web site counter

السجن يغيب النائب الربعي ويحرمه من رؤية طفليه

منذ أواسط العام 2006 حتى اللحظة، لازالت قضبان الاحتلال الإسرائيلي تغيب النائب في المجلس التشريعي خليل موسى ربعي، وهو واحد من 36 نائباً من نواب المجلس التشريعي الذين يقاسون مرارة الاعتقال والزنازين الانفرادية في ظل صمت عربي وعالمي غير مبرر.

"لا أستطيع إجابة أسئلة طفلنا الصغير متى يعود أبي؟! فآخذه في أحضاني لكي لا يرى دموعي وعجزي، افتقدته يوم أنجبت يوسف وفاطمة، لم يكن إلى جانبي يخفف آلامي" بهذه الزفرات الأليمة تحدثت زوجة النائب ربعي معاتبة زوجها مع يقينها أنه غاب بغير إرادته..!

وتضيف زوجة النائب الأسير في تقرير نشرته الحملة الدولية للإفراج عن النواب المختطفين وصل وكالة (صفا) أن رمضان جاء في ظل غياب الأب الكبير، والراعي الأول، وقالت: "لا نشعر بطعم رمضان، فأبو صهيب يمثل لنا في الأسرة عنواناً مركزياً حيث أنه يحتوى الكل ومعروف بهدوء الأعصاب".

وتابعت: "يعتبر زوجي المرجعية لإخوانه لسعة صدره، مع أنه ليس الكبير وهو يتوسط الأخوة، ولا أجد مثله في محبته لوالديه وطاعتهم، وكان دائماً يريد لنا أن نكون سعداء في البيت وأن يرى الابتسامة على وجوهنا".

وعدّت الزوجة أن من الإجرام "أن يولد الولد ووالده مغيّب عنه في السجون، لا لشيء إلا لأنه انتخب من قبل الشعب نائبا عنهم ممثلا لهم ومدافعا عنهم".  

وأشارت إلى أنها أنجبت يوسف وفاطمة بينما كان والدهما في السجن يكابد قساوة السجان، منوهة إلى أنه رغم مكوثه فترة طويلة دون إنجاب فإنه يحرم اليوم من رؤية فلذة كبده بعد أن عوضه الله.

أما براء، الابن الأكبر للنائب ربعي، فقال عند سؤاله عن سبب حبس والده: "بابا مسجون لأن الناس تحبه"، وأضاف: "ال "أنا حابب بابا يطلع عشان نرجع نلعب كوره زى زمان، لما  كنا نلعب وهو  بيلبسنا ملابس الكورة".

ترك "أبو صهيب" فراغاً كبيرا في العائلة، كما تشير زوجته، إذ إن له من الأخوات اثنتان وكان يتابع كل العائلة فكان يقوم بزيارات دائمة لأخواته، ليعاقب بعدها بحرمانه من المشاركة في تشييع شقيقه الذي توفي إثر حادث سير عن عمر يناهز 35.

ولم تبدأ معاناة النائب الأسير منذ الاعتقال الأخير، فقد أبعد أبو صهيب إلى مرج الزهور، ومكث على الحدود بين فلسطين ولبنان لمدة عام كامل، وعاد إلى أرض الوطن رافعاً رأسه كاسراً لقرار الاحتلال هو وإخوانه؛ ليؤكد أن الأرض فلسطينية وحقنا فيها لن يضيع، وفور عودته من الإبعاد تم اعتقاله وتحويله للتحقيق، كما تشير زوجته.

أما في عام 1996 فقد اعتقل ربعي لمدة عام ونصف، وفي عام 2004 تم اعتقاله ووضعه في الاعتقال الإداري لمدة ستة شهور. 

وإلى هذه اللحظة لا يوجد أي قانون يدين أبو صهيب، كما تقول أم صهيب، فهو نائب في المجلس التشريعي، ولم يقم بأعمال أخرى، وقالت: "الآن يعاني في السجن من انعدام الزيارات المتواصلة، كما يشكو من آلام في المعدة والتهابات في الجيوب الأنفية وآلام في الكلى، ومع ذلك يعطونه فقط "أكمول" لكل الآلام".

ودعت "أم صهيب" النواب لمزيد من الصبر "فإن الصبر ضياء ولا بد أن يبزغ الفجر"، ونادت الشعب الفلسطيني بالقول: "كونوا مع الحق والإسلام حيث دار".

 

/ تعليق عبر الفيس بوك