web site counter

يريد إنهاء هذه الحالة

عبيدات لـ"صفا": التصعيد الإسرائيلي يعكس أزمة عميقة ورعبًا من تصاعد المقاومة المسلحة

رام الله - خاص صفا

قال الكاتب والمحلل السياسي راسم عبيدات إن ما جرى في مدينة نابلس، يوم الثلاثاء، عملية تصعيد خطيرة من حكومة الاحتلال الإسرائيلي وأجهزتها الأمنية باتجاه العمل على إنهاء وتفكيك مجموعات المقاومة في الضفة الغربية المحتلة، سواء "عرين الأسود" في نابلس أو "كتيبة جنين".

وأوضح عبيدات في حديث خاص لوكالة "صفا"، أن "الاحتلال في إطار عملية التصعيد هذه، يريد أن ينهي ظاهرة المجموعات المقاومة في نابلس وجنين، خوفًا من تناميها وتطورها".

ورأى أن هذا التصعيد يُعبر عن أن النظام السياسي في "إسرائيل" يعيش أزمة عميقة تتجلى في حالة القلق والرعب من تصاعد هذه المجموعات، وتطورها حتى تصبح نهج وثقافة وخيار الشعب الفلسطيني، وتنتقل إلى كامل مناطق الضفة الغربية.

وأضاف "لهذا يريد الاحتلال أن يُحقق إنجازات مع اقتراب انتخابات الكنيست، وخاصة في ظل الصراع الذي يدور ما بين اليمين واليمين المتطرف على رئاسة الحكومة الإسرائيلية والسيطرة على الكنيست".

وأشار إلى أن كل طرف إسرائيلي يحاول أن يرفع رصيده الانتخابي بين المجتمع الإسرائيلي، ويقول إنه "يحقق إنجازات عسكرية وأمنية، لكن في المقابل، تعكس هذه القضية فقدان الاحتلال لقوة الردع".

وبنظره، فإن" الاحتلال يريد العمل بكل قوته وطاقته سواء عبر الاغتيالات أو الطائرات المسيرة وعملياته العسكرية في نابلس وجنين، أن يُنهى مجموعات عرين الأسود وكتيبة جنين".

وأكد عبيدات أن الاحتلال يشن هذه الحرب إرضاءً للمستوطنين واليمين من جهة، بالمقابل يريد تحقيق إنجازات أمنية وعسكرية باتجاه آخر، وعلى حساب الدم الفلسطيني.

حاضنة شعبية

وقال: إن "ما تعيشه مدينة نابلس والحاضنة الشعبية، وسلسلة الفعاليات والمظاهرات والمواجهات التي تجري هناك، تؤكد أن نهج وخيار المقاومة آخذ بالتجذر، وأن هذه القيادة الميدانية قد تكون العنوان الوحيد إذا ما امتلكت رؤية وإرادة وهدف واضح ومحدد".

لكنه أكد أن "هذه المقاومة تحتاج لمن يقودها ويوجهها حتى تتمكن على الأقل من وضع اللبنات الأساسية لمشروع فلسطين المقاوم".

وبحسب عبيدات، فإن ما تشهده مدينة نابلس من حصار وعقوبات جماعية وضرب للحركة الاقتصادية يندرج في إطار محاولة الاحتلال تفكيك العلاقة والحاضنة الشعبية لمجموعات "عرين الأسود".

وتابع: "لذلك من واجب الجميع أن يقوم بدوره ومهامه، وألا تبقى المسألة في إطار التنظير والشعار والتهديد، واستجداء البعض للاحتلال والمؤسسات الدولية لأجل حماية شعبنا"، مؤكدًا أن حماية شعبنا تتطلب تقوية الحاضنة الشعبية للمقاومين وحمايتهم".

وأردف قائلًا: "لا يجوز تحميل مجموعات المقاومة أكثر مما تستطيع تحمله، رغم أنها قدمت التضحيات وما تزال، وتشق طريقها في المجتمع الفلسطيني، وترسم خيار لشعبنا وقيادة فلسطينية بديلة، لكنها تحتاج إلى رؤية وإرادة سياسية وحاضنة شعبية إقليمية وعربية".

وتوقع المحلل السياسي أن تأخذ الأوضاع منحى تصعيدي، في ظل استمرار نزيف الدم الفلسطيني، ومع اقتراب انتخابات الكنيست، وأن يكون هناك ردة فعل فلسطينية، لأجل لجم سياسات الاحتلال وإجرامه وتغوله على الشعب الفلسطيني.

وأضاف أن" الوضع سيشهد في المرحلة القادمة، مزيدًا من العنصرية والمضايقات الإسرائيلية وعمليات التهجير والتطهير العرقي للفلسطينيين، ومحاولات الاحتلال للسيطرة على مدينة القدس".

وفجر الثلاثاء، استشهد خمسة شبان، بينهم وديع الحوح أحد أبرز قادة "عرين الأسود" خلال اقتحام واسع واشتباكات عنيفة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، كما استشهد الفتى قصي التميمي خلال مواجهات غاضبة اندلعت في النبي صالح شمال رام الله.

أ ك/ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك