web site counter

جماعة أنصار الله لـ"صفا": دعم اليمن لغزة قضية مركزية والاحتلال يتحمل عواقب خرق التهدئة

غزة- مدلين خلة - صفا
أكدت عضو المكتب السياسي لجماعة أنصار الله حليمة جحاف على استمرار موقف اليمن المساند لقطاع غزة، حال عدم التزام الاحتلال الإسرائيلي ببنود اتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت جحاف في حديث خاص لوكالة "صفا"، يوم السبت : "في حال عدم التزام الاحتلال ببنود الاتفاق ومراحله، فإن اليمن سيساند غزة، من خلال عودة العمليات وفرض القيود على عبور السفن الاسرائيلية أو المتجهة إلى إسرائيل، أو من خلال العمليات العسكرية والمساندة الشعبية".
وأضافت أن "نتنياهو لم يحقق أي من الأهداف التي أعلن عنها منذ بداية العدوان على غزة، وفشل في إخضاعها، رغم حديثه عن النصر المطلق".
وأشارت إلى أن نتنياهو رفض منذ بداية المعركة أي تسوية سياسية للإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، لكنه في نهاية المطاف رضخ لشروط المقاومة.
وحول تصريحات نتنياهو بتغيير وجه الشرق الأوسط، قالت جحاف: إن "أهداف العدو الاسرائيلي استعمارية توسعية لا تكتفي بنطاق جغرافي محدد، بل تتغول لتشمل مخططهم الصهيوني من البحر الى النهر".
وتابعت أن "عدم تكاتف الدول العربية والإسلامية وهرولتها نحو التطبيع مع الاحتلال بصورة علنية أو من تحت الطاولة تُعطي الفرصة لتمرير هذه المخططات وعدم وقوفها عند حد معين".
وأوضحت أن تصريحات الرئيس الأمريكي الأخيرة حول تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة تأتي في هذا السياق.
وأكدت أن دعم اليمن لغزة تمثل قضية مركزية في فكرنا وقناعاتنا، وواجبنا الديني يقتضي منا اتخاذ هذا الموقف.
وشددت على أن أي تداعيات قد يفرضها الاحتلال الأمريكي الأسرائيلي لن تثنيهم عن دعم غزة، قائلة: إن "العدو يتربص بنا وبغيرنا، وله مطامع في المنطقة ليست اليمن بمنأي عنها".
وقالت: إن "وقوفنا مع غزة هو وقوف ضد العدو المشترك للاسلام والمسلمين، الذي يجب أن لا يتغاضى عنه الجميع، ولا يأمنوا جانبه بأي فترة من الزمن".
وأضافت "للاسف، إن المصالح الأنية والحسابات الشخصية والتطلعات السياسية، وحالة الخنوع والاستسلام التي أصابت الدول العربية، بفعل أنظمتها الحاكمة أدت الى اتخاذ مواقف متخاذلة، وحالة من التبرير غير المنطقي تجاه الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على إخواننا في قطاع غزة والضفة الغربية".
وبينت أن جماعة أنصار الله تعول على الشعوب بأن تتحرك لنصرة القضية الفلسطينية، ولا تنتظر مواقف الحكومات.
وأعربت عن أملها بأن تستفيق الدول العربية من سباتها العميق، وأن تعي مخاطر هذه المخططات الصهيونية، وأن تقف موقفًا جادًا من أجل مواجهتها.
وأضافت "لو اتخذت الدول العربية مواقف موحدة وواضحة، فإن الاحتلال الاسرائيلي والإدارة الأمريكية لن يتمادىا حتى في التجرؤ على الافصاح عن ميولها التوسعية، وليس فقط في التبجح بمصادرة قرارات الدول والتصرف نيابةً عنها".
ورأت أن غزة بشبابها وكل أطياف المجتمع فيها سيخرجون من هذه المحنة أكثر قوة وصلابة، لأن ما بعد "طوفان الاقصى" ليس كما قبلها.
وأكدت أن "من صنع ملحمة الطوفان قادر على صناعة ملاحم أشد قوةً وإيلامًا للعدو".
وقالت جحاف: إن "طوفان الأقصى صنع متغيرًا لا يمكن تجاوزه على مستوى دول المحور أو الدول العربية أو حتى المجتمع الدولي".
وأوضحت أن حجم المجازر والانتهاكات وجرائم الحرب المرتكبة بحق أهالي قطاع غزة أظهرت لكل العالم سادية ووحشية الاحتلال، لذا تحركت دول أوروبية وجامعات أمريكية لنصرة غزة.
وأضافت أن تأثير الطوفان على المستوى السياسي كان جديدًا، وللمرة الأولى تصدر محكمة العدل الدولية أحكامًا دولية ضد قيادات في الكيان الإسرائيلي، مما يشكل إنجازًا لأهل غزة ولصمودهم على مدى عام ونصف من حرب الإبادة. 
ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك