فرضت "إسرائيل" قيوداً على الصحفيين السويديين الأحد في الوقت الذي حث فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحكومة السويدية على إدانة تقرير بصحيفة سويدية يقول إسرائيليون إنه يعزز الكره التاريخي لليهود في أوروبا.
وقال متحدث باسم وزارة الداخلية الإسرائيلية إنها أوقفت إصدار تأشيرات دخول للصحفيين السويديين، فيما ذكر المكتب الإعلامي للحكومة إنه سيأخذ مزيداً من الوقت لمراجعة طلبات الاعتماد التي يتقدم بها سويديون.
وشبه وزير الخارجية الإسرائيلي التقرير بقضية دريفوس التي حوكم فيها ضابط يهودي بالجيش الفرنسي قبل قرن والتي لفتت الانتباه لمعاداة السامية في شتى أنحاء أوروبا وألهمت "الصهاينة" الترويج لهجرة اليهود إلى فلسطين.
وتقول السويد إن حرية الصحافة تمنعها من التدخل في النزاع بشأن قيام صحيفة "أفتونبلاديت" الاثنين الماضي بإعادة نشر اتهامات فلسطينية بأن الجيش الإسرائيلي ربما كان قد أخذ أعضاء من رجال استشهدوا في المعتقلات.
ونقل مسئول إسرائيلي عن نتنياهو قوله لأعضاء حكومته في أول تعليق له على الموضوع "تصريحات الصحيفة السويدية مشينة، ولا نتوقع اعتذارا من الحكومة السويدية، بل نتوقع إدانة."
وأضاف المسئول أن نتنياهو الذي سيسافر هذا الأسبوع إلى أوروبا في زيارة تشمل لندن وبرلين كرر ما ورد على لسان وزراء آخرين من تشبيه للمقال "بتهمة الدم" في العصور الوسطى التي كانت تزعم أن اليهود يستخدمون دماء الأطفال المسيحيين في طقوسهم الدينية.
وأدى النزاع إلى توتر علاقات "إسرائيل" مع السويد التي ترأس الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي في الوقت الذي تدافع فيه "إسرائيل" عن معاملتها للفلسطينيين في مواجهة انتقادات أوروبية بشأن الحرب على غزة وبشأن المستعمرات في الضفة الغربية.
وكانت الصحيفة السويدية قد نشرت تقريراً لمراسلها دونالد بوستروم، أفاد فيه بأن جنوداً إسرائيليين قاموا بانتزاع أعضاء من شبان فلسطينيين قبل أن يقوموا بإعدامهم كما أشار الصحفي السويدي أن ذلك قد يقود إلى إجراء تحقيق دولي فيما وصفه بـ"جريمة حرب" من قبل الجيش الإسرائيلي.
