أكد المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج أن غزة أثبتت قدرتها الفائقة على الصمود، وكانت رمزًا للمقاومة والعزة، مشيداً بإصرار المقاومة الفلسطينية وصمودها، وبما فرضته من شروط ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، وفي مقدمتها وقف العدوان، وإطلاق سراح الأسرى، وعودة النازحين إلى مناطقهم،.
وثمن المؤتمر في بيان له اليوم الخميس، الجهود الدبلوماسية التي بذلها قادة قطر ومصر لتسهيل التوصل لهذا الاتفاق، الذي وصفه بـ"المهم" الهام، وأعرب عن تقديره لكل الفعاليات الشعبية والرسمية التي وقفت إلى جانب الشعب الفلسطيني في محنته، والتي يجب أن تتواصل وتتوسع حتى يحقق الشعب الفلسطيني أهدافه بالتحرير والعودة.
وأكد ضرورة استمرار الضغط الدولي والشعبي على الاحتلال لضمان الالتزام الكامل بشروط وقف إطلاق النار ورفع الحصار.
وشدد على ضرورة إعادة إعمار غزة بشكل شامل، بما يشمل تحسين أوضاع المواطنين وتوفير الخدمات الأساسية، وإعادة بناء ما دمره العدوان، ورفع الحصار الظالم.
كما أكد المؤتمر أهمية استمرار عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، التي تلعب دورًا حيويًا في تقديم الدعم الإنساني، وتوفير الخدمات الأساسية لشعبنا في غزة.
وقال "يجب ضمان استمرار تمويل الأونروا حتى تتمكن من مواصلة عملها دون انقطاع، وتوفير الحماية والحقوق للاجئين الفلسطينيين".
وطالب المؤتمر بملاحقة مجرمي الحربالإسرائيليين أمام المحاكم الدولية، وتقديمهم للعدالة ومحاسبتهم على جرائمهم التي ارتكبوها بحق الشعب الفلسطيني.
كما أكد أن التحرير الكامل لفلسطين لا يتحقق إلا من خلال الانسحاب الكامل من جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، وضمان حقوق الشعب الفلسطيني، وفق البيان.
وقال المتحدث باسم المؤتمر زياد العالول: "اتفاق وقف الحرب في غزة هو انتصار سياسي وإنساني ووطني لشعبنا الفلسطيني الذي ثبت على أرضه في مواجهة حرب إبادة استخدم فيها الاحتلال أبشع وأحدث أنواع الأسلحة مدعوما بغطاء دولي غربي قادته الولايات المتحدة الأمريكية".
وأضاف "توقيع الاتفاق بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال يعني عمليا أن هذا الاحتلال قد فشل في تعهده باستئصال المقاومة وأن الشعب الفلسطيني قد نجح في عزل الاحتلال دوليا بعد أن نجح أحرار العالم في استصدار حكم قضائي من العدل الدولية يتهم الاحتلال بالإبادة الجماعية ومذكرة من الجنائية الدولية باعتقال نتنياهو وغالنت".
ودعا المجتمع الدولي إلى مواصلة جهوده في دعم هذا الاتفاق والعمل على تسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة بشكل عاجل، بالإضافة إلى تكثيف المساعي الرامية لتحقيق حل شامل وعادل يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ويحقق السلام الدائم في المنطقة".
ورسمياً أعلن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن، مساء الأربعاء، نجاح الوسطاء في التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى والعودة للهدوء المستدام وصولا لوقف دائم لإطلاق النار بغزة وانسحاب إسرائيلي من قطاع غزة، لافتاً إلى أن الاتفاق سيبدأ تنفيذه الأحد المقبل.
وحال دخول الاتفاق حيز التنفيذ، فإنه ينهي إبادة جماعية ترتكبها "إسرائيل" في غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، خلفت حتى مساء الأربعاء نحو 157 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.
والمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج هو تجمع شارك في تأسيسه فلسطينيون من مختلف دول العالم، وأعلن عن إطلاقه في شباط/فبراير 2017 بتركيا، ويتخذ من بيروت مقراً له.
