اختتم ملتقى إعلاميات الجنوب دورة تدريبية مكثفة، ضمن فعاليات مدرسة الصحافة الاستقصائية، التي تنفذ للعام الرابع على التوالي.
وتأتي هذه الدورة، التي شارك فيها 25 صحفيًا وصحفية وخريجين كليات الإعلام في قطاع غزة، ضمن مشروع "تشجيع الإعلام على الكشف وتسليط الضوء على قضايا فساد"، والذي ينفذه بالتعاون والشراكة مع الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة أمان، والممول من حكومات النرويج وهولندا ولكسمبورغ.
واشتمل التدريب على عدة مواضيع، أبرزها مفاهيم الفساد وأشكاله وتأثيره على إدارة المال والشأن العام، ومفاهيم مكافحة الفساد ومؤشرات النزاهة والمساءلة والشفافية في إدارة المال والشأن العام، وكذلك دور وسائل الإعلام في مكافحة الفساد، بالإضافة إلى السلامة المهنية والقانونية عند إنتاج تحقيق استقصائي يتعلق بشبهات فساد
وتخلل التدريب تطبيقًا عمليًا على "بناء فرضيات تتعلق بشبهات فساد بالتحقيقات الاستقصائية، والذي تركز على جوانب تطبيقية عملية، وبعض الأنشطة اللامنهجية الهادفة.
وأكدت المدير التنفيذي لملتقى إعلاميات الجنوب ليلى المدلل على ضرورة بناء قدرات وخبرات صحفية جديدة متعلقة بمجال الصحافة الاستقصائية للخريجين الجدد،
وبينت أن هذا ما أخذه الملتقى على عاتقه منذ سنوات، بالإضافة لرفع الوعي لدى الإعلاميين والإعلاميات الجدد بأشكال الفساد وتأثيره على القطاع العام وتمكينهم من وضع فرضيات استقصائية مرورًا بتأهيلهم مستقبلًا في إعداد تحقيقات استقصائية في مجال مكافحة الفساد.
وأشارت إلى أنه يجري حاليًا التحضير لمخيم اعلامي استقصائي تطبيقي بهدف نقل الخبرات بين المشاركين في مدرسة الصحافة الاستقصائية بصحفيين استقصائيين ممارسين للمهنة منذ سنوات، وعرض تجاربهم الصحفية والمعيقات التي واجهتهم، في إطار تناقل الخبرات بين أجيال الصحافيين.
من جهتها، قالت منسقة المشروع صابرين أبو ختله إن المدرسة تهدف إلى تطوير قدرات الصحافيين والصحفيات الجدد، ليتمكنوا من التعرف على هذا الفن المتطور وتحديثاته، بما يؤهلهم لإعداد تحقيقات تحارب الفساد.
وأضافت أن المدرسة تعمل على خلق مجتمع خالٍ من كافة أشكال الفساد واستغلال المال العام، بما يخلق جيل صحفي متميز، يكون رافدًا للصحافة الفلسطينية.
وتعتبر مدرسة الصحافة الاستقصائية التي ينفذها الملتقى منذ أربع سنوات، الأولى من نوعها على مستوى فلسطين، وقد نجحت في إعداد كوادر إعلامية محترفة، ساهمت في إعداد جيل من الصحافيين قادر على خوض غمار صحافة الاستقصاء بشكل محترف.
واعتمدت المدرسة منذ نشأتها على أشكال متطورة وحديثة في التدريب بعيدة عن أسلوب التلقين المباشر، ونجح الملتقى باستضافة صحافيين من خارج فلسطين عبر تقنية الفيديو كونفرانس، كما تم اعتماد تقنية التدريب بالتمثيل، وإشراك المتدربين في إعداد فرضيات، ونظام تشكيل مجموعات عمل، وغيرها من الأساليب الحديثة
من جانبه، أكد المدرب محمد أبو قمر أن تدريبات التحقيقات الاستقصائية المتعلقة بالفساد تعمل على تأهيل عدد من الكوادر الإعلامية التي تأخذ على عاتقها أن تعمل من أجل المساهمة في كشف الفساد الذي يضر بمصالح المجتمع.
وأضاف أن مدرسة الصحافة الاستقصائية تشكل فرصة لتنمية المهارات المتعلقة بالعمل الاستقصائي، وتتيح فرصة لعشرات الملتحقين بها، للأمام بكل الجوانب المتعلقة بفن التحقيقات.
بدوره، قال مجدي مصلح- أحد المشاركين أن المدرسة عملت على توسيع مداركنا في المفاهيم والمصطلحات المتعلقة بالفساد بشكل عام وأشكاله والقضايا التي بها شبهات فساد.
وأشار إلى أن المدرسة كانت متنوعة في الأساليب وطريقة التدريب فكان يغلب عليها الجانب العملي والأنشطة اللامنهجية لتوصيل المعلومات بطريقة أسهل وأسرع.
فيما أوضحت المشاركة غزالة الراعي أن المدرسة أضافت لها معلومات جديدة مميزة، إذ تناول التدريب الحديث عن التحقيق الاستقصائي وكيفية جمع المعلومات بطريقة مهنية، بالإضافة إلى الجوانب القانونية لإثراء المتدربين بالقوانين والتشريعات التي تساعدنا للوصول إلى المعلومات التي تدعم تحقيقاتنا الاستقصائية فيما بعد.
