web site counter

هل نزول المطر في الصيف من علامات الساعة؟

هل نزول المطر في الصيف من علامات الساعة؟
صفا

تدل الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث الصحيحة على قرب الساعة ودنوها، فإن ظهور أكثر أشراط الساعة دليل على قربها، وعلى أننا في آخر أيام الدنيا، قال تعالى: ﴿اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون﴾ [الأنبياء: 1]، وقال تعالى: ﴿وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا﴾ [الأحزاب: 63] وقال تعالى: ﴿إنهم يرونه بعيدا* ونراه قريبا﴾ [المعارج: 6-7] .

وقال تعالى: ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾ [القمر: 1] إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة الدالة على قرب نهاية هذا العالم الدنيوي، والانتقال إلى دار أخرى، ينال فيها كل عامل عمله، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر.

من عَلامَاتِ السَّاعَةِ التي أَخْبَرَ عَنْهَا النَّبِيُّ الكَرِيمُ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ، والتي مَا ظَهَرَتْ بَعْدُ؛ نُزُولُ المَطَرِ بَغَزَارَةٍ غَيْرِ مَعْهُودَةٍ، بِحَيْثُ لا تُسْتَرُ مِنْهُ البُيُوتُ.

روى الإمام أحمد في مُسْنَدِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُمْطَرَ النَّاسُ مَطَرَاً، لَا تُكِنُّ مِنْهُ بُيُوتُ الْمَدَرِ، وَلَا تُكِنُّ مِنْهُ إِلَّا بُيُوتُ الشَّعَرِ».

من أَشْرَاطِ السَّاعَةِ كَثْرَةُ المَطَرِ، وَقِلَّةُ النَّبَاتِ، فَإِذَا كَانَ المَطَرُ سَبَبَاً في إِنْبَاتِ الأَرْضِ، فَإِنَّ اللهَ تعالى يُوجِدُ مَا يَمْنَعُ هذا السَّبَبَ من تَرَتُّبِ المُسَبَّبِ عَلَيْهِ، واللهُ تعالى خَالِقُ الأَسْبَابِ وَمُسَبِّبَاتِهَا، لا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ في الأَرْضِ ولا في السَّمَاءِ.

حَقِيقَةُ القَحْطِ:

القَحْطُ الشَّدِيدُ لَيْسَ بِأَنْ لا يُمْطَرَ النَّاسُ، بَلْ يُمْطَرُوا، وَلَكِنْ لا تُنْبِتَ الأَرْضُ شَيْئَاً، وذلكَ لأَنَّ حُصُولَ الشِّدَّةِ بَعْدَ تَوَقُّعِ الرَّخَاءِ وَظُهُورَ آثَارِهِ وَأَسْبَابِهِ أَشَدُّ وَأَفْظَعُ مِمَّا إِذَا كَانَ اليَأْسُ حَاصِلاً من أَوَّلِ الأَمْرِ، والنَّفْسُ مُتَرِقِّبَةٌ لِحُدُوثِهَا.

روى الإمام أحمد عَن أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُمْطَرَ النَّاسُ مَطَرَاً عَامَّاً، وَلَا تُنْبِتَ الْأَرْضُ شَيْئَاً».

هذا هُوَ القَحْطُ الحَقِيقِيُّ الذي وَضَّحَهُ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ بِقَوْلِهِ: «لَيْسَتْ السَّنَةُ بِأَنْ لَا تُمْطَرُوا، وَلَكِنْ السَّنَةُ أَنْ تُمْطَرُوا وَتُمْطَرُوا، وَلَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ شَيْئَاً» رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ.

أَحْوَالُ النَّاسِ مَعَ المَاءِ:

أَحْوَالُ النَّاسِ مَعَ المَاءِ مُتَعَدِّدَةٌ، وَرَبُّنَا عزَّ وجلَّ جَعَلَ من المَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ، لِيَخْتَبِرَ عِبَادَهُ وَيَبْتَلِيَهُم، أَيَشْكُرُونَ أَمْ يَكْفُرُونَ؟

لَقَد أَنْزَلَ اللهُ تعالى من السَّمَاءِ مَاءً لِيَشْرَبَ مِنْهُ عِبَادُهُ مَاءً عَذْبَاً فُرَاتَاً، قَالَ تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ * أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ * لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلَا تَشْكُرُونَ﴾.

وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ إِذَا شَرِبَ المَاءَ قَالَ: «الحَمْدُ للهِ الذي جَعَلَهُ عَذْبَاً فُرَاتَاً بِرَحْمَتِهِ، وَلَمْ يَجْعَلْهُ مِلْحَاً أُجَاجَاً بِذُنُوبِنَا» رواه البيهقي عَن أَبِي جَعْفَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ.

وَجَعَلَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وتعالى المَاءَ مِحْنَةً وَبَلاءً وَعُقُوبَةً يُرْسِلُهَا للعَاصِينَ من عِبَادِهِ، والمُعْرِضِينَ عَن هَدْيِهِ وَشَرِيعَتِهِ، كَمَا فَعَلَ جَلَّ جَلالُهُ بِقَوْمِ سَيِّدِنَا نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، قَالَ تعالى عَن قَوْمِ نُوحٍ: ﴿فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ * وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونَاً فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾.

وَكَمَا فَعَلَ بِقَوْمِ سَبَأ، قَالَ تعالى: ﴿فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ﴾.

وَجَعَلَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وتعالى المَاءَ يَنْزِلُ من السَّمَاءِ فَتَكُونُ الأَرْضُ لَهُ كَالقِيعَانِ، لا تَحْبِسُ مَاءً، وَلا تُنْبِتُ كَلَأً، وهذا هُوَ القَحْطُ.

وَجَعَلَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وتعالى في نُزُولِ المَطَرِ البَرَكَةَ، بِحَيْثُ تُنْبِتُ الأَرْضُ، وَتَحْيَا بِهِ المَوَاتُ، قَالَ تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورَاً * لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتَاً وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامَاً وَأَنَاسِيَّ كَثِيرَاً﴾.

مجمل أشراط الساعة الصغرى:
تحدث العلماء عن أشراط الساعة، وإليك أهمها مما ثبت بالسنة النبوية منها:

بعثة النبي (ﷺ).
موت النبي (ﷺ).
فتح بيت المقدس.
طاعون عمواس.
استفاضة المال، والاستغناء عن الصدقة.
ظهور الفتن، كظهورها من المشرق، ومقتل عثمان رضي الله عنه، وموقعة الجمل، وموقعة صفين وظهور الخوارج، وموقعة الحَرَّة، اتباع سنن الأمم الماضية.
ظهور مدعي النبوة.
ظهور نار الحجاز.
انتشار الأمن.
قتال الترك.
قتال العجم.
ضياع الأمانة.
قبض العلم، وظهور الجهل.
كثرة الشُرَط وأعوان الظلمة.
انتشار الزنا.
انتشار الربا.
ظهور المعازف واستحلالها.
كثرة شرب الخمر واستحلالها.
زخرفة المساجد، والتباهي بها.
التطاول في البنيان.
أن تلد الأَمَة ربتها.
كثرة القتل.
تقارب الزمان.
تقارب الأسواق.
ظهور الشرك في هذه الأمة.
ظهور الفحش، وقطيعة الرحم، وسوء الجوار.
تشبب المشيخة.
كثرة الشح.
كثرة التجارة.
كثرة الزلازل.
ظهور الخسف والمسخ والقذف.
ذهاب الصالحين.
ارتفاع الأسافل.
التحية للمعرفة: أي لا يرمي المرء السلام إلا على من يعرفه.
التماس العلم عند الأصاغر.
ظهور الكاسيات العاريات.
صدق رؤيا المؤمن.
كثرة الكتابة وانتشارها.
التهاون بالسنن التي رغب فيها الإسلام.
انتفاخ الأهلة.
كثرة الكذب، وعدم التثبت في نقل الأخبار.
كثرة شهادة الزور، وكتمان شهادة الحق.
كثرة النساء وقلة الرجال.
كثرة موت الفجأة.
وقوع التناكر بين الناس.
عود أرض العرب مروجا وأنهارا.
كثرة المطر، وقلة النبات.
حسر الفرات عن جبل من ذهب.
كلام السباع والجمادات للإنسان.
تمني الموت من شدة البلاء.
كثرة الروم، وقتالهم المسلمين.
فتح قسطنطينية.
قتال اليهود.
نفي المدينة شرارها، ثم خرابها في آخر الزمان.
بعث الريح الطيبة لقبض أرواح المؤمنين.
استحلال البيت الحرام، وهدم الكعبة.
هذه أهم أشراط الساعة الصغرى التي جاءت في أحاديث النبي (ﷺ)، ومن أراد التوسع ومعرفة الأحاديث فليراجع كتاب (أشراط الساعة) ففيه التفاصيل.

م ج

/ تعليق عبر الفيس بوك