web site counter

63 عامًا على تقسيم فلسطين

يوافق اليوم الاثنين الذكرى الـ 63 لقرار تقسيم فلسطين في 29 نوفمبر عام 1947 والذي يعرف بيوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني بناءً على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر عام 1977.
 
وفي هذا اليوم، اعتمدت الجمعية العامة قرار تقسيم فلسطين، وقضت بإنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وتقسيم أراضيه إلى 3 كيانات جديدة، أي تأسيس دولة عربية وأخرى يهودية على تراب فلسطين، وأن تقع مدينتا القدس وبيت لحم في منطقة خاصة تحت الوصاية الدولية.
 
وكان هذا القرار المسمى رسميًا بقرار الجمعية العامة رقم 181 من أول المحاولات لحل النزاع العربي -الصهيوني على أرض فلسطين.
 
وتبادرت فكرة تقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية مع تحديد منطقة دولية حول القدس في تقرير لجنة پيل من 1937 وتقرير لجنة وودهد من 1938، وصدر هذان التقريران عن لجنتين تم تعييهما على يد الحكومة البريطانية لبحث قضية فلسطين إثر الثورة الفلسطينية الكبرى التي دارت بين السنوات 1933 و1939.
 
وبعد الحرب العالمية الثانية وإقامة هيئة الأمم المتحدة بدلا لعصبة الأمم، طالبت الأمم المتحدة إعادة النظر في صكوك الانتداب التي منحتها عصبة الأمم للإمبراطويات الأوروبية، واعتبرت حالة الانتداب البريطاني على فلسطين من أكثر القضايا تعقيدًا وأهمية.
 
وقامت هيئة الأمم المتحدة بمحاولة لإيجاد حل للنزاع العربي/اليهودي القائم على فلسطين، وشكلت لجنة UNSCOP المتألّفة من دول متعدّدة باستثناء الدّول دائمة العضوية لضمان الحياد في عملية إيجاد حلّ للنزاع.
 
وطرحت اللجنة مشروعين لحل النزاع، تمثّل المشروع الأول بإقامة دولتين مستقلّتين، وتُدار مدينة القدس من قِبل إدارة دولية، وتمثّل المشروع الثاني في تأسيس فيدرالية تضم كلا من الدولتين اليهودية والعربية.
 
ومال معظم أفراد لجنة "UNSCOP" تجاه المشروع الأول والرامي لتأسيس دولتين مستقلّتين بإطار اقتصدي موحد، وقبلت هيئة الأمم مشروع اللجنة الدّاعي للتقسيم مع إجراء بعض التعديلات على الحدود المشتركة بين الدولتين، على أن يسري قرار التقسيم في نفس اليوم الذي تنسحب فيه قوات الانتداب البريطاني من فلسطين.
 
وأعطى قرار التقسيم 55% من أرض فلسطين للدولة اليهودية، وشملت حصّة اليهود من أرض فلسطين على وسط الشريط البحري (من إسدود إلى حيفا تقريبا، ما عدا مدينة يافا) وأغلبية مساحة صحراء النّقب (ما عدا مدينة بئر السبع وشريط على الحدود المصري).
 
وبعد التصويت على قرار التقسيم من قبل 33 دولة، تعاقبت الأحداث، وتوسّعت "إسرائيل" على الأراضي التي استولت عليها في نزاعها مع جيرانها، وحتى العام 2004، استولت على 50% من الأراضي العربية بمقتضى قرار التقسيم وتسيطر سيطرة تامّة على النصف الباقي.
 
وتأتي ذكرى قرار التقسيم في الوقت الذي لا تزال تواصل فيه "إسرائيل" ممارساتها وإجراءاتها البشعة بحق الأراضي الفلسطينية المحتلة من عمليات تهويد في القدس وهدم للمنازل المواطنين ومصادرة للأراضي واستمرار البناء في المستوطنات وذلك في محاولة للاستيلاء على الأرض وطرد سكانها منها.
 
قرار باطل
واعتبرت منظمة التحرير الفلسطينية في المادة 19 من الميثاق الوطني الفلسطيني الذي أقرته في يوليو 1968 قرار التقسيم وقيام "اسرائيل" بأنه باطل مهما طال عليه الزمن لمغايرته لإرادة الشعب الفلسطيني وحقه الطبيعي في وطنه ومناقضته للمبادئ التي نص عليها ميثاق الأمم المتحدة وفي مقدمتها حق تقرير المصير."
 
من جانبها، عدت دائرة شؤون اللاجئين في حركة حماس أن قرار تقسيم فلسطين ساقط قانونيًا, لأنه "مبني على نتائج الحرب العالمية الثانية, رغم صدوره من جهة دولية, حيث تم استخدامه كأداة لتمرير السياسات العدوانية والاستعمارية في المنطقة".
 
وأكدت الدائرة في بيان تلقت "صفا" نسخة عنه أن أرض فلسطين هي وحدة متكاملة من بحرها إلى نهرها, وهي ملك خاص للشعب الفلسطيني, وجزء لا يتجزأ من الوطن العربي, والأمة الإسلامية.
 
وقالت: "رغم مرور 63 عامًا على هذا القرار الجائر, إلا أن الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه لازال يصر على رفضه لهذا القرار غير المشروع وغير المقبول, فهو باطل قانونيًا وسياسيًا وكل ما نتج عنه باطل".

/ تعليق عبر الفيس بوك