يخترق أراضي الحي ويُقطع أوصاله

مخطط استيطاني جديد للسيطرة على الشيخ جراح وطرد أهله

القدس المحتلة - خاص صفا

تعتزم بلدية الاحتلال الإسرائيلي بناء 135 وحدة استيطانية جديدة في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، ضمن مخطط ما تسميه بـ"التجديد العمراني في مستوطنة معلوت دفنا"، يهدف إلى اختراق أراضي الحي وتقطيع أوصاله وتواصله مع الأحياء المقدسية الأخرى.

وبُنيت مستوطنة "معلوت دفنا" عام 1973 على أراضٍ صادرها الاحتلال عام 1968، وتعود ملكيتها لعائلات مقدسية في قرية لفتا وحي الشيخ جراح، تبلغ مساحتها 389 دونمًا، ويسكنها 700 مستوطن.

وتقع المستوطنة داخل الأحياء العربية بالقدس، بهدف تفتيتها وتقطيع أوصالها، وأقيم فيها خلال السنوات العشر الأولى 1184 وحدة استيطانية، وبجوارها المبنى الضخم لمقر ما يسمى بـ"حرس الحدود".

وبحسب اللجنة المحلية للتخطيط والبناء في بلدية الاحتلال، فإن" المخطط الاستيطاني الجديد يقع على محاور السكك الحديدية الخفيفة للخط المعتمد (الأخضر) والخط المخطط (الأزرق الفاتح) بمساحة 2110 مترًا مربعًا -الإسكان والتجارة والأماكن العامة في برجين ضخمين".

ووفق المخطط، سيتم هدم مبنى قائم من 5 طوابق يضم 26 وحدة، وإنشاء مبنى جديد بدلًا منه يضم 12 طابقًا و135 وحدة استيطانية وكنيس يهودي وموقف سيارات تحت الأرض لاستخدام سكان المبنى والتجارة، ومسار يتصل بنظام الممرات الموجود في الحي، ويتصل بالسكك الحديدية الخفيفة.

وقال رئيس بلدية الاحتلال موشيه ليون إننا: "نعمل في جميع أنحاء المدينة لأجل زيادة الوحدات الاستيطانية، من خلال البناء الجديد والترويج لمشاريع التجديد الاستيطانية لجميع القطاعات الدينية والعلمانية، والتي تتيح لنا مشاريع التجديد الاستفادة من موارد الأرض بطريقة يسمح بالجدوى الاقتصادية، إلى جانب الرفاهية للمستوطنين".

تهويد الشيخ جراح

الناشط المقدسي صالح ذياب يقول لوكالة "ًصفا" إن استهداف بلدية الاحتلال لحي الشيخ جراح لم يتوقف، بحيث تواصل مشاريعها الاستيطانية ومحاولاتها للاستيلاء على الحي، وتهجير سكانه منه.

ويوضح أن بلدية الاحتلال أعدت مؤخرًا، ثلاثة مخططات استيطانية تعتزم الموافقة عليها، من أجل السيطرة على الشيخ جراح، ومضاعفة الوجود اليهودي فيه، من خلال إقامة وحدات استيطانية ومباني تجارية وترفيهية للمستوطنين.

ويؤكد أن الاحتلال يسعى إلى تهويد المدينة المقدسة بأكملها، بدءَا من الشيخ جراح، وتهجير المقدسيين والاستيلاء على أراضيهم وممتلكاتهم، تمهيدًا لجلب مزيد من المستوطنين للمدينة والحي تحديدًا.

ويشير إلى أن بلدية الاحتلال تنوي إقامة 250 وحدة استيطانية في الحي الغربي من الشيخ جراح، و220 وحدة في الحي الشرقي، وذلك على حساب أراضي المقدسيين، الذين يتعرضون لعملية تطهير عرقي ممنهجة وغير مسبوقة قد تتصاعد وتيرتها خلال الأيام القادمة.

قطع التواصل

أما الباحث في شؤون القدس فخري أبو دياب فيوضح لوكالة "صفا" أن نائب رئيس بلدية الاحتلال أريه كينج يعمل على تسريع تنفيذ المخطط الاستيطاني لبناء 135 وحدة جديدة في حي الشيخ جراح، بالإضافة إلى مخططين آخرين.

ويبين أن الاحتلال يستهدف من خلال إقامة الوحدات الاستيطانية، تغيير الوضع القائم بالحي، وطرد سكانه، وهدم بعض المباني القديمة، وتجديدها ببناء مباني ضخمة.

وبحسب أبو دياب، فإن الاحتلال يعمل على اختراق الحي المقدسي والاستيلاء على المنازل، بهدف زيادة عدد المستوطنين، ومحاصرة السكان المقدسيين عبر التوسع الاستيطاني، وقطع التواصل ما بين الشيخ جراح والأحياء الفلسطينية الأخرى.

ويهدف المخطط لإيجاد تواصل ما بين غربي القدس وشرقها، بحيث سيتم وصل الوحدات الاستيطانية الجديدة مع قصر المفتي الذي استولى عليه الاحتلال سابقًا بالحي، وبُنى عليه 56 وحدة سكنية ومتحف توراتي وكنيس يهودي، ومن ثم سيتم وصلها مع الجامعة العبرية ومستوطنة "التلة الفرنسية" المقامة على أراضي جبل المشارف.

ويضيف الباحث المقدسي أن هذا المخطط يهدف أيضًا، لقطع التواصل بين البلدة القديمة وشمال المدينة المحتلة وجنوبها ووسطها، كجزء من مخطط كبير سيلتف حول البلدة القديمة.

ويوضح أن بلدية الاحتلال تعتزم إقامة مباني وأبراج شاهقة ومن عدة طوابق في حي الشيخ جراح، لإيجاد حزام استيطاني يلتف حول البلدة القديمة.

أ ك/ر ش
جوال

/ تعليق عبر الفيس بوك