web site counter

بكيرات:ممارسات الاحتلال تهدف لإزالة معالم القدس

يوماً بعد يوم، تتكشف الأحقاد الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى المبارك والمدينة المقدسة، وتتصاعد الهجمة الإسرائيلية أكثر فأكثر، فبعد مرور 40 عاماً على إحراق المسجد، يرى المراقبون أن تهديداً بإحراق جديد أو إبادة كاملة يحيق به.
 
ففي الحادي والعشرين من أغسطس/آب عام 1969 أحرق أحد اليهود المتطرفين المسجد الأقصى المبارك، في خطوة كشفت عن الحقد الإسرائيلي تجاه المدينة المقدسة، فيما تحورت أشكال الهجمة الإسرائيلية اليوم لتطال كل ما يمت للأقصى بصلة.
 
ويروي مسئول دائرة التوثيق والمخطوطات في المسجد الأقصى وأحد شهود العيان على الحريق ناجح بكيرات أن اليهودي"مايكل روهان" دخل إلى المسجد كسائح أجنبي في صباح ذلك اليوم، تحديداً في الساعة السادسة والنصف.
 
ولفت إلى أن ذلك اليهودي المتطرف وصل بالقرب من منبر صلاح الدين ومن ثم قام بإلقاء مواد حارقة عليه لتندلع النيران في ثلاثة مواقع بالقرب من المحراب والمنبر وبالقرب من النافذة العلوية وبين الأروقة.
 
وأشار بكيرات إلى أن أهالي المدينة هبّوا لإطفاء الحريق حين انتشر الخبر، بمشاركة أجهزة الإطفاء في الخليل، وبيت لحم، ومختلف مناطق الضفة الغربية في عملية إطفاء الحريق بعد عدة ساعات.
 
وأتت الحرائق على ربع المسجد في حين منعت معظم سيارات الإطفاء من الدخول للمسجد لفترة طويلة، حتى بدأ المصلون بإخمادها بأيديهم وبمياه الآبار الموجودة داخل ساحات الأقصى، وأطفئوا الحريق بأثوابهم وأجسادهم وبكل ما يملكون.
 
سيطرة احتلالية كاملة
ويقول بكيرات:" إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحاول ومنذ احتلال الشق الغربي من مدينة القدس في العام 1967 السيطرة على منطقة المسجد الأقصى وتدميره".
 
وعن تقييمه لوضع المسجد الأقصى بعد (40) عاماً على إحراقه يضيف بكيرات: "إن أهم الانتهاكات التي استطاع الاحتلال فرضها خلال هذه الفترة هي السيادة على الأقصى من خلال التواجد الشرطي الكبير والقوانين لمنع الفلسطينيين من الدخول إلى المسجد".
 
والمحور الثاني، كما يقول بكيرات، هي الحفريات والانتهاكات سواء كانت اعتداءات أو محاولة الاعتداء أو المس بقدسية الأقصى من خلال الحفريات منذ عام 1967.
 
ويتابع: "حتى الآن أحدثت هذه الحفريات خللاً في قواعد الأقصى حتى تمكنوا في العام 1982 الوصول إلى درج سطح قبة الصخرة، إلى أن سيطروا في 2007 على مدخل باب المغاربة التلة الحضارية.
 
والمحور الثالث هو سجن المسجد الأقصى بإحاطته بجدار من الشبك المكهرب وكاميرات المراقبة حيث لا يستطيع أي إنسان التحرك دون أن تلتقطه الكاميرات.
 
وعدّ بكيرات أن حريق المسجد الأقصى لا يزال ملتهباً لمن يسكنوا بجواره، فالأحياء تهدم ويطرد أهلها وتحول الكثير من الأحياء إلى ثكنات عسكرية، في محاولة لإخلاء كل الروافد البشرية للمسجد.
 
الهدف إزالة المعالم
ولم يخف بكيرات تخوفه من محاولات هدم أو إحراق أخرى، وقال "نحن على قناعة أن الممارسات الإسرائيلية تهدف إلى إزالة المعالم الإسلامية، وهدم المسجد لصالح الهيكل وهذا واضح من خلال التصريحات والأفعال ومحاولات اقتحام المسجد المتكررة".
 
وللتصدي لكل ذلك، يرى بكيرات أن القضية تحتاج إلى تدخل يوازيها في الضخامة، ويرى أن "الموضوع خطير ويجب الاستعانة بحكومات كبيرة من أجل الوقوف في وجه الحفريات والتي كان آخرها حفريات باب المغاربة".
 
وتابع: " المسجد الأقصى في خطر وإذا لم يستدرك من إيقاف الحفريات والأنفاق فإنه لا سمح الله سيؤول إلى الهدم".
 
وناشد بكيرات جميع الأطراف الفلسطينية بالتوحد لمواجهة الأخطار التي تواجه مدينة القدس التي أصبحت مهمشة وراء عناوين الاقتتال والخلافات الفلسطينية.

/ تعليق عبر الفيس بوك