web site counter

منذ نحو 50 يوماً.. ياباني يتظاهر بمفرده يومياً من أجل غزة

صفا

يواصل الناشط الياباني هوري توتشي أوكاأو احتجاجه المستمر، منذ نحو 50 يوماً، وتضامنه مع غزة، معلناً رفضه للإبادة الجماعية التي ترتكبها "إسرائيل" -منذ أكثر من شهرين ونصف الشهر- في القطاع المحاصر.

ولم يأبه أوكاأو ببرودة الطقس الشديدة، وقرر أن يقف بمفرده حاملاً لافتات احتجاج ضد الحرب الإسرائيلية والمجازر في غزة، ورويدا رويدا بدأ هذا المواطن يلفت أنظار المارة وبدأ آخرون في الانضمام له تباعاً.

وبدأ احتجاجه أمام محطة أوساكا النووية يوم 4 نوفمبرالماضي، وانضم له رجلٌ ماليزي وزوجته وهو ما وثّقه الناشط الياباني على منصة إكس قائلاً "الوقوف مع وقف إطلاق النار في فلسطين اليوم. تمكنت من التحدث إلى العديد من الأشخاص أمام المحطة. وشعرت عائلة ماليزية شابة بالحزن من المجازر اليومية. أشكرها على وقوفها معي".

وفي 11 نوفمبر، كتب أوكاأو قائلا "سألني رجل وهو في طريقه إلى المنزل من العمل سؤالاً بسيطًا، حتى بعد مشاهدة الأخبار. تحدثنا مطولاً عن العملية المعقدة وراء إنشاء دولة "إسرائيل" بعد الحرب العالمية الثانية والواقع القاسي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني حتى الآن. وامتدت القصة إلى حد إلقاء القنبلة الذرية على اليابان، وكنت راضياً عن القصة".

وعلى صفحته بمنصة "إكس" يقوم الناشط الياباني بدور توعوي بالقضية الفلسطينية وتاريخها.

وقال أوكاأو بمنشور آخر "في طريق العودة من محطة فوكوي تاكاهاما للطاقة النووية، شكرني أميركي من أصل فلسطيني على وقوفي. لابد من وقف إطلاق النار في غزة".

وأعرب عن سعادته بانضمام آخرين، قائلا "ارتفع عددنا إلى خمسة، وانضم إلينا بعض الكولومبيين, وفي الطريق أخبرتني امرأة تعود جذور والديها إلى المملكة المتحدة واليابان أنها سعيدة لأنه في المملكة المتحدة هناك مظاهرات تضامن مع فلسطين يشارك فيها 100 ألف شخص كل أسبوع، لكن هذا النوع من التضامن نادر في اليابان".

كما أبدى تكاأو فرحته بانضمام طفلين للاحتجاج، فقال "يقف معي اثنان من الأطفال عادا للتوّ من اللعب للمشاركة. لقد كانا مهتمين بفلسطين ووقفا معي".

وشارك هذا الناشط بالمظاهرات الداعمة لغزة في طوكيو يوم 16 ديسمبر/كانون الأول، حيث كتب قائلاً "اليوم مظاهرة لوقف إطلاق النار في غزة, ألقى الكثير من الناس خطابات، من المهم التعبير عن اعتراضاتك على الأشياء الخاطئة".

ولم يكن أوكاأو هو أول ناشط في اليابان يطلق مبادرات فردية وينظم فعاليات من أجل غزة. فمنذ أيام، أعلن الشاعر الياباني الشاب شيندو ماتسوشيتا (27 عاما) -الذي أصبح شخصية معروفة بالمسيرات الداعمة لقطاع غزة- إضرابه عن الطعام للمطالبة بوقف كامل لإطلاق النار وإنهاء المذبحة في غزة، وفق ما أفاد موقع "ميديا بارت" الفرنسي.

ومنذ أن شن الاحتلال الإسرائيلي العدوان على قطاع غزة في السابع من أكتوبر الماضي، انطلقت عدة مظاهرات ومسيرات في العاصمة اليابانية شارك فيها الآلاف دعما لفلسطين، رافعين شعارات تطالب بوقف الحرب.

ورغم البرد والأمطار الغزيرة، شارك اليابانيون في الاحتجاجات بينما تجمعت جماهير غفيرة ومتعددة الأعراق في الساحة أمام جامعة الأمم المتحدة (وسط طوكيو) للتنديد بالمجازر التي ترتكبها "إسرائيل".

وآخر هذه الاحتجاجات كانت الخميس الفائت، عندما احتج ناشطون داعمون لفلسطين، أمام مقر شركة إيتوتشو للطيران (وسط طوكيو) لمطالبة بلادهم بوقف التعامل مع شركة "إلبيت" المختصة في تصنيع الأنظمة العسكرية والتي تعتمد عليها "إسرائيل" بشكل كبير.

ورفع المتظاهرون لافتات داعية لوقف الإبادة الجماعية والتطهير العرقي في غزة، وهتفوا "من النهر للبحر ستكون فلسطين حرة، أوقفوا الإبادة الجماعية".

وفي 16 ديسمبر الجاري، تظاهر ناشطون أمام مقر شركة "إيتوشو" المختصة في صناعة الطيران في طوكيو، تنديدًا باستمرار تعاملها وتعاونها وعدة شركات عسكرية مع الحكومة الإسرائيلية أثناء الحرب على غزة.

ومنذ 7 أكتوبرالماضي، يشن جيش الاحتلال حرباً مدمرة على غزة، خلّفت أكثر من 20 ألف شهيد وأكثر من 53 ألف جريحا، معظمهم أطفال ونساء ودماراً هائلا في البنية التحتية وكارثة إنسانية وصحيّة غير مسبوقة .

المصدر : الجزيرة 

/ تعليق عبر الفيس بوك