أكدّت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أنّ مقترحات الرئيس الأمريكي جو بايدن بشأن "إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح" هو مخطط أمريكي جديد لتصفية القضية الفلسطينية، ومحاولة إنقاذ الكيان الإسرائيلي من مستنقع الهزيمة الغارق فيه، في ظل الإشكالية الوجودية التي تُلاحقه.
وشدّدت الجبهة على أنّ الإدارة الأمريكية هي عدو وشريك مع الكيان في عدوانه وحرب إبادته على الشعب الفلسطيني، مضيفةً " ينظر شعبنا لأي مخططات أو أفكار تقدمها هذه الإدارة المجرمة في سياق المؤامرات التي تستهدف القضية الفلسطينية، والدعم الواضح للكيان الصهيوني على كافة الأصعدة.
وأوضحت الجبهة أن أية مقترحات "لدولة منزوعة السلاح" هدفها واضح وجلي وهي الإنهاء الكلي للقضية الفلسطينية، والتي تتجاوز حتى قرارات الشرعية الدولية على مساوئها وعيوبها، وتنزع السيادة عنه، وتفرض شروط الاستسلام عليه، وتحرمه من أبسط حقوقه ومقومات الحياة، وتبقيه في حصارٍ خانق، وتًحوّل هذه الدولة إلى غيتو كبير يُمارس فيه الاحتلال أفظع جرائم الإبادة والتطهير العرقي والاستيطان والمجازر، وسرقة مقدرات الشعب الفلسطيني وموارده الطبيعية.
وبيّنت الجبهة أن المواقف الأمريكية المعادية للشعب الفلسطيني وحقوقه تظهر في أبشع صورها في هذا المخطط المشبوه، إذ تكشف هذه الأفكار عن ازدواجية المعايير والكيل بمكيالين؛ متسائلةً " كيف يقبل شعبنا هذه الدولة المسخ "منزوعة السلاح" في الوقت الذي يمتلك فيه الكيان الصهيوني أعتى الأسلحة المُحرمة دولياً وحتى النووية"!.
وشدّدت الجبهة على أنّ الشعب الفلسطيني هو من يقرر مصيره بنفسه ولن تستطيع الإدارة الأمريكية أو أي قوة غاشمة في العالم أن تفرض عليه حلولاً استسلامية،لافتةً إلى أنّ شعبنا يمتلك الآن من المقومات وأوراق القوة والضغط ما يستطيع فرض إرادته على الجميع.
وأضافت الجبهة أنّ معركة طوفان الأقصى خلقت مرحلةً جديدة في صالح القضية الفلسطينية قادرة على هزيمة وإفشال أي مخططات أو أفكار مشبوهة، متسلحة بحالة الصمود الأسطوري لشعبنا على الأرض، وبسالة المقاومة، والتعاطف الدولي غير المسبوق، وسقوط الرواية الإسرائيليّة أمام نجاح الرواية والمظلومية الفلسطينية، وانكشاف وافتضاح زيف المنظومة الغربية.
وحذّرت الجبهة في ختام بيانها السلطة أو أي جهة فلسطينية أو عربية من التعاطي أو التساوق مع هذا المخطط الأمريكي المرفوض والمشبوه، مؤكدةً أن الشعب الفلسطيني مصمم على استعادة حقوقه كاملة بمواصلة المقاومة حتى تحقيق حلمه بإقامة دولته على كامل التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس رغم أنف الاحتلال والإدارة الأمريكية.
