أثار الاقتحام الاستعراضي لوحدات الجيش اللبناني يوم الثلاثاء المنصرم لمخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمال لبنان من كل الجهات، بحجة البحث عن أسلحة ومطلوبين للأجهزة الأمنية، موجة من الغضب والتنديد في أواسط الفلسطينيين في المخيم بشكل عام وفلسطينيي سورية بشكل خاص.
ويأتي ذلك لما سببته تلك المداهمات من خطر حقيقي على حياتهم وحياة سكان المخيم.
وذكرت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية، أن الجيش اللبناني اقتحم منازل المخيم فجر يوم الثلاثاء المنصرم، بعدد من الآليات والمدرعات، واستخدم الطائرات المروحية والزوارق البحرية، ما تسبب بترويع الأطفال والنساء والشيوخ وهم نيام، وما رافق ذلك من عنف وتكسير لبعض محتويات المنازل.
هذا وأصدرت الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية في منطقة الشمال بياناً صحفياً أدانت من خلاله اقدام الجيش اللبناني على اقتحام مخيم نهر البارد بتلك الطريقة الاستعراضية المستفزة، معلنة الاضراب العام والشامل في المخيّم لكافة المرافق العامة والخاصة.
ويأتي الإضراب رفضاً واستنكاراً لهذا الأسلوب بالتعاطي مع أبناء الشعب الفلسطيني، أنها ستقوم بمتابعة هذا الأمر مع كافة المرجعيات اللبنانية والفلسطينية لوضع حد لهذه التجاوزات.
وبحسب إحصائيات غير رسمية تبلغ عدد العائلات الفلسطينية السورية التي تقطن في مخيم نهر البارد ما يقارب 200 أسرة، يعانون من أوضاع إنسانية أقل ما يقال عنها كارثية، نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية في لبنان.
الجدير ذكره، أن مخيم نهر البارد، الذي تم تدميره كلياً عام 2007، بعد معارك دارت بين الجيش اللبناني، وجماعة فتح الإسلام، يقع بالقرب من ميناء طرابلس، ويضم ما يزيد عن 38 ألف فلسطيني.
