زملاء وعائلة الشهيدة أبو عاقلة يطالبون الأمم المتحدة بإحقاق العدل

جنيف - صفا

أكد أقارب الصحافية الفلسطينية الأمريكية شيرين أبو عاقلة لمحققي الأمم المتحدة أنها قُتلت عمدًا في أيار/مايو الماضي في إطار "حرب واسعة تشنها اسرائيل ضد ممثلي وسائل الإعلام الفلسطينيين".

وشكلت قضية استشهاد الصحافية المخضرمة في قناة الجزيرة بالرصاص في 11 أيار/مايو أثناء تغطيتها لعملية عسكرية إسرائيلية في مخيم جنين شمال الضفة الغربية المحتلة، وهي تعتمر خوذة وترتدي سترة واقية من الرصاص كتب عليها "صحافة"، محور جلسة علنية نادرة في الأمم المتحدة في جنيف.

وقالت لينا أبو عاقلة ابنة شقيق الشهيدة شيرين بعد الإدلاء بشهادتها أمام محققي الأمم المتحدة في جنيف: "نريد العدالة"، معتبرة أنها لحظة تاريخية.

وشددت في حديثها إلى المحققين، على أنه "لا شك لديها إطلاقًا في أن الجنود الإسرائيليين تعمدوا استهداف عمتها".

بدوره، قال الصحفي علي سمودي منتج الجزيرة لمحققي الأمم المتحدة: "إنهم كانوا يرتدون الزي الصحافي الكامل"، مشددًا على أنه" لم يكن هناك مسلحون في المحيط، وأن رصاصة انفجرت في الهواء فجأة قبل أن يصرخ تراجعوا ويشعر بانفجار خلفه".

وتابع وهو يحمل صورة لشيرين أبو عاقلة "من الواضح أنها قُتلت بدم بارد عمدًا".

وكان الجيش الإسرائيلي اعترف في أيلول/سبتمبر الماضي، للمرة الأولى بوجود احتمال قوي بأن تكون الصحافية قتلت بيد أحد جنوده.

وأكدت لينا أبو عاقلة أن هذا الاعتراف المتأخر لم يشكل مواساة، قائلة: "لم يعترفوا بشكل كامل بأنهم كانوا هم. لم يعطونا اسم الجندي فعليًا"، معتبرة "أنهم لا يريدون حتى فتح تحقيق جنائي في الأمر".

وأضافت أنه" لم يتصل أي ممثل للسلطات الإسرائيلية بأسرة الصحافية منذ تشييع جثمانها في 13 أيار/مايو، في تجمع شهد في بدايته ضرب الشرطة الإسرائيلية لمشاركين فيه".

من جهته، قال نقيب الصحافيين الفلسطينيين ناصر أبو بكر لمحققي الأمم المتحدة: إن" نحو خمسين صحافيًا فلسطينيًا قتلوا منذ العام 2000، ولم يتم تحميل أي شخص المسؤولية".

وأضاف أن "إسرائيل تستهدف الصحافيين الفلسطينيين في إطار سياسة منهجية لخنق الأصوات الفلسطينية وإسكاتنا"، مضيفًا "نحن كصحافيين فلسطينيين لا نتعرض فقط للاعتداءات والانتهاكات، بل لحرب واسعة تشنها دولة الاحتلال".

ونادرًا ما تعقد لجان التحقيق التابعة للأمم المتحدة جلسات استماع علنية، لكن هذه المرة أراد المحققون أن يبرهنوا على أكبر قدر من الشفافية من أجل الرد بأفضل شكل على اتهامات بالانحياز.

لكن السلطات الإسرائيلية التي رفضت التعاون مع اللجنة، ما زالت تنتقدها بشدة، واتهمت المحققين بالدفاع عن "أجندة معادية لإسرائيل"، ووصفت الجلسات العلنية التي بدأت الاثنين الماضي بأنها "محاكمة صورية".

ر ش
جوال

/ تعليق عبر الفيس بوك