web site counter

الاحتلال يحرم أسرى محررين مبعدين ضمن الصفقة من لقاء عائلاتهم

الضفة الغربية - خاص صفا

منعت سلطات الاحتلال عائلات أسرى محررين مبعدين من السفر للقاء أبنائهم المفرج عنهم في إطار المرحلة الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى، ضمن 88 أسيراً أبعدوا خارج فلسطين خلال 4 دفعات جرت في الأيام الماضية.

ومن بين العائلات الممنوعة من السفر، عائلة الأشقاء الأسرى المحررين الثلاثة نصر وشريف ومحمد أبو حميد من مخيم الأمعري في رام الله، المفرج عنهم ضمن الدفعة الثانية من تبادل الأسرى والمبعدين إلى مصر.

وقالت لطيفة أبو حميد والدة الأسرى الثلاث، بأن سلطات الاحتلال منعتها وزوجات أبنائها وأحفادها من عبور الحدود، بعد احتجازهم لساعات على معبر الكرامة.

وأوضحت في حديثها لوكالة "صفا"، أن قوات الاحتلال اعتدت على أحد أحفادها بالضرب قبل طردهم ومنعهم من السفر.

يذكر أن نصر قضى في سجون الاحتلال 33 عاماً، و شريف 20 عاماً، أما محمد أمضى 23 عاماً داخل المعتقلات، ولا يزال شقيقهم إسلام يقضي حكماً بالسجن المؤبد منذ اعتقاله عام 2018، فيما استشهد ناصر داخل السجن عام 2022، واستشهد عبد المنعم برصاص الاحتلال عام 1994.

وبيّنت أبو حميد أنها وأفراد عائلتها لم يكونوا ممنوعين مؤخراً من السفر، وأن الإجراء جاء لوضع عراقيل أمام اجتماع عائلتها ولتنغيص فرحتهم بالإفراج عن أبنائها الثلاثة.

وأضافت "لا أحد يملك الحق في إبعاد أبنائي عن عائلتهم وأرضهم التي ضحوا من أجلها، ولكن الإبعاد على مرارته يبقى أهون من جحيم السجن".

وكانت عائلة الأسير المحرر إياد مسالمة من الخليل، المعتقل منذ عام 2002 والمحكوم بأربع مؤبدات، تعرضت للتهديد من قبل مخابرات الاحتلال قبيل الإفراج عنه ضمن الصفقة وإبعاده إلى مصر.

وقال شقيقه محمود مسالمة في حديث لوكالة "صفا"، إن قوات الاحتلال داهمت منزل العائلة عدة مرات قبل يوم من الإفراج عن إياد، وهددت العائلة بعدم إقامة أي مظاهر احتفالية، واعتقلت ابنة شقيقته وابنة عمه ميادة وسما مسالمة، بحجة تعليقهما صوراً له على جدان المنزل.

وأضاف "قال لي ضابط المخابرات بعد اقتحام منزلي لا تحلموا برؤية إياد أو حتى التواصل معه عبر الهاتف".

لم تأبه العائلة بالتهديدات، وتوجهت في اليوم التالي إلى معبر الكرامة لمحاولة السفر إلى مصر، إلا أن قوات الاحتلال أعادتهم أدراجهم ومنعتهم من السفر بعد ساعات من الانتظار، بحسب مسالمة، مشيراً إلى أن العائلة تسافر باستمرار إلى مصر لزيارة أبنائه الذين يدرسون هناك.

وأفاد بأن ضابط المخابرات قال له: "لو بقي الأمر لي لتركت إياد يموت داخل السجن، والقادة السياسيون ارتكبوا خطأ بالموافقة على خروجه".

"كان صعباً ومؤلماً خروج إياد بعد 23 عاماً من الاعتقال دون أن يجد أحداً من عائلته في استقباله"، يقول مسالمة موضحاً أن وقع ذلك كان ثقيلاً على شقيقه وكل العائلة.

وأشار إلى الحالة الصحية المتردية لشقيقه إياد لحظة الإفراج عنه، مبينأً أنه خسر من وزنه حوالي 27 كيلو غرام، وأبلغهم بأنه تعرض وبقية الأسرى للضرب المبرح لغاية الدقائق الأخيرة قبيل تسليمهم للجهات المصرية.

وبحسب هيئة شؤون الأسرى والمحررين، فإن الاحتلال منع ثلاث عائلات من السفر للقاء أبنائهم المحررين، فضلاً عن منع المظاهر الاحتفالية في الضفة والقدس، وإخطار عائلات الأسرى المحررين في صفقة التبادل عبر اتصالات هاتفية.

س ز

/ تعليق عبر الفيس بوك