web site counter

المحرر فرحات لـ"صفا": ظروف الاعتقال قاسية للغاية ولولا غزة لما تحقق حلم الحرِّيَّة

جنين - مدلين خلة - صفا

أكد الأسير المحرر علاء الدين فرحات أن الحرية والخروج من سجون الاحتلال الإسرائيلي كان حلمًا لم يكن ليتحقق لولا غزة ومقاومتها. 

وقال فرحات في حديث خاص لوكالة "صفا" يوم الثلاثاء: "لأسبوع آخر أستطيع الاستيقاظ من النوم دون عدّ صباحي وإزعاج من سجاني الاحتلال، ودون ضرب وحرمان وتنكيل".

وأضاف أن "الحرية حلمٌ أخشى أن أنام فيوقظني أحد منه، ويعود كابوس السجن يُلاحقني كما فعل على مدار 23 عامًا مضت".

 وتابع "تعجز الكلمات عن تقديم الامتنان والشكر لأهل قطاع غزة، الذين وهبوني وعدد كبير من الأسرى ذوي المحكوميات العالية حرية كان ثمنها دماء الشهداء وآهات الجرحى".

وعبر عن فخره بأهالي غزة، التي طالما جادوا بالغالي والنفيس في سبيل الوطن وثوابته، قائلًا: إن "عطاء أهل غزة تنحني له جباهنا وجباه الأمتين العربية والإسلامية".

وتحدث فرحات عن عذابات السجن، قائلًا: "لا أحد يستطيع التأقلم مع حياة السجن، لكننا نواجه تلك الظروف الصعبة والقاسية بالرضا بأقدار الله، وأن نكون على قدر ما قدمناه لهذا الوطن من تضحيات". 

وحصل فرحات داخل السجن على درجة البكالوريوس في الخدمة الاجتماعية، محاولًا كسر الوقت الطويل بما يمكن أن ينفعه في حياته. 

والمحرر فرحات من مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة، حُكم عليه بالسجن المؤبد مدى الحياة،  قضى منها 23 عامًا، وتحرر ضمن الدفعة الرابعة من المرحلة الأولى لصفقة "طوفان الأقصى" لتبادل الأسرى بين المقاومة والاحتلال. 

ولم تكتمل فرحة المحرر فرحات بالإفراج عنه، لأنه فقّد والديه وهو رهن الاعتقال، متمنيًا لقائهما يوم التحرر وتعويض ما فاته من الحياة معهما. 

وأشار إلى أنه منذ إتمام صفقة "وفاء الأحرار" عام 2011، وتحرير أسرى محكومين بالمؤبدات بأمر من المقاومة، أيقنتُ أن اعتقالي سيتحطم بارادة شعبنا وإجبار السجان على ذلك.

وقال: "صحيح لم تشملني الصفقة وقتها، فقد كنت حديث العهد داخل السجن مقارنةً بما يزيد عن 400 أسير أمضوا سنوات طويلة فيه، لكنها أعطتني دفعة أمل بأنني قد أكون من المفرج عنهم في صفقات لاحقة".

وأضاف فرحات "منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ومع اللحظات الأولى لاقتحام المقاومة مستوطنات غلاف غزة، رأى الأسرى أن الحرية باتت قريبة".

وأوضح أن الاحتلال حين شاهد فرحة الأسرى في هجوم 7 أكتوبر، تعمّد عزلهم عن العالم الخارجي تمامًا، ومارس التعذيب والتنكيل والمعاملة اللا إنسانية بحقهم. 

وأضاف أن "الاحتلال عندما بدأ بالإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى، أخبره في 28 يناير الماضي بأنه تم نقله وعليه تجهيز أغراضه، فعلمت حينها أنه سيتم الإفراج عني، وشعرت بفرحة ممزوجة بالألم على ما دفعه أبناء شعبنا في غزة من ثمن".

ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك