web site counter

المحرر محمد زايد.. اعتقال أفقده الأم وخرج بثمرة الولد

رام الله - صفا

"روحت يما .. يما روحت" بدموع وجسد مرهق، وقف الأسير المحرر محمد زايد على قبر والدته، يطمئنها على عودته، وتحرره من سجون الاحتلال الإسرائيلي.

زايد (46 عاما) من بلدة بيت لقيا جنوب غربي رام الله، الذي تحرر في الدفعة الثانية من صفقة طوفان الأقصى، بعد قضائة 21 عاما في سجون الاحتلال، توفيت والدته أثناء قدومها لزيارته.

ويقول زايد في حديثه لـ"صفا" إن أكثر شيء آلمه في اعتقاله، وفاة والدته بعد ثماني سنوات من سجنه، إذ توفيت خلال زيارتها له بعد أن عبرت شارعا باتجاه السجن تعرضت لجلطة وتفاقم وضعها الصحي، حيث أجريت لها عملية جراحية وفارقت الحياة.

ويضيف زايد "توفي والدي وأنا صغير، تعلقت بأمي كثيرا، وكنت أرى الدنيا كلها من خلالها، حتى عندما توفيت، كنا نخوض إضراب الكرامة عام 2012".

ويتابع أنه جرى اعتقاله عام 2004 ولم يكن مضى على زواجه سوى أربعة شهور، وحكم 4 مرات بالسجن المؤبد، مضيفًا "اعتقلت وكانت زوجتي حاملا في ابني عبد الله.. الآن عبد الله صار شاب طالب هندسة في الجامعة".

ويعبر المحرر عن شوقه الكبير لبلدته وأهله، "أول ما وصلت البلد قبلت ترابها وضعت كمشة تراب في فمي، أعشق بلدي وأهلها".

ورغم حزنه الشديد على فقدان والدته، إلا أنه يعبر عن فخره بها "كانت تواظب على زيارتي رغم كبر سنها وتحبني كما لو أنني أغلى شيء تملكه في حياتها".

ويؤكد زايد عدم انقطاع الأمل لديه بالحرية، إذ "كان الأمل بالإفراج عني لا يفارقني، وكنت على الدوام أدعو الله بالفرج، فشكرا لله وشكرا لغزة ورجالها، ولن نوفي غزة حقها مهما طال الزمن".

ويتطرق زايد إلى أن الاحتلال مارس عقوبات شديدة على جميع الأسرى منذ بدء الحرب على غزة، "وشنوا حربا على الأسرى في كل شيء، في قلة الطعام والعلاج والتنقلات والفورة، حتى أثناء تحررنا أجبرونا على حلق رؤسنا كي يسلبوا منا البهجة".

ويقول: "تعرض الكثير من الأسرى للأمراض داخل السجون ومنهم من استشهد تحت التعذيب، حياة السجون قاسية للغاية، ولكن الحرية لا تقدر بثمن وشكرا لمن حررنا".


 

ع ع

/ تعليق عبر الفيس بوك