بخطة تنفيذ وقف إطلاق النار على ثلاث مراحل.
ودعا لفضح المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى تهجير سكان غزة عبر وسائل الإعلام الدولية.
وشدد على ضرورة تنسيق الجهود الفلسطينية الداخلية لتعزيز الوحدة السياسية، ومنع الاحتلال من استغلال الانقسام.
ودعا "مركز الدراسات السياسية والتنموية" الجهات الإعلامية والحقوقية إلى تسليط الضوء على هذه الانتهاكات، والعمل على فضح السياسات الإسرائيلية التي تهدد مستقبل وقف إطلاق النار في غزة.
وأكدت كتائب "القسام" يوم الاثنين تأجيل تسليم دفعة أسرى الاحتلال لدى المقاومة بغزة، حتى إشعار آخر، وذلك بسبب عدم التزام الاحتلال بتنفيذ بروتوكولات بنود الإغاثة في اتفاق وقف إطلاق النار، مقابل التزام المقاومة بكل البنود المتفق عليها للمرحلة الأولى، بالإضافة لمماطلة الاحتلال في البدء بمفاوضات المرحلة الثانية.
وفي 19 يناير دخل وقف إطلاق النار بغزة حيز التنفيذ بوساطة مصرية قطرية أمريكية، تشمل ثلاثة مراحل، تم منذ حينه إطلاق خمس دفعات من أسرى الاحتلال لدى المقاومة مقابل إطلاق الاحتلال سراح دفعات من الأسرى بسجونه.
وفي اكتوبر عام 2023 ارتكبت "إسرائيل" إبادة جماعية في قطاع غزة، بدعم أمريكي، استمرّت 15 شهرًا، وأدت لارتقاء 48,219، شهيدًا أغلبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 111,665، بالإضافة لما يزيد عن 9 آلاف مفقود تحت الأنقاض.
