شقيقتهما توجه رسالة لـ"كل واحد قادر يقاوم"

الشقيقان الريماوي.. استشهدا معًا برصاص مزق قلوب ذويهما

رام الله - خاص صفا

في مسجد القرية وقبل تشييع الشهيدين الشقيقين جواد وظافر الريماوي، جلس والديهما فوق رأسيهما يقبلا هذا تارة وذاك تارة أخرى.

عبد الرحمن الريماوي والد الشهيدين، تنهمر الدموع من عينيه ولا يتلفظ إلا بعبارات التهليل والتكبير، والحزن يقطع قلبه قبيل دفن ولديه اللذين استشهدا معا برصاص قوات الاحتلال على أرض قرية كفر عين المجاورة لقريته بيت ريما شمال غرب رام الله.

وعند انطلاق الجنازة باتجاه المقبرة، يتوسط الريماوي جنازة أبنائه ويمسكهما بيديه، كما وأن رجلا يمسك بيد طفليه خشية هروبهما.

عبارات الحزن والأسى تعج من أفئدة ذوي الشهيدين، فلم تعد الأم تحمل على كاهلها ألم حسرة فقد ابنيها اللذين فارقاها معا.

أسرار الريماوي والدة الشهيدين، تسير وسط جموع المشاركات في مسيرة التشييع بعد أن جفت مقلتيها، لوعة على فراق ولديها، فتقول: "راوحوا ولادي أنا بدي افرح فيهم وأشوف أحفادي وهذا حقي كإنسان واجمعهم مش ادفنهم .. هذه مش حياة".

وبعبارات يلفها القهر تضيف "شو احنا بنربيهم بنكبرهم عشان يروحوا بلحظة، عشان جندي حقير قرر يقتلهم، بدم بارد".

لكنها تسترد شيئًا من عنفوانها: "ولادي عندهم حرية وكرامة وما بقبله يموتوا وهم عالفرشة، وكانوا يحكوا احنا الجيل اللي رح نحرر فلسطين، وإن شاء الله هم جيل التحرير".

وبعد دفن الشقيقين وقفت شقيقتهم أمام الجموع موجهة رسالتها "لا تخلوا دمهم ودم كل شهيد بهالوطن يضيع هدر .. ما تخلو دموع امي يضيع هدر .. وكل واحد قادر يقاوم بحجر ببارودة أو بعلم، أنا دكتورة أنا اليوم دفنت اخوتي .. خلوا المقاومة مستمرة هي عالأقل بتكونوا شفيتوا صدورنا المكلومة اليوم".

قتل مباشر

أما رئيس مجلس قروي بيت ريما كادي ريماوي فيروي لوكالة "صفا" حادثة استشهاد الشقيقين فيقول: "عند الرابعة فجرا اقتحم الاحتلال المنطقة بين كفر عين وبيت ريما، بقوة عسكرية كبيرة وقوات خاصة ونصب كمائن في أماكن متعددة.

ويضيف ريماوي "ركن جنود الدوريات العسكرية في مكان بعيد وتسللوا خلسة بين القريتين، وأخذ الشبان من بيت ريما وكفرعين يتجمعون في المكان لمواجهتهم وصدهم وكانوا في مكان قريب نسبيا منهم، فأطلق الجنود رصاصات وأصابوا جواد بصورة مباشرة، فانطلق شقيقه ظافر لإسعافه وسحبه من المكان وإذا بالجنود يطلقون الرصاص نحوه وأصابوه مباشرة في صدره.

ويؤكد ريماوي أن الجنود أطلقوا الرصاص بشكل مباشر ودون إنذار أو توبيخ، ودون إطلاق الرصاص في الهواء، بل أطلقوا النار بشكل مباشر بغرض القتل وبتركيز على المناطق العلوية من الجسم، مع قدرتهم على تحذيرهم أو إصابتهم في أرجلهم.

م ت/ع ع


جوال

/ تعليق عبر الفيس بوك

متابعة الوضع في غزة الآن