web site counter

دراسة توصي بضرورة تعزيز الصحافة الإلكترونية في دعم المقاومة

غزة - صفا

أوصت دراسة إعلامية فلسطينية حديثة بضرورة تعزيز دور الصحافة الإلكترونية في دعم المقاومة الفلسطينية، مؤكدة أنها أداة حيوية في نقل الرواية الوطنية والتصدي للدعاية الإسرائيلية، خاصة خلال معركة "طوفان الأقصى".

كما شددت الدراسة على أهمية تطوير المحتوى الرقمي الفلسطيني عبر استخدام الوسائط التفاعلية والوسائل التحريرية الحديثة لتعزيز التأثير الإعلامي محليًا ودوليًا. 

وجاءت هذه التوصيات ضمن نتائج دراسة علمية أنجزها الباحث الفلسطيني إياد إبراهيم القرا، والتي قدمها ضمن أطروحته لنيل درجة الدكتوراه في الإعلام، تحت عنوان: "فاعلية الصحافة الإلكترونية في تعزيز أساليب المقاومة الفلسطينية".

وأظهرت الدراسة مدى تأثير الصحافة الرقمية الفلسطينية في تشكيل وعي الجمهور حول المقاومة، وأهمية تطوير استراتيجياتها التحريرية لمواكبة التطورات الإعلامية. 

واعتمد الباحث القرا في دراسته على المنهج الوصفي التحليلي، مستخدمًا أدوات بحثية متنوعة من بينها تحليل المضمون والاستبانة، حيث استهدفت الدراسة عينة بحثية مكونة من 167 إعلاميًا وصحفيًا فلسطينيًا، وتم تحليل البيانات باستخدام أدوات إحصائية متقدمة لضمان دقة النتائج ومصداقيتها.  

كما شملت الدراسة تحليل تأثير الصحافة الإلكترونية على الرأي العام الفلسطيني، إضافة إلى دراسة السياسات التحريرية لثلاث صحف إلكترونية فلسطينية رئيسية، وهي: القدس، الحياة الجديدة، وفلسطين.

كما تناولت البحث في قدرة الإعلام الرقمي الفلسطيني على نقل الرواية الوطنية الفلسطينية والتصدي للحملات الدعائية الإسرائيلية. 

وأكدت الدراسة أن الصحافة الإلكترونية الفلسطينية لعبت دورًا مهمًا في تعزيز وعي الجمهور ودعمه للمقاومة، حيث بلغت نسبة التغطيات الداعمة للمقاومة 85.4%، فيما أبدى 78.6% من الجمهور ثقتهم في المحتوى الإخباري الإلكتروني الفلسطيني. 

كما أظهرت الدراسة أن صحيفة "فلسطين" تصدرت الصحف الإلكترونية في تغطية قضايا المقاومة بنسبة 71.8%، تليها صحيفة "القدس"، ثم صحيفة "الحياة الجديدة". 

وأوضحت أن السردية الواقعية كانت الأسلوب التحريري الأكثر استخدامًا بنسبة 47.1%، بينما تصدرت المقاومة الشعبية والسلمية التغطيات الإعلامية بنسبة 28.8%، تليها المقاومة السياسية بنسبة 22.9%، ثم المقاومة العسكرية بنسبة 14.7%. 

وأوصت الدراسة بتعزيز خطاب إعلامي فلسطيني موحد يدعم الرواية الوطنية ويواجه التضليل الإعلامي الإسرائيلي. 

ودعت لاستخدام الوسائط الرقمية التفاعلية مثل الإنفوجرافيك والفيديوهات القصيرة لجذب الجمهور وتوسيع نطاق التأثير الإعلامي. 

كما أوصت بتحقيق توازن تحريري في تغطية المقاومة المسلحة والسلمية، وتجنب الخطاب العاطفي والمبالغات الإعلامية. 

ودعت أيضاً لتدريب الصحفيين الفلسطينيين على أحدث تقنيات الإعلام الرقمي وإنتاج المحتوى المتعدد الوسائط لتعزيز جودة التغطية الإعلامية، ودعم المؤسسات الإعلامية الفلسطينية ماليًا وتقنيًا لضمان استمرارية الصحافة المستقلة في مواجهة التحديات السياسية والتكنولوجية. 

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك