أعربت وزارة الإعلام بغزة عن رفضها واستهجانها لحالة التركيز "غير البريئة" لكل ما يدور في قطاع غزة، وسياسة التهويل والتضخيم لأغراض المساس بالصورة العامة.
وقالت الوزارة في بيان مكتوب تلقت "صفا" نسخة عنه الاثنين: "أولى ببعض وسائل الإعلام أن تضع حالة من التركيز الشديد على آثار الحصار وانقطاع الكهرباء وغيرها من الموضوعات التي تحتاج إلى إبراز وتوضيح للرأي العام العالمي".
وأشارت وزارة الإعلام إلى أن آخر هذه التقارير التحريضية المسيّسة كان التقرير الذي أعده مكتب الوكالة الفرنسية في غزة وتناولته عدة وسائل إعلامية حول فرض الحجاب على الطالبات.
وعدّت الوزارة أن "التقرير جاء سطحياً وفاقداً للشفافية الإعلامية والموضوعية المطلوبة وفيه انتقائية في ورود بعض المعلومات وبعض التصريحات، دون الاعتماد على جهات الاختصاص العُليا صاحبة الكلمة والقرار الفصل والنهائي في مجمل العملية التعليمية" وفق البيان.
وأكد البيان على ما جاء في تصريحات الحكومة حول مراعاة الوضع الاقتصادي للمجتمع في عدم التقيد بالزي المدرسي، مشدداً على أن المجتمع الفلسطيني في غالبيته الساحقة هو مسلم ملتزم ومحافظ، وأن طالباته تتوجه للالتزام بالزي المحتشم طواعية دون إجبار.
ولفتت الوزارة إلى أن ما يدور حول فرض زي معين هو اجتهاد إداري من بعض المناطق التعليمية ومن بعض مدراء المدارس، مشيرة إلى أنه تمت معالجة هذا الأمر من قِبَل وزارة التربية والتعليم بحكمة.
وجدد بيان الوزارة التأكيد على ضرورة استشعار المسئولية الاجتماعية عند التغطية الإخبارية، والتوقف عن الحملات المغرضة والمُسَّيسة سواء بقصد أو بدون قصد.
وقالت: "المسيرة التعليمية لمئات آلاف الطلبة انطلقت بكل تحدٍ وإصرار وعزيمة وجهد كبير من الحكومة ووزارة التربية ولن يعكرها خبر غير مسئول هنا وهناك، ولن يوقف مسيرتها المعطاءة محاولات الإساءة والتشويه".
من جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي والإعلامي طلال عوكل "إن الوزارة تعاملت في بيانها هذا بشكل رسمي جداً، واستندت إلى عدم وجود أي قرار حكومي بهذا الأمر، دون النظر إلى ما يتم تطبيقه فعليا على الأرض".
واستدرك: "الواقع على الأرض يشير إلى محاولات فعلية لتطبيق الشريعة وفرض الحجاب والجلباب على طلبة المدارس وغير ذلك، وهذه قضية اجتماعية مهمة لا مانع من الاهتمام بها وطرحها على الطاولة".
وتابع: "هذا الأمر يستحق الاهتمام لأن له دلالات وله ما بعده؛ له دلالات عن طبيعة النظام السياسي القائم هل هو ديمقراطي أم علماني أم إسلامي أم غير ذلك، هذه قضايا ليست بسيطة لأنها تبحث في القيم والعادات والتقاليد".
ومضى عوكل قائلاً: "إذا كان شعارنا الوطني الكبير هو التحرر والبناء، فإن هذا الأمر يندرج في محاولات البناء الذي يعجب البعض ولا يعجب آخرين، فلا حرج في الحديث عن هذه الأمور عبر الإعلام".
وقال عوكل وهو إعلامي يساري: "في النهاية حماس حركة إسلامية، ولها أن تظهر طابعها، هذا مشروعها، أما أنا فلا أؤيد خطواتها هذه، فنحن بحاجة إلى نظام اجتماعي ديمقراطي منفتح".
