عثر الأمن المصري على ما وصفه بأكبر مخزن للبضائع المعدة "للتهريب" إلى قطاع غزة بمناسبة شهر رمضان المبارك وتقدر قيمتها بعدة ملايين من الدولارات، وذلك في منطقة قريبة من الحدود المصرية مع غزة.
وقالت السلطات المصرية إنها أحبطت أكبر عملية تهريب لكميات من البضائع تقدر بملايين الدولارات عبر الأنفاق من مصر إلى قطاع غزة بعد عثورها على مخزن لتخزين البضائع على حدود غزة بالجانب المصري.
وأضافت "وردت إلينا معلومات بوجود مخزن سري قريب من خط الحدود بحوالي 200 متر ويوجد بداخله كميات كبيرة من البضائع لتهريبها إلى قطاع غزة عبر الأنفاق مقابل مبالغ مالية طائلة".
وأكدت أنه تقرر تشكيل حملة أمنية كبيرة ضمت جميع الأجهزة الأمنية وبقيادة نائب مدير أمن شمال سيناء ورئيس مباحث التموين ورئيس مباحث المحافظة وقوات من الأمن المركزي، وتم مداهمة المخزن السري وضبط بداخله كميات لا حصر لها من البضائع المتنوعة.
وأشارت إلى أنها الحادثة الأولى من نوعها تضبط فيها كميات من البضائع تقدر بالملايين قبل تهريبها إلى قطاع غزة بمناسبة شهر رمضان.
وأوضحت أن البضائع ضمت كميات كبيرة من الأخشاب والزجاج وأجهزة التكييف والطابعات والفاكسات والثلاجات والأسمدة والبلاستيك الخام والطرود الحديدية وإطارات السيارات وكميات كبيرة من جميع أنواع الحلويات و"ياميش" رمضان والمكسرات وجميع لوازم شهر رمضان المبارك وكميات كبيرة من النسكافيه والسجاد وكثير من البضائع يصعب حصرها.
وذكرت أنه لم يتم ضبط أي متهمين، منوهة إلى أن هذا المخزن هو أول مخزن عملاق في تاريخ عمليات تهريب البضائع لقطاع غزة عبر الأنفاق، وفق وصفها.
وعثرت السلطات المصرية على مخزن آخر على الحدود بداخله مستلزمات حفر وتشييد الأنفاق وضمت المضبوطات 5 كشافات كهربائية و9 لفات سلك معدني شائك ولفات كابلات كهربائية و2 مولد كهربائي و4 لفات كابلات كهربائية و4 نظارات لحام أوكسجين ومستلزمات إنارة كهربائية من دوايات ولمبات نيون لإضاءة الأنفاق، ونصف طن حديد تسليح ومسامير معدنية مختلفة الأحجام و30 قطعة حديد سقالة للبناء.
وضبطت مخزناً أخر بمنطقة "طويل الأمير بارض" يمتلكها شخصان ضم مستلزمات تهريب منها ثلاثة مضخات للوقود عبر الأنفاق وحوالي 200 لوح خشبي متعدد الأحجام.
وأكدت المصادر الأمنية أن قبضة الأجهزة الأمنية المصرية على الأنفاق زادت بشكل ملحوظ خلال الأسبوع الأخير الذي يسبق شهر رمضان من ناحية ويتزامن مع زيارة الرئيس مبارك لأمريكا من ناحية أخرى.
والبضائع المصادرة كان من المتوقع أن تزود القطاع بنسبة كبيرة من الكميات اللازمة من البضائع والمستلزمات الرمضانية في ظل الإغلاق الإسرائيلي المشدد للمعابر والحصار المفروض منذ أكثر من ثلاث سنوات.
