web site counter

الشهيد الجعبري "صوّب البوصلة"

عملية "كريات 4" تُبهج الخليل وتحقق مقولة "يوحنّا": "كل واحد بيجي يومه"

الخليل - خــاص صفا

لاقت عملية "كريات أربع" التي نفذها الشهيد محمد الجعبري مساء السبت 29 أكتوبر/ تشرين أول الماضي احتفاءً واسعًا في الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وظلت المدينة مستيقظة حتى ساعات الفجر توزع الحلوى وتصدح بالتكبيرات والهتاف للمقاومة.

واستشهد الجعبري على مدخل مستوطنة "كريات أربع" أثناء تنفيذه العملية برصاص جندي إسرائيلي بعد أن أطلق النار على ستة مستوطنين، لقي أحدهم مصرعه، وأصيب الآخرون بجراح، كان بينهم المستوطن المتطرف "عوفر أوحنا".

و"أوحنا" معروف بجرائمه بحق الفلسطينيين، والتي التقطت بعضها عدسات الناشطين، ورغم ذلك، قُبل تطوعه في الإسعاف الإسرائيلي، وتمكن بفعل تواجده في ساحات العمليات، من قتل عدد من الفلسطينيين عبر الامتناع عن تقديم العلاج الطبي لهم وتركهم ينزفون حتى الموت وخاصة في الخليل.

ومن الجرائم المصورة التي ارتكبها المستوطن المتطرف إلقاء سكين إلى جانب جثمان الشهيد عبد الفتاح الشريف الذي أعدمه الجندي "أليؤور أزاريا" قبل سنوات.

ويُعرف عن "أوحنا"، الذي لا يتجول في المناطق الفلسطينية إلا بسلاحه، دعمه لجنود الاحتلال بالمال والوجبات الغذائية وتواجده في أماكن الاحتكاك.

"فرحة للصغير والكبير"

ويقول منسق لجنة المدافعين عن حقوق الإنسان عماد أبو شمسية، لوكالة "صفا"، إن إصابة أبرز المستوطنين المتطرفين المقيم في "كريات أربع"، والذي شارك في إعدام الفلسطينيين والتحريض على استهدافهم والاعتداء عليهم، "شكّل فرحة كبيرة للصغير والكبير من أهالي الخليل، خاصةً الذين واجهوا اعتداءاته بشكل مباشر".

ويشير إلى أن "أوحنا"- رغم جرائمه المعروفة- كان يعمل مع إحدى وكالات الأنباء الأجنبية، إلى جانب عمله كضابط إسعاف في "نجمة داوود الحمراء".

ويبيّن أنه وثّق امتناع المستوطن المتطرف عن إسعاف الشهيد الشريف، واكتفى بتصويره وشتمه وتهنئة الجندي الذي أطلق النار عليه.

ويضيف "كنت شاهدًا لدى محكمة الاحتلال ضد المستوطن المتطرف وتم تسريحه من عمله في الصحافة والإسعاف، بعد تقديم الدلائل على امتناعه عن إسعاف الجرحى الفلسطينيين وتحريضه ضدهم".

ويؤكد أن المتطرف "أوحنا" استهدف منزله وعائلته في أكثر من حادثة بعد الإدلاء بشهادته في المحكمة، إلى جانب اعتدائه على الناشطَين في "تجمع المدافعين عن حقوق الإنسان" زيدان الشرباتي وعارف جابر.

وعُرف عن المتطرف المصاب أنه لا يكل من العمل على توسيع الاستيطان الإسرائيلي، خاصة في البلدة القديمة من القدس المحتلة، ووسط مدينة الخليل.

وعادت المدينة من "الباب الكبير" إلى واجهة العمل المقاوم، بعد انتشار ظاهرة الفلتان الأمني والشجارات العائلية وسط تقصير الأجهزة الأمنية في اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة الظاهرة.

"كل واحد بيجي يومه"

ويقول الناشط عيسى عمرو إن "يوحنا" كان "يعتدي على الجميع ويهدد الجميع، ومتهم في عمليات تصفية لبعض المصابين".

ويضيف، عبر صفحته على "فيسبوك": "جملة المستوطن المتطرف عوفر الشهيرة كانت: كل كلب بيجي يومه.. صدقت يا عوفر".

ويلفت عمرو إلى أن "المستوطن المتطرف احتفل كثيرًا عندما تم اعتقالي عند الأمن الوقائي واللجنة الأمنية عام 2017 بتهمة التحريض وقذف المقامات العليا، في وقت كان التحقيق معي عن آلية عمل تجمع شباب ضد الاستيطان".

ويتابع "احتفل عوفر كثيرًا وكان يعايرني دائمًا أنه تسبب باعتقالي لدى السلطة، حسب كلامه. أتمنى أنه ليس صديقًا لبعض المتنفذين".

وتداول ناشطو مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر العشرات من عائلة العويوي يزورون بيت عزاء الشهيد الجعبري، بالرغم من الخلاف العائلي القائم منذ 16 عامًا، والذي سالت خلاله الكثير من الدماء.

والشهيد محمد الجعبري (35 عامًا)، من مدينة الخليل، متزوج وأب لطفلين، هما عبد الرحمن وسارة، ويعمل مدرسًا لمادة التربية الإسلامية بمدرسة جواد الهشلمون.

كما أنه شقيق المُحرر وائل الجعبري المبعد إلى غزة، والذي تحرر في صفقة وفاء الأحرار في شهر أكتوبر/ تشرين أول 2011، وكان محكومًا بمؤبدين بتهمة قتل جنديين خلال انتفاضة الأقصى.

أ ج/س ز

/ تعليق عبر الفيس بوك