"فقدت ابنها وزوج ابنتها معًا"

عائلة الشهيد خلوف.. فقدان موجع ودموع على مائدة الإفطار

جنين - خاص صفا
مائدة الإفطار في بيت عائلة الشهيد محمد خلوف يتيمة هذا العام مع بدء شهر رمضان المبارك، إذ لم يمض على استشهاده برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي سوى أسبوعين، أثناء اقتحامها مخيم جنين بشمالي الضفة الغربية المحتلة لاغتيال منفذ عملية حوارة عبد الفتاح خروشة.
المائدة لم تفتقد الشهيد محمد (31 عامًا) فقط، بل افتقدت زوج شقيقته محمد صبح الذي استشهد قبله بنحو 40 يومًا خلال مجزرة ارتكبها الاحتلال في مخيم جنين وراح ضحيتها 9 شهداء.
ولم تجف دموع العائلة على زوج ابنتهم حتى بدأت بالانهمار مجددًا باستشهاد ابنهم ليضاعف جرح وألم الفقد خاصة مع طقوس شهر رمضان المختلفة عن كل عام.
وتقول منار خلوف والدة الشهيد، لمراسل وكالة "صفا"، إن شعورها صعب للغاية خاصة خلال رمضان، "لاسيما وقت الإفطار ومائدته غير المكتملة باستشهاد اثنين من عائلتنا خلال وقت قصير".
وتتابع "يصعب على أن أطبخ ما كان يحبه ولدي محمد، حيث يعتصر قلبي ألمًا على كل ذكرياته".
وتشير إلى أن بصمات ابنها الشهيد محمد في إعداد مائدة رمضان مميزة، "فكانت له بصمات في إعداد طعام رمضان حيث كانت له أصناف البهارات المخصصة التي يضعها على الطعام عدا عن الأجواء التي يسامرنا بها وقت الإفطار".
وتقول خلوف "قلبي انفطر على ابني محمد وأولاده الثلاثة يوسف وأحمد ويحيى فأكبرهم لم يتجاوز 5 سنوات بعد".
وتشير إلى أنه وبعد استشهاد زوج ابنتها تأثر الشهيد محمد به جدًا، "حيث كان متعلقًا به فطارده الاحتلال منذ حينها واقتحم الاحتلال منزلنا لاعتقاله لكن فشل ولم يكن يتواجد حينها".
وأضافت خلوف "زارنا محمد مرة واحدة خلال مطاردته، وخلال مكوثه في بيتنا كان يسمعني أنشودة زفيني يما جيتك شهيد، ورأيته قبل استشهاده بيوم في تأبين زوج شقيقته محمد صبح".
أما والد الشهيد خلوف فيقول، لمراسل "صفا": إنني "لم أعد أشعر بطعم الأكل وخصوصًا على الإفطار في منزلنا، حيث فقدان نجلي محمد عزيز علي، وأتذكر رمضان الفائت حيث كان معنا هو وزوجته وأطفاله واليوم فقدنا محمد من هذا المشهد الصعب على تقبله".
ويضيف "الكبير والصغير يفتقد محمد سواء إخوته أو زوجته وأبنائه ووالديه، لا تمر لحظة دون أن نفتقده حيث ملأت جدران المنزل بصوره لأن كل زاوية فيه لها ذكريات مع محمد وترك بصماته عليها".
ويتابع والد الشهيد خلوف "عشت مع محمد كأخ حيث لم أرزق بأخ وعوضني الله أخ حيث اتقدمه بالعمر 20 عامًا كما هو الحال بينه وبينه شقيقه الصغير وهذا ما جعلني أعيش معه كأخ ولم أتعامل معه كأب في حياتي".
ويشير في حديثه لـ "صفا" إلى أنه "بعد مطاردته حاولت منعه لكن آخر جواب له كان "إن كنت تقدر أن تمنع الموت عني سأتخلى عن هذه الطريق لكن لن يمنعني عنه سوى الشهادة".
وأضاف والد الشهيد خلوف "ما دفع ابني للخروج لمقاومة الاحتلال في هذا الوقت بالتحديد هو انسداد الأفق السياسي أمام الشباب الفلسطيني في ظل ازدياد الجرائم ضد الشعب الفلسطيني وخصوصا في مخيم جنين وقتل الأطفال والنساء دون مبرر".
م ش/م غ/م ت

/ تعليق عبر الفيس بوك