شدّد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، باسم نعيم، على أنّه لا خيار أمام الاحتلال غير الرضوخ لشروط المقاومة الفلسطينية، في ظل فشله في الميدان.
جاء ذلك في مقابلة مع وكالة الأخبار الموريتانية حيث يزور نواكشوط على رأس وفد من الحركة أجرى خلاله لقاءات واسعة من سياسيين ومسؤولين موريتانيين.
وأشار باسم نعيم إلى أنّ الاحتلال "بعد 120 يوما لم يحقق شيئًا، لم يحطم المقاومة، ولم يستطع تهجير السكان، ولم يستطع أن يستنقذ أيا من الأسرى دون موافقة المقاومة"، لافتًا إلى الضغط الداخلي الكبير في الكيان، على المستوى الشعبي والحزبي والسياسي".
وأضاف "هناك أيضا ضغط دولي خاصة على مستوى أمريكي كبير، لأن أمريكا اليوم في سنة الانتخابات ومعنية بأن تهدأ هذه الجبهة حتى تنطلق الانتخابات، وهي أيضا معنية بعدم توسع الحرب في الإقليم".
ولفت إلى أنّ رد حماس على المبادرة للوسطاء تضمن ثلاثة شروط، هي "وقف إطلاق نار شامل مُعلن، وبضمانات دولية، والإعلان عن فك الحصار، وفتح المعابر، وإدخال كل المساعدات لإغاثة السكان والإيواء والإعمار، وبضمانات دولية، وصفقة لتبادل الأسرى تؤدي إلى تبييض السجون".
وأكّد على أن المقاومة تريد أن يخرج كل السجناء من أصحاب المحكوميات العالية والمؤبدات والقيادات الفلسطينية الكبيرة من كل الفصائل.
هزيمة مدوية
وأوضح باسم نعيم، أن نتنياهو يرى أن التوقيع على هذا الاتفاق توقيع على وثيقة هزيمتهم المدوية، والتي ستؤدي به في اليوم التالي إلى السجن، وبالحد الأدنى إلى انتهاء مسيرته السياسية، وانفراط عقد الائتلاف الحاكم.
وأضاف أن ذلك سيدخل "إسرائيل" في جولة جديدة من الصراع الداخلي الذي قد يؤدي إلى حرب أهلية، معتبرا أن اتفاق باريس جاء بهدف جسر الهوة بين الطرفين، حيث وضعوا إطار عمل.
لقاءات رسمية وسياسية
ومنذ وصوله قبل يومين لموريتانيا أجرى وفد حركة حماس لقاءات مع عدد من المسؤولين والسياسيين الموريتانيين.
وأطلع الوفد رئيس البرلمان الموريتاني على الأوضاع في فلسطين، وخصوصا قطاع غزة.
فيما ذكر رئيس البرلمان بموقف موريتانيا الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، والذي عبّر عنه الرئيس محمد ولد الغزواني في أكثر من مرة، ويعتبر محل إجماع من الشعب الموريتاني بكل أطيافه.
وأجرى الوفد لقاءات مع عدد من قادة الأحزاب السياسية ورؤساء الكتل البرلمانية الموريتانية.
تضامن واسع
وأظهرت الفعاليات المحلية بموريتانيا، المساندة لقطاع غـزة في مواجهة العدوان الذي يتعرض له منذ السابع من أكتوبر الماضي، إجماع الموريتانيين رسميًا وشعبيًا على دعم القضية الفلسطينية.
وتنوعت مظاهر التضامن الموريتاني مع سكان غزة، وقد شملت المظاهرات والاحتجاجات، وحملات التبرع والأمسيات التضامنية، بالإضافة إلى العديد من الفعاليات وأشكال التضامن الأخرى.
"عربي21"
