web site counter

طالب بتشكيل حراك جماعي عاجل

خبير قانوني لـ"صفا": قطاع غزة يتعرض لسلسلة جرائم دولية والمؤسسات الحقوقية مقصرة

رام الله - صفا

أعرب الخبير في الشؤون القانونية والحقوقية عصام عابدين عن استغرابه من أداء المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية والأمم المتحدة تجاه ما يجري في غزة من جرائم بكافة صورها.

وأكد عابدين، في تصريح خاص لوكالة "صفا"، على تقصير جميع مؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات حقوق الإنسان المحلية والدولية، وحالة الخذلان العالمي.

وشدد على أن غزة ما بين تحالف مستعمرين، وخذلان عالمي، وهو مشهد غير مسبوق في تاريخ البشرية. 

وأوضح أن قطاع غزة وخاصة الشمال، يتعرض منذ ١٥ شهرًا لسلسلة من الجرائم الدولية بصورها الواردة في المواد (٦،٧،٨) من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية وتتمثل بجرائم الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب.

وأضاف أن "النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (نظام روما) نلاحظ أن الإبادة الجماعية وجرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية، تمثل ٥٣ صورة، ومعظم هذه الجرائم مورست في غزة ولا تزال تمارس ومستمرة، وهناك أدلة قوية على ذلك، بأركانها وعناصرها وصورها، وخاصة في الشمال".

وأكد أن ما يجري في غزة عدوان يستهدف من خلاله جيش احتلال استعماري المدنيين والمستشفيات وخيام النازحين، وكل مناحي الحياة بشكل مباشر.

وقال: إن "ذرائع الاحتلال وشركائه الأوروبيين والأمريكيين باستهداف مستشفيات غزة، هي ذرائع ساقطة حين العودة لمبادئ القانون الإنساني الضرورة والتناسب، وكل ما يتم استهدافه هو منشآت مدنية والاحتلال فشل في كل المستشفيات بما فيها مجمع الشفاء الطبي".

وأكمل قائلًا: "لا شيء يسمح بإخراج جميع مستشفيات قطاع غزة عن الخدمة، وتمنع الإمدادات الطبية والإغاثية والمساعدات، وجميعها التزامات في القانون الدولي الإنساني".

وأوضح عابدين أن الجرائم في غزة ترتكب في ظل تواطؤ وخذلان مشترك من الإدارة الأمريكية والعديد من الدول الأوروبية الوازنة، بإرسال الأسلحة والذخائر والإمداد اللوجستي، وهو اشتراك جرمي في جريمة دولية حسب نظام المحكمة الدولية.

وحسب الخبير القانوني، فإن مؤسسات المجتمع المدني المحلية مقصرة تمامًا في قضية الدفاع عن صور الانتصار للضحايا في غزة. 

ولفت عابدين إلى أنه وفي ظل ازدواجية المعايير الدولية، يستدعي مضاعفة الجهود عشرات المرات من المؤسسات الفلسطينية، لكن ما يتم رؤيته هو أن هذه المؤسسات تتحلل، والمجتمع المدني الفلسطيني يتراجع بشكل خطير.

وكشف أن الجرائم بشمال غزة وحرق المستشفيات، والتي آخرها مستشفى كمال عدوان واعتقال الطبيب حسام أبو صفية ورفاقه، جريمة دولية موصوفة بالاختفاء القصري وهناك أعداد كبيرة من المدنيين في غزة مختفون قسرًا.

واتهم الخبير القانوني بعض المؤسسات الحقوقية الدولية بالتزوير والتلاعب، بزعمها أن الوضع القانوني للحالة الفلسطينية في غزة هو نزاع مسلح داخلي، وما يجري هو نزاع مسلح دولي، بين احتلال وحركات مقاومة مشروعة في القانون الدولي، تمارس حقها في الدفاع عن أرضها وتقرير مصيرها 

وأكد عابدين أن ضعف المجتمع المدني الفلسطيني في عمل جماعي وتوثيق ورصد ما يجري في غزة، وتنظيم حملات جماعية دولية، أضعفت الانخراط الدولي في مناصرة غزة، وهذا يعني أن المجتمع المدني مفكك ومقصر رغم وجود ٤ آلاف مؤسسة.

ع ع

/ تعليق عبر الفيس بوك