web site counter

يستعرض تجربة 19 أسيرًا داخل السجون

حفل إشهار كتاب "الأسرى يتحدثون عن معاناتهم" بغزة

غزة - صفا

أصدر مركز حضارات للدراسات السياسية والاستراتيجية في قطاع غزة بالتعاون مع مركز التاريخ الشفوي والتراث الفلسطيني بالجامعة الإسلامية يوم الثلاثاء كتاب "الأسرى يتحدثون عن معاناتهم" باللغتين العربية والانجليزية.

جاء ذلك خلال حفل إشهار نظمه المركز بمبنى طيبة بالجامعة الإسلامية، وسط حضور ممثلين عن فصائل وأسرى محررين وشخصيات اعتبارية ووطنية.

ويستعرض هذا الكتاب والذي استغرق إعداده طيلة 6 أشهر معاناة 19 أسيرًا من داخل سجون احتلال، وجاء تمويله من مركز المبادرة الاستراتيجية فلسطين-ماليزيا.

وقال الأسير المحرر حازم حسنين في كلمة ممثلة عن مركز حضارات، "إن مشروع هذا الكتاب بدأ قبل 6 شهور، ونحن نسعى بجهدنا وتعاوننا مع مركز التاريخ الشفوي والتراث الفلسطيني بالجامعة الإسلامية لإنجازه كي يكون وثيقة تحمل هموم ومعاناة الأسرى".

وأوضح حسنين أن هذه الفكرة خرجت لتكون يومًا دراسيًّا بأوراق علمية تخرج من سجون احتلال، مشيرًا إلى أن ما يميز هذه الشهادات أنها خرجت عن أسرى لا يزالوا قابعين داخل سجون الاحتلال.

وأضاف "هذا الكتاب ليكون شاهدًا ووثيقة علمية عمّا يعانيه الأسرى، وقد وترجم إلى الإنجليزية ووزعت في بلدان خارج فلسطين، وتكون الحجة للجميع وكل من يحب الأسرى عليهم نصرتهم".

من جهته، أكد محمد أبو عون ممثلاً عن مركز مبادرة استراتيجية فلسطين-ماليزيا، "إنه من دواعي فخر المركز بتمويل هذا العمل الوطني والذي يتحدث عن معاناة الأسرى من داخل سجون الاحتلال".

وأوضح أبو عون أن قضية أسرى شعبنا هي قضية إنسانية بالدرجة الأولى، وإن إسناد ومناصرة هذه القضية العادلة يعد واجبًا أخلاقيا وقيمًا.

وأضاف "إن استمرار عملية اعتقال الأسرى يمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ الإنسانية، ويستوجب علينا العمل كوحدة واحدة من أجل نصرتهم ورفع الظلم عنهم".

مركز مختص

وأعرب الأكاديمي بالجامعة الإسلامية زكريا السنوار في كلمة ممثلة عن مركز التاريخ الشفوي والتراث الفلسطيني بالجامعة، عن فخر شعبنا بهذا المنجز الوطني، قائلاً "علينا أن نقر تماما أننا أمام حالة فريدة وقوة جبارة تتمثل بأسرانا، وعلينا أن نساند وصول أفكارهم وأعمالهم إلى العالم.

ودعا السنوار المؤسسات المعنية بحقوق الأسرى لمساندة أسرى شعبنا، ونقل هذا العمل إلى الخارج؛ ليقوم الباحثون بنقل التجربة بالكامل عما يعانيه الأسرى من داخل السجون.

وشدد على أهمية تأسيس مركز تاريخ شفوي داخل سجون الاحتلال، لنقل وتوثيق معاناة الأسرى أولاً بأول، مبديًا استعداده التعامل مع المؤسسات العاملة في خدمة الأسرى لإنجاز هذه الفكرة وتطبيقها على أرض الواقع.

بدوره، قال عضو رابطة الكتاب والأدباء الفلسطينيين بلال أبو دقة إن هذا الكتاب عمل رائع وفريد، حيث يتحدث عن معاناة الأسرى، ويصف مشاعر الألم والأمل مع ذكريات الأسرى داخل السجون.

وأكد أبو دقة أن كلمة الأسير هي رسالة وهوية لكافة الأسرى، في وقت كان يسعى فيه الاحتلال ولا يزال داخل السجون لإزالتها حتى وان كانت مكتوبة على جدران السجن.

وأوضح رئيس وحدة الأبحاث والتوثيق في هيئة الأسرى عبد الناصر فروانة إن كتاب "الأسرى يتحدثون عن معاناتهم" هو إصدار نوعي وغير مسبوق يضاف إلى مكتبة الحركة الوطنية الأسيرة.

وقال فروانة "إن هذا الكتاب هو إصدار نوعي لعدة أسباب أنه يتضمن شهادات لـ 19 أسيرًا وهي مجموعة كبيرة من أسيرًا ومن مختلف أطياف شعبنا، ومن مختلف مكونات شعبنا الجغرافية، ومن حيث طبيعة الشهادات التي قدموها".

وأضاف "هؤلاء الأسرى تحدثوا عن أوجاعهم وآلامهم، هم أفضل من يكتبوا عن معاناتهم، لديهم متسع كبير من الوقت والإرادة والإصرار".

وتابع فروانة حديثه "الكتاب استعرض شهادات تتحدث عن الإهمال طبي وواقع الأسرى وأوضاعهم الصحية والتنكيل بهم ووجع الأطفال والنساء، وشهادات تتحدث عن بطولات الأسرى عبر تهريب النطف".

وبيّن أن هذه الشهادات تصلح لأن تكون أرضية خصبة يبنى عليها وثيقة هامة وتقديمها لمحكمة جنائية دولية، خاصة أنها شهادات حية لأسرى ما زالوا يعيشون حتى اللحظة داخل الأسر".

وتخلل الحفل عرض مرئي يروي عن محطات هذا الكتاب والأسرى وهم يروون معاناتهم، حيث وثّق 19 شهادة موثقة للأسرى.

 

ف م/م غ

/ تعليق عبر الفيس بوك