نظمت وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة صباح الخميس مهرجانًا تأبينيًا للشهيد الملازم خالد مصلح، وذلك بحضور النائب العام المستشار محمد النحال، ووكيل وزارة الداخلية والأمن الوطني اللواء ناصر مصلح، وشخصيات حكومية وفصائلية ومجتمعية.
وحضر اللقاء الذي نظم في قاعة مركز رشاد الشوا بمدينة غزة مدير عام الشرطة، وذوي الشهيد وشخصيات حكومية وفصائلية ومجتمعية وعشائرية.
وخلال حفل التأبين، نعى وكيل وزارة الداخلية الشهيد خالد قائلا:" نجتمع اليوم على شرف فارس من فرسان الداخلية الذي قدم روحه في سبيل شعبه ووطنه، والحفاظ على أمنه واستقراره، والذي كان يسهر الليل الطويل، حتى ننام بهدوء وأمان".
وأضاف " نقف اليوم أمام هذه التضحية العظيمة فليس غريباً على أبطال هذه الوزارة، من قادة وضباط وضباط صف وجنود، وهم الذين أثبتوا في كل المحطات أنهم على قدر المسؤولية، وهم يُشكلون صمام الأمان للوطن والشعب، وبرهنوا على ذلك بدمائهم وأموالهم وأرواحهم".
وتابع " إننا في وزارة الداخلية نعي جيداً عظيم الأمانة التي نحمل، والمتمثلة في المحافظة على أمن شعبنا وحماية أرواحهم وممتلكاتهم، والحفاظ على السلم الأهلي والمجتمعي".
وشدد وكيل وزارة الداخلية على أن هذه الجريمة منبوذة من كل مكونات شعبنا، مشيرا إلى الحضور الكبير خلال مهرجان التأبين كرسالة رفض للجريمة ودعم وإستاد لعائلة الشهيد ولوزارة الداخلية.
كما جدد التأكيد على دماء الشهيد مصلح لن تذهب هدرًا، وأن القاتل سينال المصير الذي يستحق.
ولفت إلى الحالة الأمنية المستقرة في القطاع، "إنما هو نتاج جهد هؤلاء الرجال ومواصلة الليل بالنهار والتضحية بالأنفس والأرواح".
جريمة منبوذة
كما شدد مدير عام الشرطة اللواء محمود صلاح، على أن هذه الجريمة منبوذة ومرفوضة من جميع شرائح المجتمع الفلسطيني، لافتا أنها لن تؤثر على قيام الشرطة بواجبها في إنفاذ القانون والمحافظة على السلم الأهلي والمجتمعي.
وقال اللواء صلاح: " كان الشهيد مصلح خير مثال للضبط والربط العسكري والجندي المخلص المحب لواجبه اتجاه شعبه ووطنه".
وأكد على أن كل من يقوم بالاعتداء على منتسبي الشرطة والأمن لن يفلت من العقاب، ملوحًا بأن "يد العدالة ستقتص من كل المجرمين والعابثين بأمن شعبنا".
وأضاف " دماء الشهيد لم ولن تذهب هدراً، ولن يهنأ لنا بال حتى ينال مرتكب الجريمة الجزاء العادل وفق القانون".
كما أشاد بدور منتسبي الشرطة، الذين تمكنوا في غضون أقل من ساعتين من وقوع الحادث، من إلقاء القبض على الجاني وبحوزته أداة الجريمة.
القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب في كلمة نيابة عن القوى الوطنية والإسلامية، قال:" إن هذه الجريمة حدثت في ظل ظروف صعبة يعيشها شعبنا، ويجب أن نتوحد جميعاً وأن نضع أيدينا في أيدي بعضنا في مواجهة الأخطار والتحديات التي تواجه شعبنا".
وأكد حبيب على وجوب تنفيذ القانون، مطالبا الأجهزة المختصة بالضرب بيد من حديد على يد كل مستهتر وعلى يد كل تريد إفساد حياتنا.
وحذر من عدم إنفاذ القانون، مما سيتسبب بتجرؤ المجرمين على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق شعبنا.
المنسق العام للهيئة العليا لشؤون العشائر والإصلاح المختار حسني المغني، خلال حفل تأبين الشهيد مصلح، شدد على أنه لا يمكن أبدًا أن نقبل بجريمة دخيلة على مجتمعنا الفلسطيني بقتل شرطي بدم بارد.
وقال المغني: " هذه الحادثة آلمتنا جميعاً لأن مرتكبها خارج عن القانون والعرف وكل القيم التي تتمثل في مجتمعنا".
وأضاف " هناك العديد من القضايا التي استوفت شروط التحقيق في المحاكم وأدين مرتكبوها وصدرت بحقهم أحكام نهائية.. فماذا ننتظر لتنفيذ هذه الأحكام؟".
وطالب الجهات المختصة بالإسراع في إصدار الحكم الذي يستحقه قاتل الشهيد خالد مصلح.
القصاص
بدورها قالت عائلة الشهيد: "إن خالد كان مقداماً مبادراً ويقوم بواجبه نحو وطنه وشعبه وحكومته، ومشهودٌ له بالتزامه الديني والأخلاقي والقانوني، وقد آلمنا فقده كما آلم جميع أبناء شعبه وزملائه في العمل".
وأشادت عائلة الشهيد بتواصل قيادة وزارة الداخلية منذ الساعة الأولى للحادثة وكذلك النيابة العامة وقيادة الشرطة، الذين وعدوا بالعمل لإيقاع أقصى العقوبة على الجاني.
وأضافت " نثق بوزارة الداخلية وضباطها وعناصرها، ونعلم أن عندهم القدرة على حماية أبناء شعبنا، وردع كل من تُسول له نفسه بالاعتداء على منتسبي الشرطة والأجهزة الأمنية".
وطالبت العائلة بتطبيق حكم الإعدام بحق القاتل ليكون عبرة وعظة لكل من تُسول له نفسه الخروج عن القانون، أو إثارة الفتن التي لا يمكن أن تقبلها الحكومة ووزارة الداخلية في أي حال من الأحوال.







