شيع أهالي قرية نعلين والقرى المجاورة اليوم السبت جثمان الشهيد عقل سرور( 37 عاما) والذي أعدمه قناص إسرائيلي خلال المواجهات التي اندلعت مع الاحتلال في مسيرة سلمية بمشاركة متضامنين ودعاة سلام احتجاجا على إقامة الجدار على أراضي القرية ظهر الجمعة.
وانطلقت مسيرة التشييع من مستشفى رام الله الحكومي باتجاه دوار المنارة وسط الهتافات المنددة بالجريمة والداعية إلى الرد على جرائم الاحتلال، ثم نقل جثمان الشهيد إلى مسقط رأسه في قرية نعلين غربي المحافظة.
ولدى وصول الجثمان، شارك الآلاف من أهالي القرية والمناطق المجاورة في مسيرة طافت شوارع البلدة وسط حزن وغضب عارم بين أهالي القرية التي تودع شهيدها الخامس خلال اقل من عام.
وبعد الجنازة، ألقى ممثلو الفصائل والمؤسسات عدة كلمات حثت على مواصلة المقاومة على درب الشهيد سرور، كان أبرزها كلمة النائب في المجلس التشريعي عن كتلة حماس محمود مصلح والذي حض أهالي نعلين خاصة والشعب الفلسطيني عامة على الالتفاف حول المقاومة.
ودعا مصلح خلال مهرجان تأبين للشهيد إلى الوحدة الوطنية ورص الصفوف في مواجهة الاحتلال، مؤكدا أن قوات الاحتلال دبرت عملية الاغتيال للشهيد سرور، حيث أنه كان ناشطاً في الفعاليات التي تخص الجدار منذ بدء العمل به وحتى استشهاده، وأصيب منذ بدء المواجهات واعتقل عدة مرات دون أن يثنيه ذلك على المشاركة في المسيرات.
وحيا النائي مصلح أهل الشهيد عقل والجرحى الذين أصيبوا خلال مواجهات أمس الجمعة، مطالبا الفصائل بالنظر إلى تجربة نعلين التي توحدت فيها جميع الألوان والرايات في مواجهة المحتل.
وكان أهالي نعلين قد بدؤوا هذا الأسبوع بالاحتفال بذكرى مرور عام على انطلاق مقاومتهم ضد الجدار والاستيطان على أراضيهم، والتي انطلقت في 14/5/2008، حين قرر الأهالي البدء بخطوات احتجاجية ضد مصادرة أكثر من ألفي دونما من أراضيهم.
وبسبب الإجراءات الإسرائيلية التي عزلت القرية، حرم المئات من عمالها من لقمة عيشهم في داخل أراضي 48.
وتعاملت قوات الاحتلال مع مواجهات قرية نعلين خاصة بعنف كبير وصل إلى حد حصار القرية لعدة أيام، وتنفيذ حملات الاعتقال والتي طالت أكثر من 70 شابا من القرية، وأخيرا استخدام الرصاص الحي القاتل والذي كان آخر ضحاياه الشهيد عقل سرور.
------------------
م ص/ج ي
