توقع نائب رئيس سلطة الطاقة في غزة كنعان عبيد الأحد أن يشهد شهر رمضان تضاعفاً لأزمة انقطاع التيار الكهربائي التي يشهدها قطاع غزة منذ بداية الحرب أواخر سبتمبر/كانون الأول الماضي.
وأكد عبيد أن الأزمة تتمثل بشكل أساسي في تناقص كميات الوقود اللازمة لتشغيل الخطوط المغذية لقطاع غزة والتي تأتي بالتزامن مع رفض سلطات الاحتلال إدخال المزيد من السولار الصناعي الخاص بتشغيل محطة الكهرباء الوحيدة في غزة.
وقال عبيد في تصريح خاص لوكالة "صفا" :" إن سلطات الاحتلال قللت الكميات المدخلة من السولار الخاص بالمحطة منذ سنة تقريباً، وهي تسمح بإدخال أقل من مليونين و200 ألف لتر كل أسبوع، أي ما يكفي لتوليد 55 من أصل 140 ميجاوات، هي الطاقة القصوى للإنتاج في المحطة".
وأشار إلى أن سكان القطاع سيلاحظون تزايد الأزمة مع قرب الإفطار بسبب استخدام الكثير من الأجهزة الكهربائية التي تعتمد عليها المطاعم والمحلات التجارية.
ونوه عبيد إلى أن مدينة غزة سيكون نصيبها أقل من محافظات قطاع غزة في توزيع الكهرباء، مشدداً على أن شركة توزيع الكهرباء تبذل ما في وسعها لتخفيف وقع الأزمة على حياة المواطنين، منوهاً إلى أن التيار سينقطع ما بين 4 إلى 5 مرات لمدة ثماني ساعات أسبوعياً.
وحول الحلول الجاري تنفيذها للتخفيف من الأزمة، أوضح عبيد أن العجز الحاصل في توزيع الكهرباء سيتم تقسيمه على المحافظات الباقية لتخفيف الضغط عن وسط المدينة.
وكانت سلطة الطاقة الفلسطينية في غزة قد طالبت الاتحاد الأوروبي أكثر من مرة بالضغط على الاحتلال لإدخال السولار اللازم لتشغيل المولد الإضافي، لكن الاتحاد لم يقر بحجم الزيادة التي تقدمت بها سلطة الطاقة، وفق ما ذكر نائي رئيس سلطة الطاقة.
ويثير الانقطاع اليومي للكهرباء ولساعات طويلة استياء كبير بين الغزيين، خصوصا في ظل ارتفاع درجات الحرارة ليضيف ذلك حلقة أخرى من مسلسل المعاناة الطويل لأكثر من مليون ونصف المليون شخص يقطنون القطاع.
ولجأ العشرات من الغزيين إلى شراء مولدات كهربائية صغيرة لتعويض النقص في كمية الكهرباء الواردة لهم.
