web site counter

خلال ندوة سياسية

مختصون: الأسرى بحاجة لاستراتيجية فعّالة لإحالة قضيتهم للمحكمة الدولية

غزة - متابعة صفا

شدد مختصون في المجال القانوني ومنظمات المجتمع المدني لضرورة الاتفاق على استراتيجية وطنية فعّالة تضم الكل الوطني تعمل على حماية الأسرى وإحالة قضيتهم لمحكمة الجنايات الدولية.

جاء ذلك خلال جلسة نقاشية نظمتها دائرة العلاقات الوطنية بحركة حماس-قسم المجتمع المدني-اليوم الخميس بمدينة غزة حول دور المجتمع المدني في إبراز انتهاكات الاحتلال بحق الأسرى "ناصر أبو حميد نموذجًا".

وشارك بالجلسة قانونيين وممثلين عن الفصائل ومنظمات المجتمع المدني.

وقال المستشار القانوني أسامة سعد إنه لم يسبق في العالم كله أن قضى أسرى أو معتقلون كالمدة التي يقضيها أسرانا في سجون الاحتلال، حيث تجاوز العدو كل القيم الإنسانية والأعراف الدولية بحقهم.

وأكد سعد أنه يتوجب على دولة فلسطين كونها عضو في محكمة الجنايات الدولية منذ عام 2014 وفق ميثاق روما؛ التوجه للمحكمة وإحالة قضية الأسرى إلى المحكمة باعتبارها جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية.

وأضاف "للأسف دور السلطة ليس داعمًا لقضية الأسرى، وربما يكون متخاذلاً والشواهد كثيرة على ذلك، منذ اتفاق أوسلو تم تهمش الأسرى، وهناك نوع من الاصطفاف إلى جانب العدو للضغط على الأسرى".

وأكد أن الدبلوماسية لا تتعاطى بجدية مع قضايا الأسرى، ولا يوجد اهتمام بالقدر المطلوب، متسائلاً: أين دور السفراء والقناصل من مواكبة قضايا الأسرى والانتصار لحقوقهم.

وذكر سعد أن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق فصائل شعبنا للقيام بدورها والاتفاق على استراتيجية فعالة تجاه الأسرى، والعمل على تدويل قضيتهم، وإصدار قرار دولي يصف الحالة القانونية لهؤلاء المناضلين و الانتصار لقضيتهم.

استراتيجية شاملة

وشدد رئيس الهيئة الدولية للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني صلاح عبد العاطي على ضرورة الاتفاق على استراتيجية وطنية شاملة تعالج قضايا الأسرى والمعتقلين والانتصار لحقوقهم.

وقال عبد العاطي "علينا أن نطور استراتيجية شاملة تشمل مقاومة مسلحة ووطنية وشعبية ويشمل الاستفادة من طاقات شعبنا في حركات المقاطعة والتضامن الدولي مع قضايا الأسرى".

ودعا لتدويل قضية الأسرى، وهذا يتطلب تحللاً من اتفاق أوسلو ووقف التنسيق الأمني وسحب الاعتراف بالاحتلال الإسرائيلي، وأن تنتقل وظيفتها الأمنية لتكون خادمة لشعبنا وقضاياه الوطنية.

وأضاف "نحن بحاجة للذهاب لمحكمة العدل الدولية لحسم قضية الأسرى، ونؤكد أن المقاومة المسلحة مشروعة، واتفاقية جنيف الرابعة تحمى حركات التحرر الوطني لمواجهة الاحتلال من بينها تبادل الأسرى وخطف الجنود".

وطالب عبد العاطي بحماية الدولية وخاصة من مجلس الأمن لحماية الأسرى، وفرض مساءلة قضائية على دولة الاحتلال جراء جرائمها بحق الأسرى.

وقال "آن الأوان أن يلجأ المجتمع المدني لتكتيكات رمزية بوقفات وتكبير المساجد وقرع كنائس، وأن نجعل من قضية الأسرى قضية رأي عام وفلسطين".

ودعا عبد العاطي لإعادة الاعتبار للمجتمع المدني، "مطلوب أداء تكامل وتفعيل دور المنظمات الأهلية بشكل أكبر، والتنسيق مع شعبنا في الداخل المحتل".

وحثّ للضغط على كل المستويات الشعبية بقيادة أوسع حركة تضامن دولي وضغط على منظمات دولية لوقف سياسة كيل بمكيالين، والمطالبة بالإفراج عن الأسرى المرضى.

من جهتها، أكدت الباحثة القانونية شيماء غنام حق الأسرى المرضى في الحصول على العلاج المناسب لهم، مدينةً في ذات الوقت الانتهاكات التي يتعرض لها أسرانا وخاصة المرضى والمضربين عن الطعام.

واستعرضت غنام مجموعة من الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى داخل السجون، قائلةً "هناك إهمال طبي متكرر من تقديم علاج ومماطلة للأسرى المرضى".

وأشارت إلى أن عدد الأسرى المرضى داخل السجون تجاوز 500 مريض، منهم 22 أسير مريض بالسرطان، مشدةً على أهمية تفعيل الجانب القانوني بالدفاع عن قضايا الأسرى وإحالة ملفهم إلى محكمة الجنايات الدولية.

ف م/م ت

/ تعليق عبر الفيس بوك