شارك الآلاف من أبناء الجاليات الفلسطينية والعربية، إلى جانب نشطاء متضامنين مع فلسطين، في مهرجان المنتدى الفلسطيني السنوي في بريطانيا للمشاركة في النسخة الثامنة عشر في لندن.
وتضمن المهرجان الذي أقيم بمنطقة هارو في لندن، بمشاركة الفنانين كفاح زريقي وحمود الخضر ووهيب نعسان وميك للدبكة ولوكي، فعاليات للأطفال، وعروض الدبكة الشعبية.
وأقيم معرض للمنتجات والمطرزات التراثية الفلسطينية، إضافة إلى سوق للأطعمة والكنافة الفلسطينية الشهيرة. وتفاعل الجمهور بحماس مع عروض فرقة ياسمين الشام للأطفال وفرقة ميك الشعبية للدبكة، بالإضافة إلى أداء الفنانين وأغانيهم الشهيرة عن فلسطين؛ خصوصًا أغنية "كن أنت" و"أنا ابن القدس"، وأغاني أخرى من التراث الشعبي الفلسطيني.
وتخلل المهرجان تكريم عدد من الشخصيات المناصرة لفلسطين في بريطانيا، أبرزهم ريتشارد بويد باريت النائب الايرلندي الشهير بمواقفه الموالية لفلسطين.
وأكد باريت في كلمته خلال المهرجان، أن الشعب الفلسطيني يستحق الدعم، حيث عانى كثيرًا تحت الاحتلال لعقود وما زال حتى اليوم لاجئون يعيشون في مخيمات اللجوء منذ هجروا من بلادهم عام 1948".
وتميّز المهرجان هذا العام بجمع غفير يربو عن خمسة آلاف مشارك من الجالية الفلسطينية ومختلف الجاليات العربية، بالإضافة الى مناصرين بريطانيين للقضية الفلسطينية.
وحرص المنتدى الفلسطيني أن يتضمن المهرجان ضيوفًا من مختلف الجنسيات، مؤكدًا على عالمية القضية الفلسطينية وأهميتها لكافة الشعوب الأحرار في العالم.
بدوره، قال رئيس المنتدى الفلسطيني زاهر بيراوي: إن "مهرجان هذا العام يأتي بحلة متميزة تنقل المشاركين فيه إلى فلسطين وتراثها وأكلاتها الشعبية وأغانيها ودبكتها ومطرزاتها وَعَبَق زيتها وزعترها ومريميتها".
وأضاف أن" الجالية الفلسطينية في بريطانيا والمنتدى سيقوم يومًا بعد يوم، ومع كل أحرار العالم، بقطع حبل المدد الغربي لدولة الاحتلال ونظام الفصل العنصري الى أن ينتهي هذا الاحتلال ويعود الحق لأصحابه ويرفرف علم فلسطين على أسوار القدس وعلى مساجدها وكنائسها، ونفرح جميعًا بيوم النصر بإذن الله".
وبحسب المنظمين، يهدف المهرجان إلى المساهمة في تعزيز الرواية الفلسطينية للصراع في ظل بحر الأكاذيب التي يروجها الاحتلال الإسرائيلي وأدواته في العالم عمومًا وبريطانيا خصوصًا، وذلك عبر اللوحات الفنية والدبكة والأغنية الوطنية والأطعمة الشعبية، وغيرها من الفقرات الجميلة والممتعة.
ويحمل المهرجان أيضًا عددًا من الرسائل السياسية، أهمها أن الجالية الفلسطينية أو فلسطينيي بريطانيا جزء من المجتمع البريطاني بأعراقه المختلفة، لكنهم فلسطينيون يحلمون بحق العودة إلى ديارهم التي هُجروا منها، ويحملون قضيتهم وقدسهم في عقولهم وقلوبهم، ويعيشون معاناة أهلهم تحت الاحتلال.


