أفاد الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر فروانة أن أسيران عربيان من هضبة الجولان السورية دخلا اليوم الأحد عامهما الخامس والعشرين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح فراونة في بيان تلقت وكالة (صفا) نسخة عنه أن الأسير عاصم محمود الولي (42 عاما) والأسير صدقي سليمان المقت (42 عاما) من سكان مجدل شمس في هضبة الجولان كانا قد اعتقلا بتاريخ 23-8-1985، وصدر بحقهما حكماً بالسجن لمدة (27 عاماً).
ونوه فراونة إلى أن الأسير بشير سليمان المقت (44 عاما) يعتبر عميد الأسرى العرب، حيث دخل عامه الخامس والعشرين بتاريخ 12 آب/أغسطس الجاري، ويقضي حكماً بالسجن (27 عاماً) ويعاني من عدة أمراض أخطرها القلب.
تفاصيل اعتقالهم
وحول تفاصيل اعتقالهم، بيّن فراونة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تمكنت في شهر آب/أغسطس عام 1985 من اعتقال خمسة شبان من مجموعة واحدة، حيث اتهمتهم بتأسيس حركة المقاومة السرية السورية، والمشاركة في أعمال مقاومة ضد "إسرائيل".
وقد أصدرت محكمة إسرائيلية في اللد حكماً بالسجن لمدة (27 عاما) على أفراد المجموعة الخمسة، إلا أنه وبتاريخ 20 ديسمبر عام 2004 أطلقت سلطات الاحتلال سراح أحد أفراد المجموعة هايل حسين أبو زيد بعد تدهور حالته الصحية وإصابته بسرطان الدم حيث أستشهد عام 2005 بعد أقل من عام على الإفراج عنه.
وفي الثامن من شهر تموز العام الماضي أفرجت سلطات الاحتلال عن أسير ثان من أفراد المجموعة وهو سلطان الولي وذلك لخطورة وضعه الصحي أيضاً، فيما لا يزال ثلاثة من أفراد المجموعة يقبعون داخل سجون الاحتلال منذ 25 عاماً وهم: بشير وشقيقه صدقي المقت وعاصم الولي، وهم موجودين حالياً في سجن "جلبوع".
رسالة من الأسرى
وكشف فروانة عن جزء من رسالة بعث بها بالأمس الأسرى القدامى الثلاثة لذويهم وشعبهم قالوا فيها "في هذه الأوقات ونحن ندشن العام الخامس والعشرون داخل الأسر نقف لحظة تأمل، ننظر إلى الوراء لنرى بكل فخر واعتزاز وشموخ أربعة وعشرون عاماً من الأسر والصمود والثبات على المبادئ، وننظر أمامنا بكل تفاؤل فلا نرى سوى التحدي والإصرار على مواصلة ذات الطريق من الكفاح والمقاومة".
وتابع الأسرى في رسالتهم "وكل عام يمر علينا داخل السجن يعزز قناعتنا بأن الأوطان لا تحررها سوى فوهات البنادق وسواعد أبنائها، وبهذه المناسبة التي تبعث بنا كل الفخر والاعتزاز نعاهد أهلنا الصامدين في الجولان المحتل، ونعاهد شعبنا العربي السوري وأحرار امتنا العربية ونعاهد قائد مسيرة شعبنا الرئيس بشار الأسد، ونقسم بدماء الشهداء الأبرار أن نبقى أوفياء لدمائهم ولذكراهم الخالدة".
مناشدة ودعوة
وفي هذا السياق ناشد فروانة مسؤولي ملف الجندي الأسير لدى حركة حماس "جلعاد شاليط" بمنح الصفقة التي يدور الحديث حولها البعد العربي من خلال إدراج أسماء أسرى عرب لاسيما أسرى الجولان القدامى ضمن قائمة الأسرى المطالب بهالا على اعتبار أنهم جزء أصيل من الحركة الأسيرة.
ودعا في الوقت ذاته الحكومة السورية ورئيسها بشار الأسد والفريق السوري المفاوض في المحادثات السورية –الإسرائيلية غير المباشرة إلى إثارة قضيتهم والمطالبة الجدية بإطلاق سراحهم وطي هذا الملف المؤلم.
وأشار فروانة إلى وجود عشرات المعتقلين العرب داخل سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي منهم ( 7 ) أسرى من هضبة الجولان السورية المحتلة، و( 73 ) معتقلاً مصرياً لأسباب مختلفة من بينهم ( 27 ) معتقلا تتهمهم "إسرائيل" بالمشاركة في عمليات مقاومة والتجسس على "إسرائيل"، بالإضافة إلى ( 22 ) أسيراً من الأردن، و أسير سعودي واحد هو عبد الرحمن العطيوي المعتقل منذ مارس 2005، والعشرات من جنسيات عربية مختلفة لاسيما من السودان وهؤلاء معتقلين بسبب اجتيازهم الحدود لأسباب مختلفة.
