web site counter

اختناق العشرات في مسيرتي بلعين ونعلين ضد الجدار

أصيب عشرات المواطنين في قريتي بلعين ونعلين غربي محافظة رام الله وسط الضفة الغربية بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع وبينهم متضامنين إيطاليين في مسيراتهم الأسبوعية ضد جدار الفصل العنصري، فيما دعا أهالي القريتين لفك حصار القدس في ذكرى إحراق المسجد الأقصى المبارك.

 

وفي قرية بلعين شارك المئات من المواطنين يساندهم عشرات المتضامنين الأجانب في المسيرة الأسبوعية التي أحيت ذكرى إحراق المسجد الأقصى في الحادي والعشرين من آب عام 1969.

 

وعندما اقترب المتظاهرون من منطقة الجدار أمطرهم الجنود الإسرائيليين بالقنابل الغازية والرصاص المعدني مما تسبب في إصابة العشرات بحالات اختناق.

 

من ناحية أخرى، دعت اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار في بلعين المواطنين الفلسطينيين إلى التوجه نحو القدس وكسر الحصار المفروض عليها وخصوصاً مع بداية شهر رمضان المبارك.

 

وطالبت اللجنة بنصرة مدينة القدس في هذا الشهر الذي يتزامن مع مرور الذكرى الأربعين لحرق المسجد الأقصى، ومع تزايد المخططات واعتداءات الاحتلال ضد المقدسات الإسلامية من حفر للأنفاق وهدم ومصادرة للبيوت وتهويد للمدينة.

 

وفي قرية نعلين المجاورة، احتشد المئات من الأهالي والمتضامنين معهم على الأراضي القريبة من جدار الفصل العنصري حيث أقيمت صلاة الجمعة.

 

وناشد خطيب القرية الشيخ صلاح تايه الأهالي بضرورة الوحدة في وجه القمع والتنكيل الذي يمارسه الاحتلال بحق القرية وكافة المناطق الفلسطينية.

 

وأكد تايه على ضرورة استمرار المقاومة وخصوصاً على أعتاب شهر رمضان الذي ترتفع فيه شأن العبادات والتسامح والترابط والمقاومة.

 

في هذه الأثناء، انتشرت قوات الاحتلال بين حقول الزيتون وامتدت من المنطقة الشرقية الجنوبية حتى الغربية الجنوبية وعلى مسافة تزيد عن كيلو متر بهدف حماية الشركة الإسرائيلية التي بدأت باستبدال ما أقامته من جدار سلكي والكتروني إلى جدار إسمنتي.

 

ويقيم الاحتلال هذا الجدار على ارتفاع يزيد عن 12 متراً وهو مجهز بنظام الكتروني شامل وبكاميرات وأجهزة مكهربة وأنظمة اتصالات معقدة.

 

وأكد الناشط في لجنة مقاومة الجدار والاستيطان صلاح الخواجا أن بناء الجدار بهذه الطريقة يوضح سياسة الاحتلال في عزل البلدة بالكامل وبناء حائط إسمنتي ليغلقها ويحشر سكانها في سجن صغير ويحول حياتهم إلى جحيم.

 

وتسبب هذا الجدار والمستعمرات المحيطة به في التهام أكثر من 97% من أراضي القرية، كما أفقد المزارعين أراضيهم وأشجار الزيتون والصبر، وحرمهم من مراعي مواشيهم عن طرق منع الاقتراب من مكان الجدار لمسافة 200 متر.

 

وتعرضت مسيرة نعلين إلى اعتداءات واسعة من قبل جنود الاحتلال الذين أطلقوا عشرات قنابل الغاز دفعة واحدة على المتظاهرين مما أدى إلى إصابة تسعة مواطنين باختناق شديد إضافة إلى اثنين من المتضامنين الدوليين اللذين يمثلان مؤسسة  إيطالية لدعم المقاومة الشعبية.

 

واستمرت الأحداث في القرية منذ ساعات ما قبل الظهر وحتى الرابعة عصراً، حيث أقامت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً على مدخل القرية ومنعت دخول المتطوعين إليها وعرقلت الحياة التجارية فيها.

/ تعليق عبر الفيس بوك