web site counter

غموض الحسم وعزوف لفلسطينيي الداخل.. انطلاق الدعاية لانتخابات للكنيست

الداخل المحتل - صفا

تنطلق الثلاثاء، حملة انتخابات الكنيست الإسرائيلي التي ستجري بعد أسبوعين، في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر.

وستبدأ الأحزاب بنشر دعايات انتخابية بشكل مكثف، من خلال اللافتات والأشرطة المصورة، وسيلاحظ انتشار ناشطي الأحزاب في الشوارع.

وسيكون الهدف الأساسي لهذه الأنشطة دفع الناخبين إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع في خامس جولة انتخابية خلال ثلاث سنوات ونصف السنة.

وتشكلت خلال الجولات الانتخابية الأربع السابقة حكومتين، واحدة برئاسة زعيم حزب الليكود، بنيامين نتنياهو، إثر التحالف مع حزب "كاحول لافان" برئاسة بيني غانتس، والثانية شكلها ما يعرف بـ"معسكر التغيير"، وتناوب على رئاستها كل من رئيس حزب "يمينا"، نفتالي بينيت، ورئيس حزب "ييش عتيد"، يائير لبيد.

وانتهت ولاية كلتا الحكومتين بعد سنة واحدة من خلال حل الكنيست والتوجه إلى انتخابات جديدة.

وتظهر الاستطلاعات، منذ حل الكنيست، في 30 حزيران/يونيو الماضي، أن المأزق السياسي في "إسرائيل" مستمر، فنتنياهو يرأس معسكراً يتألف من الأحزاب الحريدية واليمين المتطرف المتمثل بالصهيونية الدينية إلى جانب الليكود، ولا يزال هذا المعسكر متماسكًا.

وفي المقابل، هناك "كتلة التغيير" التي تضم أحزاب الائتلاف الحالي، بدون "يمينا" الذي تفكك بعد تنحي بينيت عن رئاسته وحلّت مكانه وزيرة الداخلية، أييليت شاكيد، في رئاسة حزب "البيت اليهودي".

ويعلن قادة أحزاب "كتلة التغيير" رفضهم المشاركة في حكومة يرأسها نتنياهو. ويقولون إنه في حال تنحى نتنياهو عن رئاسة الليكود، فإنه سيكون بالإمكان تشكيل حكومة مستقرة، تضم أحزابا من المعسكرين.

ويشار إلى أن الأمر الوحيد تقريباً الذي يوحد "كتلة التغيير" هو معارضة عودة نتنياهو إلى الحكم، وذلك بسبب اتهامه بمخالفات فساد خطيرة.

ويكاد لا يوجد اختلافات بين المعسكرين حيال قضايا المجتمع الفلسطيني بالداخل، واستمرار التمييز بحقه وأيضاً حيال القضية الفلسطينية ورفض الحل السياسي.

ويسعى كل من المعسكرين في الانتخابات القريبة إلى الحصول على 61 مقعدًا، لكن ليس مؤكدا حصول ذلك، وحتى لو تحقق هذا وحصل أحد المعسكرين على 61 أو 62 مقعداً، فإن هذا لا يضمن تشكيل حكومة مستقرة تكمل ولاية من أربع سنوات، وذلك بسبب الخلافات بين الأحزاب، حتى داخل المعسكرات، ولاعتبارات مختلفة ومتنوعة.

وبحسب الاستطلاعات، فإن معسكر نتنياهو يحصل على ما بين 58 إلى 60 مقعدًا، وتوقعت استطلاعات نادرة حصوله على 61 مقعداً، ويتوقع أن يحسم ذلك من خلال نسبة التصويت ومن خلال المعركة على إخراج كل معسكر أكبر عدد من الناخبين للتصويت.

في المقابل، فإن التنسيق بين أحزاب "كتلة التغيير" يكاد يكون معدوماً، وتدل تصريحات مرشحي هذه الأحزاب على وجود خلافات بينها.

وفي مجتمع فلسطينيي الداخل، فإنه ليس من الواضح من مِن الأحزاب العربية الثلاثة سيتجاوز نسبة الحسم، وتبدو استطلاعات الرأي العامة غير دقيقة، إلا أن هناك حالة العزوف عن المشاركة من معظم الجماهير، بسبب إخفاقات المشاركة العربية بتجربة الكنيست طوال السنوات الماضية.

ويظهر منها أن قائمتي الجبهة – العربية للتغيير والقائمة الموحدة ستحصلان على 4 مقاعد. إلا أن استطلاعات داخلية تجريها هذه القوائم تدل على احتمال نجاح واحدة في تجاوز نسبة الحسم، وأن التأييد للتجمع يتصاعد.

لكن نسبة التصويت في الداخل هي التي ستحسم هذه المسألة، إذ يتوقع أن تكون منخفضة بشكل كبير عن النسبة العامة.

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك