شنت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، فجر الجمعة، عشرات الغارات ضد مواقع تابعة لجماعة أنصار الله الحوثي ، ما أثار موجة من الشجب والإدانات وردود الفعل على الصعيدين العربي والدولي ، وسط تحذيرات من اتساع رقعة الصراع في المنطقة بالتزامن مع تواصل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وتوعدت جماعة "الحوثي" الولايات المتحدة وبريطانيا، بالرد على الهجمات التي أسفرت عن مقتل 5 من قواتها وإصابة 6 آخرين، مشددة على أنّ التحرك العسكري الأمريكي والبريطاني "لن يمر دون عقاب"
نستعرض فيما يلي ردود الفعل العربية والعالمية للهجوم الأمريكي البريطاني على اليمن:
تركيا
أكّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أنّ الولايات المتحدة وبريطانيا تسعيان إلى تحويل البحر الأحمر إلى "بحر من الدماء".
وقال إنّ الضربات الأمريكية والبريطانية ضد مواقع في اليمن غير متناسبة، مشيرًا إلى أنّ واشنطن "تستخدم القوة غير المتناسبة، كما تفعل إسرائيل في غزة".
روسيا
دعت وزارة الخارجية الروسية إلى منع تصعيد الوضع في المنطقة بعد الهجمات الأمريكية والبريطانية التي استهدفت 5 محافظات يمنية.
وبدوره، أدان المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، العملية العسكرية التي نفذتها لندن وواشنطن ضد جماعة أنصار الله، لافتًا إلى أنّ الضربات على اليمن غير قانونية بموجب القانون الدولي.
كما طالبت موسكو بعقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي فيما يتعلق بالهجمات على اليمن.
الصين
حثت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ "الأطراف المعنية على التزام الهدوء وضبط النفس لمنع اتساع نطاق الصراع" في اليمن، وفقا لهيئة الإذاعة العامة الصينية "CGTN".
وقالت إنّ "الصين مستعدة للعمل مع جميع الأطراف للحفاظ على الاتصالات (بينها) والدفع من أجل تهدئة الوضع والعمل معا للحفاظ على أمن ممرات الشحن الدولية".
إيران
قالت وزارة الخارجية الإيرانية: "ندين بشدة الضربات العسكرية الأمريكية والبريطانية لليمن؛ باعتبارها مخالفة للقانون الدولي"، مشددة على أنّ "واشنطن تتحمل مسؤولية تداعيات استهداف اليمن عسكريًا وما يترتب على ذلك من نتائج".
وأضافت أنّ "الضربات العسكرية الأمريكية البريطانية تأتي في سياق دعم حرب الكيان الصهيوني على غزة"، مطالبة "المجتمع الدولي بالتحرك بمسؤولية لمنع توسيع رقعة الحرب في المنطقة".
سلطنة عمان
أدانت سلطنة عمان هجوم الولايات المتحدة وبريطانيا على مواقع في اليمن، مستنكرة اللجوء للعمل العسكري، في وقت تتمادى فيه دولة الاحتلال في "حربها على قطاع غزة دون حساب".
وقالت وزارة الخارجية العمانية؛ إنّ سلطنة عمان "تتابع وبقلق بالغ تطورات القصف الأمريكي البريطاني، الذي طال عدة مدن في الجمهورية اليمنية الشقيقة".
وأضافت في بيان عبر منصة "إكس"، أنها "تستنكر اللجوء لهذا العمل العسكري من قبل دول صديقة، بينما تتمادى إسرائيل في قصفها وحربها الغاشمة وحصارها لقطاع غزة دون حساب أو عقاب".
الأردن
عبّر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، عن قلق بلاده إزاء التطورات في البحر الأحمر عقب الضربات الأمريكية والبريطانية على مدن يمنية، وفق تصريح صحفي لوكالة الأنباء الأردنية الرسمية.
وقال الصفدي، إن الأردن "يتابع بقلق تطورات الأوضاع في منطقة البحر الأحمر، وانعكاسات ذلك على الأمن الإقليمي بشكل عام".
وحذر من أن دولة الاحتلال "تدفع المنطقة برمتها نحو المزيد من الصراع والتوتر والحروب من خلال الاستمرار في عدوانها الغاشم على غزة، ومحاولة فتح جبهات جديدة وجر الغرب إليها".
العراق
أدانت وزارة الخارجية العراقية، ما وصفته بالعدوان على اليمن وسيادته، مشددة على أن "توسع دائرة الاستهدافات لا يمثل حلاً للمشكلة، وإنّما سيدفع لاتساع نطاق الحرب".
ولفتت الخارجية في بيان، إلى أنّ العراق أطلق منذ بداية العدوان "تحذيرات من أن الاستمرار بدعم الكيان الغاصب، وعدم تحمل الدول الكبرى مسؤولياتها سيؤديان إلى انزلاق الأمور نحو تطورات شاملة لن تقف عند حدود غزة والأراضي الفلسطينية".
وشددت على ضرورة أن "يمارس مجلس الأمن الدولي مسؤولياته، وأن يصدر قرارًا يوقف فيه الحرب العدوانية والوحشية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة".
الكويت
أكدت وزارة الخارجية الكويتية، أنها "تتابع بقلق واهتمام بالغين تطورات الأحداث في منطقة البحر الأحمر إثر الهجمات التي شنت فجر اليوم واستهدفت مواقع في الجمهورية اليمنية الشقيقة".
وأضافت في بيان عبر منصة "إكس"، أن الوزارة "إذ تشدد على أهمية حفظ الأمن والاستقرار في منطقة البحر الأحمر وتأمين حرية الملاحة في كافة الممرات المائية الحيوية والتي تعتبر عنصرا أساسيا في الأمن والسلم الدوليين، لتؤكد على أهمية خفض التصعيد وبشكل فوري وتغليب صوت العقل درءا لأي أخطار قد تهدد حرية الملاحة في تلك المنطقة والتي تعتمد عليها معظم دول العالم".
رفض إيطاليا
رفضت الحكومة الإيطالية المشاركة في الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا ضد مواقع في اليمن، حسب ما نقلته وكالة رويترز عن مصدر حكومي.
وأضاف المصدر، أن روما تفضل انتهاج سياسة "التهدئة" في البحر الأحمر، لافتًا إلى أنّ الحكومة في حال أرادت المشاركة فسيتعين عليها الحصول على موافقة البرلمان، ما يجعل الموافقة السريعة على المشاركة في أي عمل عسكري "مستحيلة"، حسب رويترز.
المصدر:عربي21
